Connect with us

عربي ودولي

جنوب السودان … عقدٌ من الدماء

باريس- (أ ف ب) -اندلعت السبت، معارك بين فصائل متناحرة في حزب نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار، في بلد يجهد لتجاوز حرب أهلية استمرت خمسة أعوام، بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية في 2020.

واسفر النزاع الذي طبعته فظائع ذات طابع إتني وعمليات اغتصاب وتعذيب عن أكثر من 380 ألف قتيل وتسبب بأزمة إنسانية كارثية.

ولا تزال مناطق عدة تشهد نزاعات محلية.

في التاسع من تموز/يوليو، أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان بعد حكم ذاتي استمر ست سنوات وحرب امتدت على عقدين.

تولى سلفا كير الرئاسة وعيّن رياك مشار نائبا له. تزّعم الخصمان المنتميان إلى قبيلتين مختلفتين “الحركة الشعبية لتحرير السودان” التي قادت التحرّك من أجل الاستقلال.

وكانت من بين القضايا الشائكة مسألة ترسيم حدود جديدة ووضع مناطق متنازع عليها غنية بالنفط مثل أبيي.

استحوذ جنوب السودان على ثلاثة أرباع احتياطات النفط التابعة للسودان بينما حافظت الخرطوم على سيطرتها على جميع أنابيب النفط ومنشآت التصدير.

بين آذار/مارس وأيار/مايو، دارت مواجهات بين البلدين على خلفية حق استغلال حقول النفط المحيطة ببلدة إهليلج الحدودية والواقعة ضمن أراضي السودان.

احتلت قوات جنوب السودان لمدة وجيزة المنطقة التي تساهم في نصف إنتاج الخام.

واندلع سجال بشأن تكاليف مرور خط النفط فيما صادر السودان ملايين البراميل من خام جنوب السودان.
توقف جنوب السودان عن الإنتاج في كانون الثاني/يناير لأكثر من عام، متهما الخرطوم بسرقة نفطه.

في 23 تموز/يوليو، أقال كير نائبه مشار وجميع وزراء الحكومة ونوابهم وعددا من ضباط الشرطة.
واتّهمه مشار بالتصرّف “بديكتاتورية”.

بعد ليلة من القتال في العاصمة جوبا، أكد كير في 16 كانون الأول/ديسمبر بأن قواته أحبطت محاولة انقلاب نفّذها مشار، الذي نفى بدوره الأمر.

اشتبكت وحدات عسكرية متخاصمة داخل الجيش في جوبا واتسع نطاق القتال ليتجاوز العاصمة، إذ غذّته الخصومة بين قبيلة الدينكا التي يتحدّر منها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار.

أطلق ذلك العنان لمجازر متبادلة بين الطرفين تحوّلت إلى حرب استمرت ست سنوات.

في آب/اغسطس 2015، وقّع مشار وكير على اتفاق سلام ينص على إعادة تعيين الأول نائبا للرئيس. وعاد إلى جوبا وتم تنصيبه في 26 نيسان/أبريل 2016.

لكن اندلع القتال مجددا بين أنصار الزعيمين في تموز/يوليو، ليهرب مشار من البلاد متهما كير بالسعي لقتله.

في 20 حزيران/يونيو، التقى كير ومشار لأول مرة منذ عامين.

في 12 أيلول/سبتمبر، وقعا على اتفاق سلام جديد لإنهاء الحرب التي أودت بأكثر من 380 ألف شخص وأدت إلى نزوح نحو أربعة ملايين.

مهد ذلك لتشكيل حكومة تتقاسم السلطة في آذار/مارس 2020، ليتولى مشار مجددا منصب نائب الرئيس.

لكن النزاع المسلّح تواصل. ومددت الأمم المتحدة مهمة السلام مرّات عدة كما الحظر على الأسلحة.
في حزيران/يونيو 2020، اتفق كير ونائبه مشار على مسألة السيطرة على ولايات البلاد العشر، والتي كانت من أبرز النقاط الخلافية.

حذّر تقرير للأمم المتحدة في نيسان/أبريل من أن بطء تطبيق اتفاق السلام يعرّض البلاد إلى خطر الانزلاق في “نزاع واسع النطاق”.

في الثامن من أيار/مايو، وبعد تأجيل لأكثر من عام، أفسح كير المجال للنواب المعارضين للانضمام إلى برلمان جديد.
في 25 أيار/مايو، بدأت صياغة المسودة النهائية للدستور.

في الثاني من آب/اغسطس، أدى البرلمان الجديد اليمين بتأخير عام عن الجدول الزمني المحدد أصلا. وشارك 588 برلمانيا في الاحتفال في جوبا فيما غاب 62 بعضهم بسبب خلافات مع الحكومة.

في الرابع من آب/اغسطس، اعلن قادة الجناح المسلح في حزب مشار انه تمت الاطاحة بالاخير كرئيس للحزب وللجناح المسلح للحركة الشعبية لتحرير السودان، عازين ذلك الى “اخفاقه التام” في تمثيل مصالحهم. وسموا في بيان سايمن غاتويش دوال قائدا للحركة بالوكالة.

في السادس منه، ندد انصار مشار داخل الحزب بما اعتبروه “انقلابا فاشلا”.

وفي السابع منه، اندلعت معارك شرسة بين فصائل متناحرة داخل حزب نائب الرئيس، وفق متحدث باسم مشار.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *