Connect with us

أقلام وأراء

نواجه أزمة مالية .. والعرب يتفرجون

حديث القدس

تقوم السلطة الوطنية بواجبها تجاه أسر الشهداء والأسرى وتدفع لهم مخصصات مالية هي من أبسط ما يمكن أن تقوم به، لأن هؤلاء الذين قدموا دماءهم فداء للوطن، او الذين يعانون من قسوة السجن، لهم واجب وطني لا جدال حوله، وهو مسؤولية وطنية من الدرجة الأولى.
لكن اسرائيل التي تحتل الارض وتعمل على تهجير المواطنين تعتبر ذلك اجراء غير قانوني وتستغل أموال المقاصة للضغط على السلطة، وأموال المقاصة هذه ليست منحة من دولة الاحتلال ولكنها مستحقات لنا من الضرائب التي تجبيها عبر الموانئ والمعابر الحدودية، وقد خصمت اسرائيل مبلغ 182 مليون دولار دفعة واحدة، ويبلغ معدل عائدات الضرائب عدة ملايين من الشواكل شهريا، وتشكل الضرائب هذه نحو 60 ٪ من اجمالي الايرادات العامة للسلطة الفلسطينية.
اضافة لهذا المأزق المالي فان الدعم الخارجي للسلطة قد تراجع هو الآخر، مما يزيد في تصاعد الأزمة المالية التي تواجهنا، وتتوقع الحكومة الفلسطينية عجزا بقيمة مليار دولار في نهاية العام الجاري، مما يعني زيادة المأزق المعيشي الذي نحن فيه وقد يؤثر ذلك على رواتب الموظفين الحكوميين في نهاية الأمر.
يحدث هذا كله والعالم العربي بكل ملياراته وابار نفطه يتفرج ولا نسمع منه الا الكلام في بعض الأحيان والدول العربية قادرة بالتأكيد، لو خلصت النوايا على سد العجز المالي الكبير الذي نواجهه دفاعا عن أبنائنا وأرضنا ومستقبلنا، بل ان الأسوأ انهم لا يضغطون على اسرائيل لكي توقف هذه الممارسة الحقيرة واللاإنسانية، وانما نرى بعضهم يسارع الى التطبيع واقامة العلاقات السياسية والاقتصادية مع دولة الاحتلال.
ان النفقات الباهظة التي نسمع عنها لشراء الفنادق والڤلل او اقامة الحفلات والسهرات وتقديم الهدايا لمن لا يستحقون، تجعلنا نطالب أمتنا العربية بأن يسارعوا الى تقديم كل الدعم المالي المطلوب للسلطة الوطنية، كي نواجه الاحتلال وغطرسته.
ونحن لا ننسى ولا نتناسى وجود مساعدات عربية يقدمونها لنا، ولكنها بالتأكيد غير كافية ولا بد من المسارعة لمواجهة التحديات الخطيرة المالية التي نحن فيها، وسد اي عجز مالي نتوقعه.
فهل يسمعون ام انهم في سبات وتوجه آخر ؟!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *