Connect with us

فلسطين

13 عامًا على رحيل الشاعر محمود درويش

رام الله- وفا- في مثل هذا اليوم التاسع من شهر آب من العام 2008، رحل شاعر فلسطين الكبير محمود درويش.

ولد محمود سليم درويش في 13 آذار عام 1941 في قرية البروة المدمرة، والتي تقع قرب ساحل مدينة عكا، لتخرج أسرته إلى لبنان عام 1948، وتعود عام 1949 إلى قرية الجديّدة بأراضي الـ48.

اعتقل الراحل درويش على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1961 لتصريحاته المناهضة للاحتلال، ولنشاطه السياسي، وحكم عليه أكثر من مرة بالإقامة الجبرية أيضاً، إلى أن خرج عام 1972 للدراسة في الاتحاد السوفييتي، وانتقل من هناك إلى القاهرة، ليلتحق بمنظمة التحرير.

وشكلت عودة الشاعر درويش إلى الوطن بداية مرحلة جديدة بالنسبة له، ولو أنه في بعض الأحيان اختار الاغتراب الطوعي في فرنسا لفترات يبتعد خلالها عن مكامن غضبه من الناس أو غضب الناس منه ربما لعدم قدرتهم على تحمل الجمال فيما يقول.

وترك درويش بصمات مهمة في القصيدة العربية الحديثة، إذ عبّر بصدق وحساسية عن قضية العرب الأولى، كما كان لأشعاره الوطنية دورها المهم في توضيح أبعاد القضية الفلسطينية على مستوى العالم، من خلال تعبيره الإنساني الرفيع.

تفرّغ الشاعر درويش بعد إنهائه تعليمه الثانوي، لكتابة الشعر والمقالات في الصحف مثل “الاتحاد” والمجلات مثل “الجديد” التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي الذي كان عضوا فيه، كما اشترك في تحرير جريدة “الفجر”.

وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها: جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام 1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981 ولوحة أوروبا للشعر عام 1981، وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982 وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

تجاوزت مؤلفات درويش، الذي كتب وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، الأربعين مؤلفا، كان أولها مجموعة “عصافير بلا أجنحة” عام 1960، و”أوراق الزيتون” 1964، و”عاشق من فلسطين” 1966، و”آخر الليل” 1967، و”العصافير تموت في الجليل” 1970، و”حبيبتي تنهض من نومها” 1970، و”أحبك أو لا أحبك” 1972، و”محاولة رقم 7″ 1973، و”يوميات الحزن العادي” 1973، و”وداعاً أيتها الحرب، وداعاً أيها السلام” 1974 و”تلك صورتها وهذا انتحار العاشق” 1975.

ومن مؤلفاته أيضا “أعراس” 1977، و”مديح الظل العالي” 1983، و”حصار لمدائح البحر” 1984، و”هي أغنية، هي أغنية” 1986، و”ورد أقل” 1986 و”في وصف حالتنا” 1987، و”أرى ما أريد” 1990، و”عابرون في كلام عابر” 1991، و”أحد عشر كوكباً” 1992، و”لماذا تركت الحصان وحيدا” 1995، و”جدارية” 1999، و”سرير الغريبة” 2000، و”حالة حصار” 2002، و”لا تعتذر عما فعلت” 2003، و”كزهر اللوز أو أبعد” 2005 و”أثر الفراشة” 2008.

الراحل درويش كان من الشعراء العرب القلائل الذين يكتبون نثرا لا يقل في صفائه وجماله عن الشعر، ومن مؤلفاته النثرية: “شيء عن الوطن”، و”يوميات الحزن العادي”، و”ذاكرة للنسيان”، و”في وصف حالتنا”، و”الرسائل” (بالاشتراك مع سميح القاسم)، و”الكتابة على ضوء البندقية”، و”في حضرة الغياب”، و”في ذاكرة النسيان” و”حيرة العائد”.

توفي درويش في الولايات المتحدة الأميركية بعد إجرائه عملية القلب المفتوح في المركز الطبي في “هيوستن”، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش، ووري جثمانه الثرى بتاريخ 13 آب في مدينة رام الله.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *