Connect with us

فلسطين

لقاء ثقافي في مكتبة بلدية نابلس يناقش كتاب “أكبر سجن على الأرض” لــ”ايلان بابيه”

نابلس – “القدس” دوت كوم- عماد سعاده – استضافت مكتبة بلدية نابلس العامة، وبرعاية من البلدية، لقاء ثقافيا تم خلاله مناقشة كتاب “أكبر سجن على الارض- سردية جديدة لتاريخ الأراضي المحتلة” للكاتب والمؤرخ الاسرائيلي المعروف “ايلان بابيه”.
وقدم المدير الاسبق لأوقاف نابلس، زهير الدبعي، عرضا مفصلا حول الكتاب مستحضرا بعض الاقتباسات، وذلك بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وأشار الدبعي الى ان “بابيه” هو مؤرخ اسرائيلي معروف من مواليد مدينة حيفا عام 1954، ويعتبر من المؤرخين الجدد الذي اعادوا كتابة التاريخ الاسرائيلي وتاريخ الصهيونية، وهو من الذين يعتقدون ان عملية التطهير العرقي لفلسطين تم التخطيط لها بشكل مسبق.
وأوضح ان الكتاب يقع في 355 صفحة من القطع المتوسط، وترجمه الى العربية ادونيس سالم، عبر منشورات “الاهلية للنشر والتوزيع – عمان 2020″، وقد أهداه المؤلف الى “اطفال فلسطين الذين يعيشون في أكبر سجن على الأرض”.
واشار الدبعي الى ان الفكرة الاساسية للكتاب تقوم على ان التخطيط لاحتلال الضفة وقطاع غزة جرى التخطيط له منذ العام 1963، ووقفت وراء هذا المخطط ثلاث مجموعات، الاولى ضمت اعضاء في قسم (العدل) في الجيش الاسرائيلي، والثانية ضمت اكاديميين من الجامعة العبرية، والثالثة ضمت مسؤولين في وزارة الداخلية الاسرائيلية، وقد ترتب على ذلك انشاء 4 محاكم عسكرية، تضمنت ملاحقها ترجمة للقانون الاردني ولأنظمة الانتداب التي كانت سائدة حتى عام 1945. كما تم اقتراح الاسماء والاشخاص الواجب تعيينهم في مناصب رفيعة المستوى في ادارة الاحتلال الآتي. وقد تسلم كل من الحكام العسكريين والمستشارين القانونيين والسياسيين الموضوعين في الانتظار، صندوقا يحتوي على تعليمات حول كيفية ادارة منطقة عربية محتلة، ونصوصا لاتفاقيتي “جنيف” و”لاهاي”، ومواد اخرى.
وعلق الدبعي على ما سبق بأن هذا الاستعداد يعكس عدة اسباب اهمها يتمثل في الطبيعة العدوانية للمشروع الصهيوني وايمانه المطلق بقاعدة “ارض أكثر وعرب أقل”، وكذلك وجود قاعدة عريضة من الخبراء لدى الاحتلال تهتم بتفاصيل كثيرة على عكس حالنا نحن.
واقتبس الدبعي بعض المقتطفات من الكتاب ومنها “كان المطلب الرئيسي المفروض على السكان بأن يقبلوا بأن لا رأي لهم على الاطلاق بتقرير مستقبلهم. ان رفضوا سيجدون انفسهم في سجن مشدد الحراسة، وان قبلوا يمكنهم الاستمتاع في العيش في سجن مفتوح يديرونه بانفسهم”.
ومن الاقتباسات الاخرى: “انتهت الاجتماعات الحكومية الى اتخاذ قرار باستبعاد الضفة وقطاع غزة من اي مباحثات سلام، واحالة الحكم في كل منهما الى الجيش، واباحة عمليات طرد السكان بشرط عدم تحويلها الى طرد جماعي، ودمج الأراضي المحتلة بالدولة اليهودية من دون ضمها رسميا، ما يعني ترك سكان تلك الأراضي في حالة ضياع على صعيد الحقوق المدنية، كما على الصعيد الشخصي”.
وفي تعقيبه على ذلك اشار الدبعي الى ان الاحتلال انتهج معنا ومنذ اليوم الاول، سياسة السجن المفتوح، او السجن مشدد الحراسة، مستعرضا في هذا السياق بعضا مما ورد في مذكرات حمدي كنعان.
وختم الدبعي باقتباس آخر للمؤلف جاء فيه “السجن الكبير الذي فكرت اسرائيل في انشائه عام 1936، وانجزت بناءه سنة 1967، يبلغ عمره مع هذا الكتاب 50 عاما، ولا زال الجيل الثالث من السجناء ينتظر من العالم الاعتراف بمعاناته، والادراك بان الاستمرار في قمعه يجعل من التعامل مع هذه الظاهرة بشكل بناء في المناطق الاخرى في الشرق الاوسط وبخاصة في سوريا امرا مستحيلا. والحصانة التي حظيت بها اسرائيل في السنوات الخمسين الاخيرة تشجع الاخرين سواء كانوا انظمة او تيارات معارضه على الاستهانة بالحقوق الانسانية والمدنية في الشرق الاوسط. ان تفكيك هذا السجن الكبير في فلسطين سوف يبعث برسالة مختلفة اكثر تفاؤلا لكل من يعيش في هذا الجزء المضطرب من العالم”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *