Connect with us

فلسطين

“ليلة إرباك استثنائية” بالمفرقعات والمشاعل في جبل صبيح احتفاءً بنتائج “التوجيهي”

نابلس- خاص بـ”القدس”دوت كوم- على خلاف كثير من طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” وذويهم الذين يحتفلون فيما بينهم بالنجاح عبر إطلاق المفرقعات في الاحياء السكنية، أصرَّ أهالي بلدة بيتا جنوب نابلس أن يكون الاحتفال هذا العام، على طريقتهم الخاصة، حيث احتفى “حراس جبل صبيح” في “ليلة إرباك استثنائية” مساء الثلاثاء، بأبناء بيتا الناجحين في “التوجيهي”.


ومساء الثلاثاء، احتفى “حراس الجبل” بـ”ليلة إرباك استثنائية” مهداة للناجحين في الثانوية العامة، وبمشاركتهم، بطريقتهم الخاصة، حيث أشعلوا المشاعل، وأطلقوا المفرقعات واعلوا الأهازيج والأغاني الوطنية ووزعوا الحلويات، وأطلقوا بالونات كتب عليها أسماء شهداء بيتا الذين ارتقوا خلال الفعاليات الشعبية الأخيرة ضد إقامة البؤرة الاستيطانية، بنكهة الفرح المطعّم بالحزن على الشهداء والجرحى والمعتقلين والغضب والإصرار حتى إزالة بؤرة “إفيتار” الاستيطانية المقامة على قمة جبل “صبيح”.

وفي السياق، يوضح نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل لـ”القدس”دوت كوم، أن قرارًا اتخذه طلبة الثانوية العامة وأهالي بيتا أن يتم تجميع جميع المفرقعات التي كانت ستطلق احتفاءً بنتائج الثانوية العامة في البلدة هذا اليوم، واتفق على عدم إطلاقها في البلدة، ونقل تلك المفرقعات إلى محيط جبل صبيح عبر فعاليات “الإرباك الليلي” نحو البؤرة الاستيطانية “إفيتار” المقامة على قمة جبل “صبيح”.


ويؤكد حمايل أنه رغم المآسي فإن الرسالة من فعالية الإرباك الليلي مساء الثلاثاء، بأن أهالي بيتا مصرون على الاحتفال بنتائج أبنائهم، وكذلك تفعيل “الإرباك الليلي” ردًا على محاولات جيش الاحتلال نصب كمائن للشبان خلال الأيام الماضية، واعتقالهم وضربهم بطريقة عنيفة، ثم إطلاق سراحهم ويتم نقلهم بعد ذلك للمستشفى لتلقي العلاج.

وبحسب حمايل، فإنه وعلى عكس ما كان متوقعًا بأن يكون هناك تدنٍ بالمعدلات، فإن 140 طالبًا وطالبة اجتازوا امتحان الثانوية العامة في بلدة بيتا من أصل 160 ممتحنا، ومن بين من اجتازوا الامتحان 50 طالبًا وطالبةً حصلوا على معدلات متفوقة بالتسعينات، وهو ما يدلل على عدم تأثير ما يجري في بيتا على حياة الطلبة، وأن الطلبة مصرون على التفوق، وأن الطلبة والأهالي لن يقبلبوا بأن يكووا غير متعلمين، “فالشهادات بالنسبة لهم سلاح يواجهون بها الاحتلال”.

ومنذ 3 أشهر تتواصل الفعاليات الشعبية في محيط جبل “صبيح” من أراضي بلدات بيتا وقبلان ويتما جنوب نابلس، رفضًا لإقامة بؤرة “إفيتار” الاستيطانية على قمة الجبل. ورغم صدور قرار إسرائيلي بتحويل استخدام تلك البؤرة إلى “معهد ديني يهودي” بدلاً من عيش المستوطنين فيها قبل أكثر من شهر، إلا أن الفعاليات الشعبية استمرت رفضًا لاستمرار إقامة البؤرة والإصرار على المطالبة بإزالتها.

وتنوعت تلك الفعاليات الشعبية ضد البؤرة الاستيطانية “إفيتار” أبرزها تجربة الإرباك الليلي، التي تستخدم بالضفة الغربية لأول مرة انطلاقًا من بيتا.

وخلال الفعاليات الشعبية الرافضة لإقامة البؤرة على قمة جبل “صبيح” ارتقى 5 شهداء من بلدة بيتا وهم: محمد سعيد حمايل، د.عيسى برهم، زكريا حمايل، أحمد بني شمسة، وشادي الشرفا الذي تواصل قوات الاحتلال احتجاز جثمانه، إضافة لاستشهاد الشاب طارق صنوبر من قرية يتما المجاورة.

كما أصيب خلال تلك الفعاليات الشعبية في محيط جبل “صبيح” 2700 مواطن، بينها نحو مائة إصابة سببت للمصابين إعاقات، ومن بين تلك الإصابات كانت بجروح بالرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وإصابات بسسقوط وبقنابل غاز وصوت، وكذلك إصابات بالاحتناق بالغاز المسيل للدموع، كما جرى اعتقال 40 مواطنًا تم الإفراج عن 3 منهم، وفق ما يؤكده لـ”القدس”دوت كوم، نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل.
ويؤكد حمايل أن الهدف من تلك الاعتقالات وكذلك استهداف الشبان بالإصابات تسعى قوات الاحتلال من خلاله إفشال المقاومة الشعبية الرافضة لإقامة البؤرة الاستيطانية على قمة جبل “صبيح”.
بينما ينوه حمايل إلى أنه وخلال الأيام القادمة قد يصدر قرار بشأن بؤرة “إفيتار” الاستيطانية، ورغم عدم وضوح القرار القادم، إلا أن حمايل يتمنى أن يكون لصالح الأهالي وإزالة البؤرة الاستيطانية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *