Connect with us

رياضة

وصول ميسي إلى باريس تمهيداً لتوقيع عقده مع سان جرمان

باريس- “القدس”دوت كوم- (أ ف ب)- وصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم الثلاثاء، إلى مطار لو بورجيه في باريس برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة، تمهيداً للخضوع للفحص الطبي، ثم التوقيع على عقد انتقاله إلى صفوف باريس سان جرمان الفرنسي، بعد أن كتب أسطورته في برشلونة الإسباني طيلة 21 عاماً.

وتسارعت عملية انتقال ميسي إلى فريق العاصمة الفرنسية الثلاثاء، مع تأكيد والده ووكيل أعماله خورخي ميسي صباحاً نبأ انتقال نجله إلى سان جرمان.

وقال خورخي ميسي الذي يتولى إدارة أعمال نجله، للقناة التلفزيونية الإسبانية “لا سيكستا” من المطار في برشلونة قبل وصول نجله وعائلته: “نعم، ليو سيوقع اليوم، لباريس سان جرمان”، وعندما سئل من قبل الصحافيين إذا كان ميسي سيوقع لاحقاً الثلاثاء، مع سان جرمان، أجاب “نعم”.

وفي حسابها على “انستاغرام”، نشرت زوجة ميسي أنتونيلا أكوتزو صورة للثنائي في الطائرة قبل الإقلاع مع ابتسامة على محياهما، كاتبة “نحو مغامرة جديدة للخمسة”، في إشارة ‘لى الأطفال الثلاثة والزوجين.

وبعد نحو ساعتين، وتحديداً في تمام الساعة الثالثة والنصف بالتوقيت المحلي، حطت طائرة ميسي في باريس، وسرعان ما ظهر من على شرفة مرتدياً قميصاً أبيض اللون كتب عليه عبارة “هنا باريس” لتحية الجمهور الغفير الذي احتشد لاستقباله تزامناً مع نشر ناديه الجديد مقطع فيديو استهله بعبارة “ميركاتو أبدايت”، أي تحديث في سوق الانتقالات، مع لقطات تظهر من بين أمور أخرى طائرة في السماء وست كرات ذهبية في خلفيتها برج إيفل، إضافة إلى القميص الأرجنتيني مع رقم 10 وشراب المتة الذي يحتسيه الأرجنتينيون، وقلم يوقع على ورقة، في إشارة إلى حسم مسألة توقيع نجم برشلونة السابق مع سان جرمان.

وكان صديق ميسي وزميله السابق في برشلونة البرازيلي نيمار من أول المرحبين بالنجم الأرجنتيني بمنشور على “انستاغرام” كتب فيه “اجتمعنا مجدداً” في إشارة إلى الفترة التي أمضاها اللاعبان معاً في النادي الكاتالوني بين 2013 و2017، قبل أن ينتقل النجم البرازيلي إلى نادي العاصمة الفرنسية في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.

وبعد القرار الصادم الذي صدر الخميس، بعدم تجديد عقده الذي انتهى مع برشلونة الإسباني، كان سان جرمان الوجهة الأكثر احتمالاً للنجم الأرجنتيني، لا سيما بعد تعاقد مانشستر سيتي الإنكليزي مع نجم أستون فيلا جاك غريليش مقابل 100 مليون جنيه إسترليني.

وخلافاً لما زعمت القناة التلفزيونية الكاتالونية “بيتيفي” ليل الإثنين-الثلاثاء، بأن برشلونة قدم “عرضاً أخيراً” لابن الـ34 عاماً لكي يبقى في صفوفه، يبدو أن رحلة الـ21 عاماً في “كامب نو” انتهت بشكل مؤكد للنجم الأرجنتيني بسبب قانون سقف الرواتب الجديد الذي فرضته رابطة الدوري الإسباني، ما تسبب بقرار الانفصال عن “بلاوغرانا” تجنباً لتهديد ميزانية النادي، بحسب ما أفاد رئيسه جوان لابورتا.

ومنذ بدء الحديث عن احتمال انضمام ميسي لسان جرمان، حيث سيلعب تحت قيادة مواطنه ماوريسيو بوكيتينو، عاش جمهور نادي العاصمة وحتى لاعبي ومدربي الفرق المنافسة في الدوري الفرنسي حالة من النشوة.

وبدا الأمر محسوماً منذ صباح الثلاثاء، و”الوجهة باريس”، بحسب ما كتبت صحيفة “سبورت” الكاتالونية، وذلك قبل أن يشاهد صحافي وكالة “فرانس برس” النجم الأرجنتيني مع زوجته وأطفاله الثلاثة يصلون في الساعة الواحدة والعشرين دقيقة إلى مطار برشلونة-إل برات في طريقهم إلى العاصمة الفرنسية.

في باريس، بالنسبة لجمهور نادي العاصمة الأمور كانت محسومة لدرجة أن عدداً كبيراً منهم أمضوا ليلتهم الأحد والإثنين، أمام مطار لو بورجيه وعند مدخل ملعب “بارك دي برينس” بانتظار قدوم الأرجنتيني.

وشق الحماس طريقه خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، إلى لاعبي الدوري الفرنسي مع بدء الحديث الجدي عن وصول ميسي إلى نادي العاصمة بعدما اتخذ القرار بالانفصال عن عشقه الأول برشلونة.

وتحدثت صحيفة “لو باريزيان” الثلاثاء، عن أن إمكانية قدوم ميسي أحدثت “جنوناً”، فيما عنونت صحيفة “ليكيب” الرياضية “في مرحلة نفاد الصبر”، متحدثة عن “الساعات الأطول” من الانتظار، متسائلة: “هل الخاتمة اليوم (الثلاثاء)؟”.

تثير الصحافة الفرنسية الاهتمام المشترك بين الطرفين، واقتراح سان جرمان بعقد لمدة عامين على الأقل، براتب سنوي صافٍ يبلغ حوالي 40 مليون يورو، ما سيضع الأرجنتيني على نفس المستوى من زميله السابق وصديقه البرازيلي نيمار (36 مليون يورو)، اللاعب الأعلى أجراً في فرنسا.

يوم الأحد، فضل ميسي أن يكرس وقته لبرشلونة في ما يمكن أن يكون آخر أسبوع له كلاعب حر.

في “كامب نو” حيث كتب أسطورته، أعلن ميسي وهو يبكي حبه للنادي الذي وصل إليه وهو في الثالثة عشرة من عمره.

وبعدما تمالك أنفاسه قال في مستهل حديثه، “لم أتصور إطلاقاً الرحيل عن برشلونة لأني للحقيقة لم أفكر بهذا الأمر، كنت أريد وداعاً مع الجميع على أرضية الملعب”، مضيفاً “هذا العام، كنت أنا وعائلتي مقتنعين بأننا سنبقى هنا، في بيتنا، هذا ما كنا نريده أكثر من أي شيء آخر، الرحيل صعبٌ وقاسٍ”.

وتابع ميسي، “لا زلت غير مصدق بأني ساترك هذا النادي وتغيير حياتي، أنا أعشق هذا النادي. أما الآن فيتعين علي الانطلاق من نقطة الصفر، لم أكن مستعداً بصراحة لسيناريو مماثل”.

وأوضح ميسي، “لقد أعطيت كل شيء لهذا النادي من اليوم الأول حتى الأخير، لقد عشت في صفوف النادي أوقاتاً جيدة وأخرى صعبة، لكن الناس هنا أظهروا حبهم تجاهي وهذا سيبقى معي إلى الأبد”.

وكشف ميسي أنه خفض راتبه إلى النصف حتى يتمكن من البقاء، لكن برشلونة تخلى عن تمديد عقده الضخم الذي انتهى في حزيران/يونيو الماضي، لتجنب تعريض ميزانية النادي إلى الخطر، بسبب قواعد سقف الرواتب التي فرضتها رابطة الدوري الإسباني.

هذا الأمر، أعطى سان جرمان ومالكيه القطريين الفرصة المثالية لتعزيز صفوف النادي بلاعب يصنفه الكثيرون على أنه أعظم من مارس هذه اللعبة.

القوة المالية لسان جرمان والتخفيف من قواعد اللعب النظيف المالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، فتحا الباب أمام نادي العاصمة الفرنسية لتحقيق صفقة لم يتخيلها أحد في بداية الصيف.

يعود الاتصال بين ميسي وسان جرمان إلى صيف 2020، عندما أعرب الأرجنتيني عن رغبته في مغادرة برشلونة، لكن في ذلك الوقت، لم تذهب الأمور إلى هذا الحدّ بعدما وجد اللاعب أرضية مشتركة مع النادي الكاتالوني للبقاء في صفوفه.

بقدومه إلى سان جرمان، سيجتمع ميسي بصديقه البرازيلي نيمار الذي لعب بجانبه في برشلونة بين عامي 2013 و2017، وقد أمضى الرجلان أمسية معاً في أوائل آب/أغسطس الحالي، خلال عطلة في إيبيسا بصحبة مواطنيه أنخل دي ماريا ولياندرو باريديس والإيطالي ماركو فيراتي الذين يدافعون أيضاً عن ألوان نادي العاصمة.

ما هو مؤكد، أن سان جرمان الذي افتتح رحلة استعادة لقب الدوري الفرنسي من ليل بفوزه السبت، على تروا 2-1، مهد الطريق لهذا “الانفجار الكبير” القادر على نقله اإى بُعد آخر إن كان على الصعيد الرياضي أو الاقتصادي، وهو لا ينتظر حاليًا سوى التوقيع الرسمي لميسي المتوقع اليوم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *