Connect with us

عربي ودولي

شباب يطلقون منصات الكترونية للتزود بالوقود في جنوب لبنان

مرجعيون، جنوب لبنان- (شينخوا) أطلق شباب جامعيون بجنوب لبنان منصات الكترونية للتزود بوقود السيارات بهدف الحد من معاناة وقوف المواطنين في طوابير لساعات أمام محطات الوقود.

وانهكت طوابير الوقود الحياة اليومية للمواطنين وجعلتهم عرضة لمشاكل وخلافات أوقعت العديد من الإصابات في صفوفهم والحقت اضرارا بسياراتهم.

وأوضح الشاب العشريني سامر يحيى الناشط في مدينة النبطية بجنوب لبنان لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن “فكرة استحداث المنصات فرضها الذل ومعاناة المواطنين اليومية أمام محطات الوقود لتعبئة خزانات سياراتهم بالبنزين”.

وأضاف الشاب “في ظل هذا الوضع الرديء كان لا بد من مبادرات بالتنسيق والتعاون مع بلديات واصحاب محطات محروقات للتخفيف عن الناس بتنظيم حركة تعبئة البنزين بدون ازدحام وفوضى في محيط محطات المحروقات”.
بدورها، قالت الفتاة الجامعية سلمى ابو داوود لـ(شينخوا) إن “أزمة الوقود ليست عابرة ويمكن ان تستمر على اقله في المدى المنظور وإلى أجل غير مسمى، فالمنصة المستحدثة هي الحل الأمثل للتخفيف من حدة الوضع الذي يزداد تأزما يوما بعد يوم دون أن تبدو اية حلول ناجعة لأزمة الوقود”.

وأضافت “على سبيل المثال توجد في مدينة صور ومحيطها حوالي 18 محطة وقود انتظمت في منصة الكترونية بالتعاون والتنسيق بين المحطات وفعاليات محلية ومنظمات شبابية وبلديات”.

وذكرت أن “اطلاق العمل بالمنصة بدأ باصدار بيان تعريفي عنها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وتضمن دعوة لكل راغب بالحصول على البنزين، ان يزود المنصة بمعلومات تتضمن اسمه الثلاثي، ونوع سيارته ورقمها، اضافة للمحطة التي يتعامل معها”، مشيرة إلى أنه خلال أيام سجل على المنصة 3452 طلبا.

وأكد قائمقام قضاء حاصبيا لـ(شينخوا) رواد سلوم أن أزمة المحروقات باتت تنهك المواطن ومن شأن المنصات التي ينظمها شبان جامعيون بالتنسيق مع البلديات التخفيف من معاناة المواطنين والتقليل من الزحمة والاشكالات التي ترافقها والتي تصل إلى حد التضارب.

وأضاف “اننا نرحب مثل هذه المبادرات والمنصات التي تساعد في ادارة الأزمة آملين أن تختفي أزمة الوقود في أقرب وقت ممكن وان يعود الوضع إلى طبيعته” .

واعتبر مختار بلدة حاصبيا امين زويهد أن “مثل هذه المنصات تساعد في تنظيم الأوضاع أمام محطات الوقود وتحد من تهافت المواطنين في وقت واحد وتساعد في ضبط انتشار سوق الوقود السوداء التي ترفع الاسعار بنسبة تصل إلى 25 في المئة أحيانا”.

وأوضح الشاب احمد مناع حول آلية عمل المنصة أنه بعد تسجيل المواطن لسيارته على المنصة، يتلقى رسالة نصية تدعوه إلى تسلم بطاقة خاصة من البلدية أو محطة الوقود، لتليها رسالة اخرى خلال فترة قصيرة تحدد موعد التزود بالوقود.

من جهته، قال الناشط حسان حمدان لـ(شينخوا) “حرصنا على شفافية عمل المنصة في التزود بالوقود بعيدا عن اية محسوبيات، فكل مواطن تسجل على المنصة يمكنه متابعة المحطة التي اختارها بواسطة إشارة ضوئية احداها خضراء وتعني توافر البنزين وأخرى حمراء تعني عدم توافره.

وأشاد المواطن الخمسيني جلال أبو عمر بمنصة الوقود وقال لـ(شينخوا) إنها عمل ممتاز فيه الكثير من الرقي والمسؤولية، ويجنب المواطنين الكثير من العناء والتعب والارهاق والمشاكل.

من جهته، أشار أمير حمدان وهو مالك محطة وقود في شرق جنوب لبنان لـ(شينخوا) إلى أن المنصة خففت من الازدحام في المحطات ومن ساعات انتظار المواطنين للحصول على الوقود.

ويشهد لبنان منذ فترة أزمة وقود خانقة نتيجة عجز مصرف لبنان المركزي عن الاستمرار في تزويد الموردين بالدولار الأمريكي بسبب شح النقد الاجنبي ونضوب احتياطي الدولار لدى المصرف المركزي.

وكان المصرف المركزي يدعم استيراد المواد الاساسية مثل القمح والأدوية والوقود منذ منتصف القرن الماضي، لكنه قلص هذا الدعم حاليا عبر آلية يوفر بموجبها 85 في المائة من دولارات القيمة الإجمالية لتكلفة الاستيراد وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 1515 ليرة للدولار، فيما يؤمن المستوردون الـ15 في المئة المتبقية من الدولارات من السوق السوداء بما يفوق 20 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.

كذلك تعيد شركات توزيع الوقود الشح في البنزين والديزل إلى أعمال التهريب إلى سوريا عبر معابر غير شرعية مما يؤمن أرباحا كبيرة للمهربين نتيحة فارق السعر بين البلدين حيث يبلغ سعر صفيحة البنزين في سوريا 249 ألف ليرة في حين انها تباع في لبنان بسعر 75 الف ليرة لبنانية.

ووفق احصاءات رسمية استورد لبنان في العام 2018 من المشتقات النفطية نحو 8 ملايين و500 ألف طن سنويا وتشمل الغاز والبنزين والديزل وغاز الطيران والفيول أويل والأسفلت وتقدر قيمة هذه الفاتورة بحوالي 6.2 مليار دولار.

ويعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية وتدهور معيشي متصاعد وشح في السيولة ومن قيود مصرفية على سحب الودائع ما دفع الحكومة إلى التوقف عن سداد الدين الخارجي في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين الذي تجاوز 90 مليار دولار أمريكي.

كما تسببت الأزمة وانعكاسات تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد- 19) الاقتصادية بتفاقم المشكلة المالية وانهيار قيمة الليرة اللبنانية وتآكل المدخرات إضافة إلى تصاعد البطالة والفقر وتراجع قدرات اللبنانيين الشرائية مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة تجاوزت 500 في المائة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *