Connect with us

فلسطين

الاحتلال يجرف أراضٍ في ساحات الحرم الإبراهيمي وتحذيرات من تغيير معالمه

الخليل- خاص بـ”القدس”دوت كوم- شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء، تجريف أراضٍ في ساحات الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، في محاول لتغيير معالم الحرم.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي، الشيخ حفظي أبو سنينة لـ”القدس”دوت كوم، “لقد فوجئنا صباح اليوم، أن هناك آليات تعمل بساحات الحرم الأبراهيمي وتجرف أراضٍ بالقرب من مركز شرطة الاحتلال، نحن لم نبلغ عن أية أعمال، لكن هناك نية للاحتلال لإنشاء مسار سياحي وإنشاء مصعد كهربائي، ضمن سعي الاحتلال لتغيير معالم الحرم الإبراهيمي”.

وتابع أبو سنينة، “نحن نرفض أي اعتداء يقع على الحرم الإبراهيمي، وقد تم إبلاغ الجهات الرسمية عبر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بما يجري حول الحرم الإبراهيمي، ونفذ موظفو الأوقاف وقفة احتجاجية أمام بوابات الحرم تحديًا واحتجاجاً على ما يجري”.
وأشار أبو سنينة إلى أن ما يجري هو تعدٍ خطير على واقع الحرم الإبراهيمي والاحتلال استبق أي قرار قضائي بفرض إجراءاته على الواقع، حيث إنه ومنذ سنوات يحاول الاحتلال إنشاء المصعد، ولكن وزارة الأوقاف وبلدية الخليل ولجنة إعمار الخليل تسعى لإبطال أي قرار من هذا النوع عبر محاكم الاحتلال.
وتابع أبو سنينة، هناك قرار من محكمة العدل الإسرائيلية بإقامة المصعد، ويوجد جلسة للبت بالقرار خلال الأشهر القادمة، لكن الاحتلال يحاول استغلال كل الفرص لتغيير معالم الحرم الإبراهيمي والسيطرة على مرافقه وساحاته.

ونددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ببدء الاحتلال إجراءاته في بناء المصعد الكهربائي في المسجد الإبراهيمي، واعتبرته تعدياً صريحاً على حق دولة فلسطين وحكومتها في السيادة على المسجد وكافة مرافقه وأوقافه بشكل حصري، وتجاوزاً حتى للجان التي شكلوها والتي قضت بمنع إحداث أي تغيير على المسجد الإبراهيمي ومرافقه التابعة له.

وأكد حسام أبو الرب بأن الاحتلال الإسرائيلي وفي خطوته الخطيرة هذه لما لها من تبعات كبيرة على مستقبل المسجد الإبراهيمي والسيادة الحصرية عليه للمسلمين، هو أمر ترفضه وزارة الأوقاف بشدة وتدعو المؤسسات الدولية والحقوقية ومؤسسات حفظ التراث الإنساني كمؤسسة اليونسكو إلى العمل على إيقاف هذا التعدي السافر والواضح خاصة وأن المسجد موجود ضمن قائمة التراث العالمي التي تصدرها مؤسسة اليونسكو.
وطالب أبو الرب المجتمع الدولي بحماية المسجد الإبراهيمي، الذي يتعرض بشكل يومي لانتهاكات من قبل حكومة الاحتلال التي تأتمر بمسؤول سابق لمجلس المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما يضع سياساتها ضمن رؤية المستوطنين المنطلقة من أبعاد دينية وسياسية تهدف لتحويل الإبراهيمي إلى “كنيس يهودي”، بعد أن فرضت تقسيمه زمانياً ومكانياً منذ العام 1994 في خطوة جائرة في حق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأماكن عبادته.

وأكد أبو الرب بأن الإدارة العامة لأوقاف الخليل اليوم قد علقت دوام موظفيها في الإدارة ودعتهم للتوجه للمسجد الإبراهيمي للمرابطة فيه في محاولة لصدِّ الاحتلال عن تنفيذ مخططاته، كما تم دعوة مؤسسات الخليل قاطبة للتوجه للمسجد.
كما ناشد أبو الرب أبناء محافظة الخليل بشكل خاص وأبناء شعبنا الفلسطيني للتوجه للمسجد الإبراهيمي والمرابطة فيه وتكثيف التواجد سواء خلال الصلوات المفروضة أو فيما بينها لمنع الاحتلال من تنفيذ جرائمه وانتهاكاته.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شرعت اليوم الثلاثاء بتنفيذ مشروع تهويدي يشمل ممرات وساحات ومصعد لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في الخليل. ويهدف الاحتلال إلى الاستيلاء على ما يقرب 300 متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه، وقد تم تخصيص 2 مليون شيكل حتى الآن لتمويل المشروع التهويدي.
ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لإدارات الاحتلال المدنية التابعة للاحتلال.

ودعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد أحمد حسين، إلى رفض مشاريع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية للمسجد الإبراهيمي.

وقال المفتي حسين في بيان الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال تنوي الشروع بعمل ممرات وساحات ومصعد لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في الخليل، ما يعني الاستيلاء على ما يقرب من (300) متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه، ما يشكِّل اعتداءً صارخًا جديداً على ملكيَّة المسلمين الخالصة للمسجد الإبراهيمي، وانتهاكًا واضحًا للاتفاقات الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة، وحرية العبادة، ومن شأن ذلك أن يجرَّ المنطقة إلى مزيد من التوتُّر والتصعيد، مع التأكيد على أن مثل هذه المخططات الخبيثة لن تغيِّر من الحقِّ الثابت للمسلمين في مساجدهم وأوقافهم.

ونبه إلى أن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ خطط التوسع الاستعمارية والتهويدية على الأرض الفلسطينية بالقوة والطغيان، على درب حربها الشاملة التي تشنها على المقدسات الإسلامية في فلسطين، في إطار سعيها لفرض أوامر تهويدية وواقعية على الأرض المحتلة، داعياً إلى رفض هكذا واقع مأساوي ومرير بكل السبل المشروعة، وعلى مختلف الأصعدة.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية ذات الصلة بتحرك جاد وفاعل؛ لضمان حماية أماكن العبادة بعامة، والمسجدين الأقصى المبارك والإبراهيمي خاصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *