Connect with us

عربي ودولي

في قندوز.. مدنيون خائفون أو فروا من المدينة ومقاتلو طالبان مبتهجون

قندوز (أفغانستان)- (أ ف ب) -مع فرار سكان قندوز في شمال أفغانستان خوفا على أرواحهم هذا الأسبوع، نظم عناصر طالبان دوريات في الشوارع معبرين عن ابتهاجهم عبر التقاط صور مع الأسلحة المصادرة بعد سيطرتهم على المدينة.

وصافح أحد المقاتلين الملتحين أثناء قيامه بدورية في المدينة مرتديا ملابس مموهة ويحمل سلاحا على كتفه، يدًا مُدت من نافذة سيارة.
اجتاح مقاتلو طالبان شوارع قندوز بعد الاستيلاء عليها محققين تقدمًا سريعًا الأحد في موازاة انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن ينجز في وقت لاحق هذا الشهر.

والمدينة واحدة من تسع عواصم ولايات سقطت في أيدي المتمردين الأسبوع الماضي – بعضها بدون قتال – في هجوم خاطف شهد سقوط معظم المراكز السكانية في الشمال تباعا.

وانتشر مقاتلون يرتدون زي المتشددين لحراسة المدينة على دراجات نارية أو عربات هامفي صودرت من القوات الأفغانية بينما التقط آخرون صورا مع أسلحة تم الاستيلاء عليها.

وليست الأفعال الانتقامية من موظفين حكوميين سابقين والتصفيات وقطع الرؤوس وخطف الفتيات لإرغامهن على الزواج سوى بعض الأهوال التي تحدث عنها الفارون من المدينة منذ الاستيلاء عليها.
وقالت فريبا (36 عاما) وهي أرملة فرت من قندوز الأحد مع أطفالها الستة بعد سيطرة طالبان “رأينا جثثا ملقاة قرب السجن وكلابًا تحوم حولها”.

مثل كثيرين تحدثوا إلى وكالة فرانس برس، طلبت عدم الكشف عن هويتها بالكامل خوفا من الانتقام.
وروى عبد الرحمن وهو نازح آخر من قندوز لوكالة فرانس برس ان حركة طالبان قطعت رأس أحد أبنائه. وقال “أمسك عناصر طالبان بأحد أبنائي من رأسه وكأنه خروف وقطعوه بسكين وألقوه بعيدا. لا أعرف ما إذا كانت الكلاب قد أكلت جثته أم أنها دفنت”.

لم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل فيما تنفي طالبان ارتكاب فظاعات في الأراضي التي باتت تحت سيطرتها.

حين حكمت البلاد بين 1996 و2001 فرضت طالبان الشريعة الاسلامية وفق تفسيرها المتشدد لها؛ فمنعت النساء من العمل او من الخروج بدون رجل ومنعت الفتيات من ارتياد المدارس. النساء اللواتي كن يتهمن بجرائم مثل الزنى كن يُرجمن أو يُجلدن حتى الموت.

في قندوز التي سقطت مرتين في أيدي المتمردين، في 2015 لمدة أسبوعين وفي 2016 ليوم واحد، ما زالت آثار المعارك ظاهرة على جدران المتاجر.

رغم كل شيء بدأ الحياة تعود تدريجيا إليها. إذ شوهد سائقو الدراجات الثلاثية يعبرون قرب ركام مبنى انهار إثر انفجار وسيارات أجرة تطلق أبواقها ودراجون يتنقلون في الساحة العام حيث نُصب علم طالبان.
لكن السكان ما زالوا متخوفين مما ينتظرهم في ظل حكم طالبان.

وقال حبيب الله وهو تاجر “الناس فتحوا متاجرهم ومحلاتهم. لكن ما زال يمكنكم رؤية الخوف في عيونهم. المعارك يمكن ان تُستأنف في المدينة في أي لحظة”.

تدهور الوضع الأمني في افغانستان بشكل كبير منذ أيار/مايو حين بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المرحلة الأخيرة من انسحابه من البلاد.

ومن المفترض أن يُنجز انسحاب القوات الأجنبية بحلول 31 آب/أغسطس، بعد 20 عاما على غزو القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان إثر هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *