Connect with us

عربي ودولي

“نيويورك تايمز”: الولايات المتحدة بحاجة للشروع في قول الحقيقة بشأن أسلحة إسرائيل النووية

واشنطن – “القدس”دوت كو- سعيد عريقات- كتب بيتر باينارت، وهو أستاذ الصحافة والعلوم السياسية في كلية نيو- مارك للصحافة بجامعة مدينة نيويورك، مقالاً نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الأربعاء، تحت عنوان “الولايات المتحدة بحاجة للشروع في قول الحقيقة بشأن أسلحة إسرائيل النووية”، استهله قائلاً: “إنه غالباً ما يحذر السياسيون الأميركيون من أنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فسيؤدي ذلك إلى تدافع نووي في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

فقد تكهن السناتور روبرت مينينديز (ديمقراطي من ولاية نيوجيرزي)، وهو الرئيس الحالي للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، في آذار 2020 أن السماح لطهران بالحصول على القنبلة “قد يؤدي إلى سباق تسلح خطير في المنطقة” بحسب قول الكاتب.

وفي مقابلة بشهر يناير\ كانون الأول 2021 الماضي، بضعة أسابيع بعد انتخابه، حذر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من أنه إذا أصبحت إيران دولة نووية، قد تغدو المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر كذلك أيضاً، مضيفاً أن “آخر شيء لعين نحتاجه في هذا الجزء من العالم هو تعزيز للقدرات النووية”.

ويقول باينارت، “في التحذير من أن إيران يمكن أن تجعل الشرق الأوسط نووياً، يلمح السياسيون الأميركيون إلى أن المنطقة خالية من الأسلحة النووية الآن، ولكنها ليست كذلك، إذ تمتلك إسرائيل بالفعل أسلحة نووية، ولكن هذا لا يظهر أبداً في تصريحات القادة الأميركيين، الذين أمضوا نصف القرن الماضي وهم يتظاهرون بالجهل، ولكن هذا الخداع يقوض التزام الولايات المتحدة المفترض بمنع انتشار الأسلحة النووية، ويشوه النقاش الأمريكي حول إيران، وقد حان الوقت لأن تقول إدارة بايدن الحقيقة”.

ويشير الكاتب إلى أن الرئيس السابق باراك أوباما تعهد بالسعي إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، ولكن لمنع أي نقاش عام حول الترسانة الإسرائيلية، ساعدت إدارته في إخماد مؤتمر للأمم المتحدة حول منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، كما تواصل إدارة بايدن فرض عقوبات معوقة على إيران في محاولة لإجبار حكومتها على قبول عمليات تفتيش أكثر صرامة من تلك التي تتطلبها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وفي غضون ذلك، لا تسمح إسرائيل -التي لم توقع قط على المعاهدة- بأي عمليات تفتيش داخلها على الإطلاق”.

وبرأي الكاتب، “تقود هذه الازدواجية الكثيرين حول العالم إلى السخرية عندما يزعم الدبلوماسيون الأميركيون أنهم يدافعون عن (النظام القائم على القواعد)، كما تمكّن الإيرانيين الذين يزعمون أن طهران لها الحق في مجاراة خصمها الإقليمي، كما يحول صمت الحكومة الأميركية المخادع دون إجراء نقاش أكثر صدقاً في الداخل حول المخاطر التي قد يشكلها أي سلاح نووي إيراني، إذ يقول السياسيون الأميركيون أحياناً إن القنبلة الإيرانية ستشكل تهديداً (وجودياً) بالنسبة لإسرائيل، وهذا ادعاء مشكوك فيه بالنظر إلى أن إسرائيل تمتلك رادعاً نووياً يمكنها استخدامه في الجو والبر والبحر”.

ويشرح باينارت، “ولكن العديد من الأميركيين يرون أن هذا الادعاء مقبول، لأنه، وفقاً لاستطلاع الرأي الحديث الذي أجراه شبلي تلحمي من جامعة ماريلاند، بالكاد يعرف 50% من الأميركيين أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، بينما تظن نسبة أعلى من ذلك أن طهران تمتلك القنبلة”.

ويختتم الكاتب المقال بالإشارة إلى أن “إدارة بايدن لن تجبر إسرائيل على التخلي عن أسلحتها النووية، ولكن هذا لا يعني أن عليها تقويض مصداقية الولايات المتحدة العالمية وخداع شعبها بإنكار الواقع، وقد تؤدي مناقشة أميركية أكثر صدقاً حول الترسانة النووية الإسرائيلية إلى بث حياة جديدة في الحلم البعيد المتمثل في شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، وحتى لو لم يحدث ذلك، فسيكون من الرائع ببساطة سماع قادة الولايات المتحدة وهم يقولون الصدق، بعد نصف قرن من الكذب والإنكار”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *