Connect with us

فلسطين

فرح ابو الهيجاء الاولى مكرر بالفرع العلمي بمعدل 99،7% تنوي دراسة الطب

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي-رغم ثقتها بتفوقها وقناعتها بالحصول على مرتبة عالية ضمن العشرة الاوائل في امتحان الثانوية العامة، لم يغمض جفن الطالبة رهف إبراهيم سعيد أبو الهيجاء ليلة اعلان النتائج، وقبل الموعد المحدد للمؤتمر الصحفي المقرر لوزارة التربية والتعليم العالي صبيحة أمس ، حيث اجتمعت وأسرتها أمام جهاز التلفاز ، وبيدها جهاز الهاتف الخليوي، تحصي الدقائق والثواني منتظرة على أعصابها لمعرفة نتيجتها التي لم تتأخر كثيراً .
وسرعان ما عاشت ابو الهيجاء ،لحظات الفرحة العارمة عندما سمعت اسمها الاولى مكرر في الفرع العلمي في فلسطين بمعدل 99،7% ، فتعالت أهازيج الفرح في منزل عائلتها ببلدة اليامون غرب جنين، وبدأت احتفالات اسرتها بهذا التميز الذي أهدته لوالدها ولفلسطين وللشهداء والأسرى والجرحى وشعبنا وأهالي بلدتها .
صدمة وفرحة
وتقول الطالبة رهف :” ليلة اعلان النتائج كانت مختلفة وصعبة حتى عن أيام دراستي وتحضيري وتقديمي لامتحان الثانوية العامة، حاولت قدر الامكان إخفاء حالة التوتر التي انتابتني رغم ثقتي بنتائج امتحاناتي، فقد كنت واثقة من التفوق ورسمت معدلي بين 97-98 ، كان طموحي أن أكون من الاوائل للحصول على منحة لتحقيق حلمي بدراسة الطب والتخفيف عن أهلي في نفقات التعليم العالية.” وتضيف:” لم أنام سوى ثلاث ساعات فقط ، واجتمع الاهل حولي مبكراً بانتظار النتائج، وعندما سمعت الخبر امتزجت مشاعري بين الصدمة والفرحة الكبيرة التي اختلطت فيها الدموع بالسعادة ، لان رب العالمين استجاب لدعواتي وكرمني بهذا التميز.”
وتكمل” لا توجد كلمات تصف حالتي عندما سمعت اسمي في بداية المؤتمر الصحفي وحصولي على المرتبة الاولى مكرر على صعيد فلسطين ، كثمرة لقربي من رب العالمين وجهدي ومثابرتي ودراستي واصراري على الوصول لاحلامي.”
متفوقة وطموحة
منذ صغرها ، تميزت رهف بدراستها، واستفادت من خبرة ودعم اسرتها وتجارب نجاحهم ، فهي تنحدر من عائلة مثقفة ومتعلمة وتؤمن كما تقول” بأهمية التعليم ، فوالدي اكمل دراسته الجامعية في المانيا ثم جامعة النجاح، وقد غرس فينا حب العلم واهميته وقيمته، واكتسبت الكثير منه.” وتوضح: “والدتي معلمة للغة العربية ، ولطالما وقفت معي وساعدتني في الدراسي ، وكذلك أشقائي وشقيقتي ، فهم خريجوا جامعات وقدموا لي دوما النصح والارشاد ، وكان لذلك كله ، دور في تعزيز طموحي في التفوق والنجاح المستمرين.” وتكمل”طوال سنوات دراستي، تميزت بالتفوق وحب التعليم والايمان بأهميته وضرورة الاستمرار فيه ، كقيمة ومنزلة وحياة وطموح ، اضافة لكونه سلاحا خاصة للبنت ، فالشهادة تمنحها القدرة لمواجهة الصعوبات والمشاكل والاعتماد على ذاتها وبناء مستقبلها.”
مرحلة الثانوية
وتؤكد الطالبة “رهف”، أن التدابير والاجراءات التي اتخذت لمواجهة فيروس “كورونا ” في المدارس ، لم تؤثر عليها أو تهتم بها، وتقول” منذ البداية ، اعتبرت الثانوية معركتي المصيرية في الحياة والتي لن يمنعني شيء عن خوضها بنجاح ، فلم أهتم كثيراً ببعض المعيقات التي نجمت عن كورونا ، لحرصي على الالتزام بالاجراءات السليمة ، وبالعكس، فان تسجيل الدروس افادني كثيراً خلال دراستي لسهولة استخدامها بشكل دائم.” وتضيف” منذ بداية العام الدراسي، وضعت برنامجا وجدولا منتظما لدراستي التي ارتكزت على الدراسة اليومية والمتابعة والتحضير والاستفادة من مساعدة المعلمات في الشرح وتوفير المواد ، فتمكنت من انجاز المواد وختمها في المواعيد المحددة.” وتكمل”حررت نفسي من القيود والضغوط ، عشت حياة طبيعية طوال فترة دراستي التي تمتد بين 8-10 ساعات ، وكنت أرتاح واشارك أسرتي مناسباتها الاجتماعية ولم أشعر بارهاق وقلق وضغط.” وتتابع”عندما حل موعد الامتحانات، كنت في حالة جهوزية كاملة ، تعليمياً ونفسياً ، ودخلت القاعة بثقة وايمان وحالة طبيعية، وكنت استريح وأدرس واراجع معتمدة على دراستي اليومية السابقة وبدعم اسرتي التي وفرت لي كافة الظروف المناسبة والتشجيع الدائم .”
الدعم والمساندة
الوالد الستيني إبراهيم ابو الهيجاء، أكد خلال حديثه ل”لقدس”، انه كان على ثقة وقناعة تامتين قبل اعلان النتائج ، بأن كريمته التي عودته على تميزها، سوف تحصل على معدل 99،7% ، ويقول”لم أقلق أو أتوتر لحظة، بل كنت مطمئناً وقانعاً بوصولها لهذه المرتبة، فخلال متابعتي لها أثناء تقديم الامتحانات بدى واضحاً عليها الاطمئنان والثقة بالاجابات.” ويضيف” كل يوم كنت ابشرها بانها ستتفوق وتدرس وتصبح طبيبة، والحمدلله ، رفعت رأس عائلتها وشعبنا وفلسطين عالياً ، ووضعت قدميها على أول سلم النجاح والتقدم ، فلا يوجد أهم من التعليم في حياة الانسان والشعوب والامم لتتقدم وتتطور أكثر.”
أما الوالدة مربية الأجيال ، فقالت ” تفوق ابنتي اولاً ثمرة لجهودها ، لكن هناك دور للأسرة مهم ومؤثر ، فقد كنا نساندها ونوفر لها الظروف الانسب خاصة نفسياً .” وتضيف” لم نكن نضغط عليها أو نطلب منها الدراسة، فقد كانت تدرس وتعرف واجباتها ومسؤولياتها لوحدها، وواجبنا عدم تحميلها كطالبة أكبر من طاقته مع تعريفها بأهمية العلم وتركها تدرس بقناعة ورغبة .” وتكمل “لحظة معرفة نتيجة رهف ، كانت صدمة وفرحة، بكاء وعناق ، فلا يوجد أجمل من طعم هذه الفرحة في الدنيا.”
دراسة الطب
وتوضح رهف،أن أهم العوامل للوصول للنجاح “التوكل على الله ، وكسب رضى الوالدين ، والايمان والقناعة بالحلم والسعي له من خلال رفع سقف طموح الطالب للوصول لهدفه في النجاح “. وبينما ، أهدت نتيجتها ” لوطني فلسطين وشعبنا والشهداء والأسرى وبلدتي ومدرستي وأهلي “، أكدت عزمها اكمال مشوارها بدراسة تخصص “الطب البشري”، وتقول:” درست كافة التخصصات ولم أر نفسي إلا في هذا المجال كبداية لنجاحات لن تتوقف .”

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *