Connect with us

أقلام وأراء

المطلوب ترجمة الادانات الى مواقف عملية!!

حديث القدس

من الملاحظ في هذه المرحلة ان الرأي العام الدولي اصبح اكثر تفهما لعنصرية السياسة الاسرائيلية ومساعي التهجير ومصادرة الارض. فقد دعا ممثلو الاتحاد الاوروبي وكثير من الدول الاخرى الى محاسبة المستوطنين على جرائمهم ضد الفلسطينيين بل ان الخارجية الامريكية ايضا قالت انها تعارض تهجير مواطني الشيخ جراح بالقدس وهو ما تحاول اسرائيل القيام به.
الا ان هذه المواقف الايجابية تظل، كما قلنا سابقا وستظل تكرر كذلك، بدون اية نتائج حقيقية اذا لم يتم تحويل الكلام الى فعل.وعلى سبيل المثال، فان الصندوق القومي اليهودي يعمل على تسجيل الاف العقارات بالقدس والضفة عموما مما قد يؤدي الى اخلاء عشرات العائلات من هذه العقارات، كما ان الاحتلال هدم مبنيين من ثلاثة طوابق في محافظة الخليل ببلدة سعير بالاضافة الى مساكن ومنشآت كثيرة في عدد من المناطق الاخرى، وتوجيه اخطارات عديدة بالمزيد من مخططات الهدم والتهجير.
كما قالت وزارة الاعلام ان الاحتلال دمر 11 مطبعة ومكتبة منذ بداية العام الحالي، وهذا امر في منتهى اللاانسانية والتناقض مع ابسط الحقوق لأن المطابع والمكتبات لا تشكل اي خطر حقيقي على الاحتلال بكل ممارساته. ومثال آخر على حقارة هذه الممارسات ان الاحتلال يخطط لاقامة قصور ومتنزهات ومساكن فخمة للمستوطنين على اراضي قرية لفتا المهجرة وهي من ضواحي القدس بينما يعيش اهلها الحقيقيون مشردين ولاجئين في مناطق مختلفة.
لا جدال ولا نقاش حول هذه الممارسات الاحتلالية، وكل هذا بينما العالم اما يتفرج او يصدر البيانات التي لا تغير من الواقع شيئا. كما اننا لا نتوقع شيئا من مجلس الامن حين يجتمع نهاية الشهر الجاري لبحث القضية والاوضاع في الشرق الأوسط عامة.
نكرر القول ان المجتمع الدولي وكل الحريصين على القانون والانسانية مطالبون باتخاذ خطوات عملية تردع الاحتلال بكل ممارساته، وتنصف شعبنا الذي يعاني منذ عشرات السنين ويشرده الاحتلال ويقمع كل حقوقه ويسلب ارضه ويحاول القضاء على مستقبله. لكن شعبنا الصامد والصابر والمتمسك بحقوقه وارضه لن ينحني امام هذه الغطرسة وسيظل قويا وصابرا يتطلع الى المستقبل رغم كل التحديات والمصاعب والضغوط… !!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *