Connect with us

فلسطين

شعارها حياة طبيعية لكل مواطن: جمعية بيت لحم العربية تنفرد بقسم العلاج الطبيعي بين مشافي فلسطين

بيت لحم- “القدس” دوت كوم- نجيب فراج- يعد قسم العلاج الطبيعي في مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، القسم الوحيد في الأراضي الفلسطينية الذي يقدم برامج تأهيل صحي وجسدي في آن واحد، ما جعله وجهة للعلاج في فلسطين، سيما بعد تسجيله قصص نجاح لأناس أصيبوا بجلطات دماغية أو حوادث سير ولم يكونوا قادرين على تحريك أجسامهم بعد إصاباتهم، إلّا أنهم خرجوا بكامل وظائفهم الجسدية بعد تلقيهم العلاج بالمستشفى.

ويقدم القسم خدماته الخمس المتنوعة، وتشمل؛ العلاج المائي، والعيادة الخارجية التي تستقبل المرضى خارج العيادة ويتم تقديم العلاج فيها لمرضى ما بعد حوادث السير والكسور وآلام الظهر والرقبة ومجهزة بأحدث التقنيات العلاجية اضافة لقسم العلاج الوظيفي الداخلي وقسم علاج الأطفال.

كما أنه من أهم أقسام الدائرة هو قسم العلاج المائي ما يميز دائرة العلاج الطبيعي بالجمعية، لأن العلاج المائي مهم لكل شخص يدخل قسم التأهيل، وتتنوع الحالات بين جلطات دماغية، وإصابات في النخاع الشوكي، والرأس والكسور، وجُل هذه الإصابات يفيدها العلاج المائي، أما القسم الثالث هو قسم التأهيل الداخلي ويعتبر الأكبر بين الأقسام، ويعنى بكافة الإصابات العصبية والعظام، والقسم الرابع لعلاج الأطفال وينفصل عن باقي الأقسام، أما القسم الخامس للعنايات الخفيفة والقلبية، ويبقى معالج طبيعي مع المرضى لكي يعتني بهم في مراحل المرض المبكرة قبل تحويله لقسم التأهيل.

رضوان: قسم التاهيل هو المميز والوحيد بفلسطين القادر على تقديم خدمات متميزة

يقول عبد المهدي رضوان، مدير قسم العلاج الطبيعي في مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، إن قسم العلاج الطبيعي تأسس منذ إنشاء الجمعية العربية في أواخر الستينيات، وكانت بداية الجمعية قسم العلاج الطبيعي، إذ كان مؤسس هذا القسم، أدمون شحادة مدير عام جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، وهو أول معالج طبيعي في فلسطين، حيث تطورت الدائرة لتتسع إلى ملاحق كثيرة من قسم العلاج الطبيعي.

وأكد، “أن الجمعية تعتبر الوحيدة والمميزة في عملية التأهيل نظراً لعراقتها وخبراتها في مجال العلاج الوظيفي، ونحن على إطلاع دائم لأي مستجد علمي لهذا المجال، ونحاول دائما الحصول على التثقيف العالي لموظفي قسم العلاج الطبيعي وذلك من خلال مواكبة كل مستجد، من أجل رفع جودة العمل”.

وأردف قائلاً: “إن الجمعية العربية تتمير عن باقي المستشفيات بتعاملها بشكلٍ شامل مع المريض من ناحية نفسية وفيزيائية، مشيراً إلى أن المريض في قسم التأهيل يحظى برعاية وعناية كإنسان، لكي نشعره بأنه في جو عائلي وليس علاجي، ونهتم بالمريض في منزله من خلال مشاركة أهله في غرفة العلاج، مشدداً على أن ما يميز المُعالج الطبيعي بأنه يُجالس المريض فترة طويلة، ومن أكثر المهن الملامسة لجسم الإنسان مهنة المعالج الطبيعي.

موظفو الدائرة : شعارنا حياة أفضل للجميع واستطعنا إعاة الكثيرين لحياتهم الطبيعية

من ناحيته قال أخصائي العلاج الطبيعي مراد سلامة مسؤول قسم العلاج المائي من خلال السباحة “إن العلاج المائي هو شكل من أشكال العلاج الطبيعي ويستخدم في الجمعية العربية، ويعتبر العلاج المائي هو الأوحد في الضفة الغربية، وموجود فقط في مستشفى الجمعية العربية وتتميز بهذا الشيء”.

واستطرد قائلاً، “إن العلاج المائي يعتمد على عدة نقاط أهمها خلال تواجد المريض داخل الماء يكون وزن الجسم خفيف، وبالتالي يقل الضغط على المفاصل وتكون حركة المريض أسهل وبفعالية أكثر مقارنة ً خارج الماء، أي كحركة وظيفية تكون أكثر كفاءة”.

وأردف، “نستخدم عدة تمارين ويعتمد ذلك على حسب الحالة، ويأتينا للعلاج من العيادات الخارجية أو مرضى التأهيل، ويتم العلاج حسب الحالة كالإصابات الجلطة الدماغية، والنخاع الشوكي، أو في العيادات الخارجية كالكسور أو ألم في الظهر و الرقبة والأطراف العلوية و السفلية، وبالتالي كل حالة تأخذ تمارينها بشكل منفصل، ويسهل التعامل مع الحالات نظرا لسهولة الحركة داخل الماء”.

وحول إثبات فعالية “العلاج المائي” لدى المرض قال سلامة: “إن العلاج المائي أثبت فعاليته عالية جداً، المرضى يشعرون بالتحسن داخل بركة السباحة مقارنةً بالحركات خارج البركة مما يعكس على نفسية المريض إيجابياً وكذلك صحياً”.

وأشار إلى أن “الخبرات تعلمناها عن طريق أخذ دورات في مستشفى الجمعية العربية، وساعدتنا على تقديم العلاج بشكل أفضل لدى المرض، كالحالة التي قمتم بتصويرها هذه الحالة تعاني من إصابة نخاع شوكي التي تسببت بشلل كامل بالأطراف، بدأنا العلاج بمرحلة التأهيل إلى أن يستطع أن يدخل مرحلة العلاج المائي، هذه الخطوات ساعدت على تخفيف حالة الشّد الموجودة لدية، وأصبح أكثر ليونة، وتساعد المريض فيما بعد على السباحة ونعمل جميعاً كفريق متكامل”.

القدرة على علاج وتأهيل مصابي كورونا

بدوره قال أحمد حمامرة رئيس فريق أخصائي العلاج الطبيعي، إن القسم يعمل بكل إمكانياته لتقديم أفضل الخدمات العلاجية في هذا الإطار، ويسعى للتطور دائماً، حيث أنها واكبت التطور لتكون قادرة على علاج أمراض العصر، وآخرها مرضى كورونا الذين أصيبوا بشكل بليغ نتيجة الجائحة، حيث يعاني المرضى من العديد من الاشكاليات في التنفس ويكونوا بحاجة دائمة للاعتماد على الاوكسجين، حيث يضعف هذا الوضع أطرافهم العلوية والسفلية ويصبح المريض غير قادر على القيام بوظائفه الأساسية، حيث استقبلنا الكثير من المرضة مثل عقاب عطاري الذي وصل وهو غير قادر سوى على تحريك عيونه وهو اليوم عاد بصحته وبشكل طبيعي.

وأضاف حمامرة، “إن المرضى الذين أدخلوا بهذه الحالة اصبحوا الان يتحركون وتم ازالتهم عن التنفس الاصطناعي وهم يؤدون وظائهم بنجاح بفعل التاهيل الصحي الذي تقدمه الدائرة مؤكدا على ان شعار الدائرة وموظفيها في قسم العلاج الطبيعي هو حياة افضل للجميع”.

العلاج يتم حسب حالة المريض واتابع بروتوكلات معينة تراعي كل حالة

بدورها قالت الأخصائية في قسم العلاج الطبيعي أسيل زغاري، ”إن عملنا في قسم الجمعية العربية يتجه نحو التأهيل الداخلي مثل حالات الأعصاب كالإصابات في الدماغ والحبل الشوكي الناتجة عن جلطات دماغية وحوادث سير التي تسبب في معظم الأحيان بقطع في الحبل الشوكي سواء قطع كامل أو جزئي”.

وأردفت،” نحن نقوم بعمليات تأهيل للمرضى، وعلى سبيل المثال مريض الجلطات الدماغية يتعرض جزء من دماغه لشلل وفي هذه الحالة المريض لا يستطع أن يمارس حياته الطبيعية كالسابق، ونعمل على إعادة تأهيل للأطراف لتكون قادة على الحركة بشكلٍ تدريجي”.

المرضى يتحدثون عن تجاربهم الناجحة مع المستشفى

المرضى في كافة اقسام قسم العلاج الطبيعي بجمعية بيت لحم العربية للتاهيل عبروا عن سعادتهم بمستوى العاملين بالقسم ومعداته حيث اوضحوا رضى كبير على مستوى الخدمات التي تلقوها وساعدتهم على العودة لحياتهم الطبيعية .

وفي هذا الإطار ، قال عاقب حامد الذي يعمل موظفاً في وزارة الداخلية بمحافظة نابلس، ” إنه ونتيجة إصابته بفايروس “كوفيد 19″ في نهاية شهر 12 من العام الماضي ادخل إلى مستشفى الجمعية، ولم يكن في حينها يقوى على الحركة حيث لم يستطع في حينه سوى تحريك عينيه فقط”.

وشكر مستشفى الجمعية العربية للتأهيل بكل طواقمها المهنية والإدارية، الذين بدورهم تركوا عليه بصمة إيجابية، حيث تحسنت حالته كثيراً فأصبح يقوى على الحركة.

وأردف، “ الطاقم الطبي في الجمعية العربية متمثلاً بالدكتور نزار، والدكتور محمد بحر، يعمل وبشكل دائم على متابعة المرضى في أي وقت”.

وقال حامد ، “لقد أخذت علاجي الطبي ومن ثم تم تحويلي إلى قسم التأهيل الذي أحدث فارق كبير على صحتي الجسدية وذلك بفضل جهود الطاقم الذي يعمل بشكل متكامل، وبالتالي تحسنت حالتي كثيراً فأصبحت أقوى على الحركة”.

من ناحيتها، قالت الراهبة مريم وهي ألمانية الجنسية، إنها تأتي إلى جمعية بيت لحم لتلقي العلاج منذ فترة، وأنها تشعر بدفئ العلاقة مع المعالجين الذين قدموا لها الكثير واستطاعت أن تسير على قدميها بعد فترة.

وأضافت الراهبة مريم، إن أهم ما في القسم هو شعورها بأنها في بيتها في كل مرة تأتي لتلقلي العلاج الطبيعي بمستشفى الجمعية العربية معربة عن سعادتها، بأنها خدمت فلسطين منذ سنوات طويلة وأن من يقدم العلاج لها ويخدمها هم شبان وفتيات فلسطينيون لديهم خبرات واسعة في هذا المجال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *