Connect with us

أقلام وأراء

الشيخ جراح وقضية التهجير في القدس

حديث القدس

قضية الشيخ جراح في القدس تشكل تلخيصا واضحا لممارسات الاحتلال خلال عشرات السنين، وفي مقدمتها الاستيلاء على المنازل والأراضي بذرائع وحجج واهية غير قانونية، وتهجير المواطنين، انهم يدعون ان البيوت في الشيخ جراح هي ملك يهودي منذ سنوات عديدة ويريدون «استعادتها» حاليا.
وقد نظرت المحكمة العليا الاسرائيلية في قضية رفعها أصحاب الارض والمنازل وأجّلت البت بالموضوع الى الأسبوع القادم، وكانت المحكمة المركزية قد عرضت سابقا على الفلسطينيين أصحاب القضية اعتبارهم «سكانا محميين» وهذا أمر رفضه الجميع لأنه يعني انهم لا يملكون ولكن يسكنون بهذه المنازل فقط.
وقد أكدت الأمم المتحدة والولايات المتحدة انه لا ينبغي طرد عائلات عاشت في بيوتها منذ أجيال، ولكنهم في اسرائيل لا يستمعون الا لما يريدونه من توسيع وتهجير، كما ان الموقف الدولي يظل مجرد كلام على ورق، ان لم ترافقه افعال جادة لمنع اجراءات كهذه.
والسؤال الأهم الذي لا يريدون في اسرائيل سماعه، هو اذا كان حي الشيخ جراح هو «ملك يهودي» يريدون استعادته، فماذا عن آلاف المنازل بل عن ارض ومدن كاملة استولوا عليها واستوطنوا فيها وشردوا أهلها وساكنيها، سواء بالقدس الغربية او في اراضي 1948، كاملة من شمالها الى جنوبها..؟!
ان قرار المحكمة تأجيل البت في هذه القضية لا يدل على عدالة القضاء هذا، وانما هو توافق مع الرغبة الاحتلالية بالتوسع والاستيلاء على الأرض والمنازل وتهجير المواطنين، وسيظل موقفنا الوطني واضحا وقويا وهو اننا لن نتخلى عن أرضنا وحقوقنا ابدا، تحت اي ظرف من الظروف.

أين العالم والعرب
من غزة والظلام الدامس ؟!
هذه ليست المرة الأولى التي نكتب فيها عن غزة ومعاناة أهلها، والأرجح انها لن تكون الاخيرة، لأن المأساة في القطاع لم تتغير ولم تتحسن رغم كل المناشدات والاتصالات.
لقد أكدت دراسة للصليب الاحمر ان نحو 08 ٪ من سكان غزة يقضون حياتهم في ظلام دامس، وان الكهرباء تتوفر بين 10 – 12 ساعة يوميا فقط، مما يلحق أفدح الاضرار بكل مناحي الحياة والطب والصحة والاوضاع الاجتماعية والنفسية المختلفة.
وكان العدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع في أيار الماضي قد أدى الى تدمير البنية التحتية ونقص كبير في الامدادات عبر شبكات الكهرباء الرئيسية، وبات الحال من أسوأ الأحوال.
المطلوب عربيا واسلاميا ودوليا، عدم تجاهل هذا الواقع بل تقديم كل ما يلزم من أموال ومستلزمات اخرى من جهة والضغط على اسرائيل لكي توقف الحصار الاجرامي الذي تمارسه ضد أهلنا في تلك المنطقة المنكوبة.
ولا بد من القول ايضا ان على القيادات في غزة العمل بواقعية ووفق الاحتياجات المطلوبة لكي تجعل حلحلة الأمور أقرب ولا تترك سببا للاحتلال لكي يمارس هذه المواقف ضد أهلنا هناك.
كان الله في عون غزة وأبنائها وأزاح عنها هذا العبء الثقيل المدمر.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *