Connect with us

فلسطين

سبعة أشقاء من عائلة العبيدي المقدسية يهدمون منازلهم قسرياً وينصبون خيمة فوق الركام

القدس- “القدس”دوت كوم- أحمد جلاجل- أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس سبعة أشقاء من عائلة العبيدي على هدم منازلهم قسرياً، ليتشرد حوالي 40 فرداً ويصبح مصيرهم العيش في خيمة نصبوها على الركام، في أرضهم الواقعة في حي الأشقرية في بلدة بيت حنينا شمال القدس.

وقال علي عبيدي صاحب أحد المنازل لـ”القدس”دوت كوم: “أعيش هنا منذ 15 عاماً، أي يعني 15 عاماً من المعاناة مع حكومة الاحتلال، وكل شهرين جلسة محكمة، وأحياناً يتم التمديد وأحياناً لا، بنيت لأشقائي السبعة بجانبي منذ 10 سنوات، وبالنهاية صدر بحقنا جميعاً قرار الهدم الإداري”.

وأضاف عبيدي: “نحن 7 أشقاء، ولدينا عائلات يبلغ عددها ما يقارب الـ 40 نفراً، معظمهم أطفال تحت عمر الـ16 عشر عاماً، قررنا أن نهدم بأيدينا قسرياً حتى لا ندفع مبالغ طائلة لبلدية الاحتلال، فحتى معدات الهدم التي سنحضرها ستكلفنا، أنا أمتلك (بايجر) واستأجرنا آخر للهدم، وأصبحنا الآن ننام في خيمة بالخارج”.

لم تقف تضييقات الاحتلال هنا، فأثناء السنوات الماضية دفع علي غرامة مالية بقيمة 65 ألف شيقل، ودفع شقيقه محمود 35 ألف شيقل، أما المنازل الأخرى ما زالت حتى الآن معلقة ببلدية الاحتلال ولم يصدر بحقها مخالفات بسبب إجراءات مواجهة فيروس كورونا

وحول مشاعرهم في هذه اللحظات القاسية، يقول عبيدي: “مشاعرنا لا توصف أبداً، منذ 20 عاماً ونحن نعاني لكن الحمد لله، الله أكبر من هذا الظلم، مأساة أن يهدم الإنسان منزله بيده، بالأمس ذهبت للمستشفى مع الحزن والضيق المستمر، والغبار والتعب والتعرض للشمس”.

وروى شقيقه سمير عبيدي لـ”القدس”دوت كوم، سبب اتخاذهم قرار الهدم القسري، قائلاً: “نسكن هنا منذ 10 أعوام، خلال هذه الأعوام فرضت علينا بلدية الاحتلال أوامر الهدم وأجلها المحامي عدة مرات، وفرضت علينا الغرامات، في هذا الشهر والشهرين القادمين هناك محاكم حتى نقوم بهدم منازلنا أو تهدمها سلطات الاحتلال وندفع غرامة”.

وأضاف عبيدي، “في آخر محكمة أخبرونا أن هذه آخر فرصة لنا ويجب أن نهدم، لذلك سبقنا القرار وقمنا بالهدم القسري حتى لا ندفع مبالغ 100- 200 ألف شيقل للاحتلال، وأرسلنا للمحامي صور الهدم حتى لا تأتي سلطات الاحتلال وتخالفنا مرة أخرى، فنحن حتى هذه اللحظة ندفع مخالفات الأعوام الماضية”.

ويعتقد عبيدي أن الهدف من سياسات الاحتلال هو من أجل طردهم وتهجيرهم من بيت المقدس، ومن منطقة الأشقرية في بيت حنينا؛ من أجل بناء مستوطنة جديدة.

وأكمل عبيدي، “يسيطر الاحتلال هنا على حوالي 70 دونم من أجل تنفيذ مخططاته الاستيطانية، ويقدمون على رخص ويحصلون عليها مباشرة على عكس ما يحدث معنا!”.

وعلى الرغم من هذه التضييقات، أكد عبيدي على صمودهم في هذه الأرض، وقال: “لن نخرج من أرضنا، وسنبني خيامًا ونسكن هنا، فهذه أرضنا، سنموت بها، ولو يقدمون لنا كل العالم لن نخرج من هنا، وسنعيش في القدس طوال العمر”.

أطفالاً تشردوا وجلسوا على ركام منازلهم، يلعبون، وفي ذات الوقت يبكون على ما حلّ بهم وبعائلاتهم، وهذا هو حال الأطفال المقدسيين.

وروى محمد علي عبيدي (15 عاماً) مشاعره في هذه اللحظات والدموع تنهمر من عينيه وابتسامة الصمود ترتسم على وجهه، قائلاً: “هذه أرضنا عرضنا، سنجلس في خيمة ولن نخرج منها، الله لا يبارك لهم، منذ 3 أيام ونحن نواصل هدم منازلنا، وهذا شيء يؤلم القلب، الله يعوض علينا”.

وتابع، “هُدم كل شيء، حتى الخيمة التي نصبناها للعيش بها بالتأكيد ستأتي بلدية الاحتلال وتهدمها، نحن هنا ولا يوجد حتى مكان نبدل فيه ملابسنا أو نستخدم به الحمام”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *