Connect with us

عربي ودولي

تركيا واليونان تواجهان حرائق غابات مستعرة

اورين- (أ ف ب) -تكافح تركيا واليونان اللتان ضربتهما موجة حر استثنائية، الخميس سلسلة حرائق غير مسبوقة تسببت في إجلاء مئات القرويين الذين هددتهم النيران.

وعلى وقع انذارات الاخلاء، كان السكان يكدسون المقتنيات القليلة التي تمكنوا من اخذها من منازلهم على متن زوارق سريعة لحرس السواحل في مرفأ اورين في جنوب تركيا.

وقرب محطة ميلاس الحرارية لتوليد الكهرباء والمليئة بآلاف الأطنان من الفحم، يسود قلق، إذ انها مهددة بنيران أشعلتها الرياح.

وأكدت السلطات المحلية أن مخازن الهيدروجين المستخدمة لتبريد المحطة التي تعمل بالفيول والفحم، أفرغت ومُلئت بالمياه احترازا.

لكن المسؤول المحلي عثمان غورون قال للصحافيين “ثمة احتمال في انتشار الحريق ليطال الآلاف من أطنان الفحم الموجودة” داخل المحطة.

لكن بعض القرويين رفضوا مغادرة المنطقة. وقال خلوصي كينيتش الذي يبلغ 79 عاما في ميناء أورين “إلى أين نذهب في سننا هذا؟”.

وأضاف “نحن نعيش هنا. هذه ديارنا. وكملاذ أخير، كان بإمكاننا أن نلقي بأنفسنا في المياه (في حال وقوع انفجار) لكن الحمد لله أن هذا لم يحدث”.

وأظهرت معاينة أولية أن الحريق الذي اقترب من محطة الكهرباء خلال الليل، لم يتسبب في “أضرار جسيمة للوحدات الرئيسية” بحسب مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

ومن الجهة الأخرى لبحر إيجه، تواجه اليونان أيضا حرائق يربطها الخبراء بالاحترار المناخي فيما تتراوح درجات الحرارة بين 40 و45 درجة مئوية.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من بلدة أوليمبيا القديمة “إذا كان البعض ما زال يتساءل عما إذا كان تغير المناخ حقيقة، فليأتوا ويروا شدة هذه الظاهرة هنا”.

كذلك، أرسلت العديد من الفرق إلى منطقة قرب قرية أوليمبيا القديمة، بهدف حماية الموقع الأثري حيث أقيمت الألعاب الأولمبية الأولى في العصور القديمة، في غرب شبه جزيرة بيلوبونيز.

وتم إخلاء قرية أوليمبيا القديمة التي عادة ما تكون مزدحمة بالسياح في هذا الوقت من العام، بالإضافة إلى ست مدن أخرى مجاورة أخليت من سكانها في اليوم السابق.

وقال نائب وزير الحماية المدنية اليوناني نيكوس هاردالياس مساء الأربعاء “نبذل جهودا جبارة على جبهات عدة”.
على مداخل أثينا، استعر الخميس حريق كاد أن يسيطر عليه الإطفائيون الأربعاء، بعدما أججته الرياح، وانتشرت سحب من الدخان الكثيف فوق العاصمة اليونانية. وصدر أمر بإجراء تحقيق لمعرفة سبب الحريق.

وفي جزيرة إيفيا، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق أثينا التي كانت مسرحا لحريق شديد وخارج عن السيطرة، أتى على منطقة جبلية مليئة بالأشجار، جفت بفعل الحرارة.

وعلى مسافة 200 كيلومتر شرق أثينا، اندلع حريق آخر خارج عن السيطرة منذ الثلاثاء في جزيرة إيفيا فيما أحاطت النيران بالعديد من القرى ودير بعد إخلاء سكانهما.

وقال ايوانيس اسلانيس لوكالة فرانس برس “غادرت مع اولادي وزوجتي واحفادي وأنقذت بقدر ما استطعت. لكنها كارثة، كل شيء احترق في القرية”.

وأضاف كونستانتينوس كونستانتينيديس “إنها لحظة حزينة جدا. لكن لحسن الحظ الجميع بخير”.

وقتل ثمانية أشخاص ونقل العشرات إلى المستشفى في جنوب تركيا. وسجّلت فقط إصابات طفيفة في اليونان.
واشتعلت أكثر من 110 حرائق غابات في اليونان خلال الـ24 ساعة الماضية و180 حريقا في تركيا منذ نهاية تموز/يوليو.

ووفقا لمرصد كوبرنيكوس التابع للاتحاد الأوروبي، فإن شهر تموز/يوليو 2021 هو ثاني أكثر الأشهر حرا على الإطلاق في أوروبا.

وقال نائب وزير الحماية المدنية نيكوس هاردالياس “لم نعد نتحدث عن تغير المناخ بل عن تهديد مناخي (…) نحن في مرحلة اضطراب مناخي مطلق”.

وصرح وزير الزراعة التركي بكر باكديميرلي “نحن نشن حربا. يجب أن تبقى معنوياتنا عالية. أحض الجميع على التحلي بالصبر”.

وفي البلدين، تواجه السلطات انتقادات كثيرة حول إدارتها للأزمة والنقص في طائرات مكافحة الحرائق.
وقال يورغوس تسابورنيوتيس رئيس بلدية ليمني في جزيرة إيفيا “نطلب من السلطات تعزيز القوات الجوية والبرية حتى لا يكون هناك تهديد على السكان”.

في تركيا، تأخذ المعارضة على اردوغان فشله في المحافظة على صيانة قاذفات المياه التي تملكها البلاد والتأخر في قبول المساعدة الدولية.

واتهم اردوغان في مقابلته التلفزيونية المعارضة بالسعي لتحقيق منفعة سياسية من الوضع، في حين تتأثر دول الجوار مثل اليونان أيضا بالحرائق.

وقال إن “حرائق الغابات تشكل تهديدًا دوليا مثل جائحة كوفيد… مثل أي مكان في العالم، حدثت زيادة حادة في حرائق الغابات في بلادنا. يجب ألا يكون هناك مجال للسياسة في هذه القضية”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *