Connect with us

عربي ودولي

حرائق الغابات المتواصلة في اليونان تجبر المئات على الفرار وتدمّر منازل

إستيايا (اليونان)- (أ ف ب) -كافح مئات عناصر الإطفاء الأحد للسيطرة على حرائق في جزيرة إيفيا اليونانية أتت على مساحات شاسعة من غابات الصنوبر ودمّرت منازل وأجبرت سياح وسكان على الفرار.
كما استعرت النيران في منطقة بيلوبونيز في جنوب غرب البلاد، لكن تراجعت حدة الحرائق المشتعلة في ضاحية شمال أثينا.
وتواجه اليونان وتركيا حرائق مدمّرة منذ نحو أسبوعين فيما تشهد المنطقة أسوأ موجة حر منذ عقود. وأشار مسؤولون وخبراء إلى وجود رابط بين أحداث طقس غير مألوفة كهذه والتغير المناخي.
وأدت الحرائق حتى الآن إلى مقتل شخصين في اليونان وثمانية في تركيا المجاورة فيما نقل العشرات إلى المستشفيات.
وبينما خففت الأمطار من حدة الحرائق في تركيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا تزال اليونان تعاني في ظل درجات حرارة مرتفعة للغاية.
وتحوّلت الطبيعة العذراء وغابات الصنوبر الكثيفة في إيفيا التي جعلتها وجهة للسياح إلى كابوس لعناصر الإطفاء.
وحوّلت الحرائق في ثاني أكبر جزيرة يونانية تقع شرق العاصمة آلاف الهكتارات إلى رماد ودمّرت منازل.
وتم إجلاء الآلاف فيما هرب مئات السكان والسياح على متن عبّارات.
وواصلت السلطات إجلاء سكان إيفيا حيث أعلن حرس الحدود اليوناني أنه تم إجلاء 349 شخصا من الجزيرة في وقت مبكر الأحد.
وتم إجلاء تسعة أشخاص من شاطئ أحاطت به النيران قرب قرية بساروبولي الساحلية، وفق ما أعلنت وكالة “آنا” الإخبارية السبت.
وشارك نحو 260 عنصر إطفاء يونانيا مزودين بـ66 مركبة في مكافحة حرائق إيفيا، بمساعدة 200 عنصر آخر من أوكرانيا ورومانيا مع 23 مركبة وسبع طائرات.
وقال مسؤول في جهاز الإطفاء صحيفة “إليفثيروس تيبوس” إن الحرارة الناجمة عن الحرائق في إيفيا وغيرها شديدة لدرجة أن “المياه من الخراطيم والطائرات تتبخر” قبل وصولها إلى النيران. والتهمت ألسنة اللهب منازل في قرى إلينيكا وفازيليكا وبساروبولي.
انتقد مسؤولون محليون جهود مكافحة الحرائق التي اندلعت في الجزيرة في الثالث من آب/اغسطس.
وقال رئيس بلدية مانتودي في إيفيا لقناة “سكاي تي في” السبت جيورجوس تسابورنيوتيس السبت “مع ما شهدناه حتى الآن لن تتم السيطرة على الحريق في أي وقت قريب. لم يعد لدي الصوت لطلب مزيد من الطائرات. لا يمكنني تحمّل هذا الوضع”.
وأضاف أنه كان من الممكن إنقاذ العديد من القرى نظرا لبقاء الشباب فيها رغم أوامر الإخلاء إذ تمكنوا من إبعاد الحرائق عن منازلهم.
بدوره، صرّح يانيس سليميس (26 عاما) من قرية غوفيس في شمال إيفيا حيث طلب من السكان المغادرة “نحن في أيدي الله. الدولة غائبة. إذا غادر السكان فستحترق القرية حتما”.
وأضاف “سنبقى من دون وظائف على مدى السنوات الأربعين المقبلة وسنغرق في الشتاء جرّاء الفيضانات في غياب الغابات التي كانت تحمينا”.
وأفاد نائب وزير الحماية المدنية اليوناني نيكوس هاردالياس في وقت متأخر السبت أنه تم توفير مأوى مؤقتا لألفي شخص جرى إجلاؤهم.
في الوقت نفسه، بقيت الجبهات التي تشهد حرائق في بلدات شرق ماني وإليا وميسينيا في منطقة بيلوبونيز (جنوب غرب) نشطة حيث تم إخلاء العديد من القرى والأماكن المأهولة.
وأرسل جهاز الإطفاء الأحد مروحية لنقل أحد عناصره بعدما أصيب بجروح في جبل بارينثا شمال أثينا حيث كان يعمل على إخماد حريق.
وفي ضاحية شمال أثينا، حيث استعرت الحرائق على مدى عدة أيام، لم تعد هناك جبهات نشطة الأحد.
وعلى مدى الأيام العشرة الماضية، احترق 56655 هكتارا من الأرضي في اليونان، بحسب نظام معلومات الحرائق الأوروبي. وبلغ معدّل الهكتارات التي احترقت في الفترة ذاتها بين العامين 2008 و2020 حوالى 1700.
ونظرا إلى أن الوضع اعتبر الأسوأ منذ عقود، طلبت اليونان المساعدة عبر نظام الدعم الطارئ الأوروبي وتلقت تعزيزات من بلدان عدة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *