Connect with us

فلسطين

بعد نجاحها في الثانوية العامة روند الغلاييني من نابلس تحقق حلما خبأته 30 عاما

نابلس-“القدس” دوت كوم- عماد سعادة-كان لدموع الفرح التي ذرفتها الأم والزوجة والجدة روند الغلاييني مع اعلان نتائج الثانوية العامة لهذا العام ،طعم آخر؛ فقد دأبت خلال السنوات الماضية على الاحتفال بنجاح ابنائها وبناتها في”التوجيهي” او التخرج من الجامعات، لكنها اليوم تحتفي بنجاحها هي، محققة بذلك حلما خبأته لثلاثة عقود.
كان اسم الغلاييني، وهي اليوم في أواسط الاربعينيات من العمر، ضمن قائمة الناجحين في امتحان الثانوية العامة “الفرع التجاري” دراسة خاصة، وهي لحظة تصفها بأنها من اجمل لحظات حياتها.
وتقول أنها كانت تركت المدرسة وهي في الرابعة عشر من عمرها، ومن ثم تزوجت في عام 1992 ابن عمتها ابراهيم الخليلي، فتحولت من طالبة الى زوجة، ثم أُم، فجدَّة. وقد مضت بها الاعوام ومشاغل الحياة والاسرة دون ان تتاح لها فرصة استكمال دراستها التي ظلت تحلم بها طوال كل هذه الفترة من العمر.
وتضيف بأنها انجبت خمسة ابناء “بنتان وثلاثة أولاد” تتراوح اعمارهم ما بين 10 – 27 عاما، وقد انهى بعضهم دراسته الجامعية، فيما لا يزال الاخرون على مقاعد الدراسة، وقد تزوجت الابنتان ورزقتا بالابناء، لتتحول الغلاييني الى جدة.
وتقول بانها انتظرت كل السنوات الماضية حتى كبر ابناؤهها واطمأنت عليهم، ثم جاء الان دورها لاكمال تعليمها، مضيفة بأن احلام الانسان وطموحاته يجب ان لا تتوقف مهما تقدم به السن.
وتابعت الغلاييني،انها عندما قررت تقديم امتحان “التوجيهي” هذا العام، لقيت كل التشجيع من زوجها وابنائها وبناتها، وتطوع الجميع لمساعدتها ورد الجميل لها، خاصة وانها أفنت عمرها في تدريسهم والاهتمام بهم.
وتشير الى انها مرت بعام صعب اذ كان عليها التوفيق ما بين دراستها والعناية باسرتها، لكنها في النهاية تمكنت من اجتياز كل الصعاب.
وأوضحت ان قيامها بمتابعة دراسة ابنائها وحل واجباتهم طوال السنوات السابقة،ساعدها كثيرا في تذكر واستحضار المعلومات، الا انها واجهت بعض الصعوبات في مادة الرياضيات لأن المنهاج قد تغير كليا، لذلك استعانت ببعض المدرسين الخصوصيين.
طموح الغلاييني لا يتوقف عند النجاح في الثانوية العامة، وهي ترغب اليوم باستكمال دراستها الجامعية، ولديها هدف آخر هو الحصول على رخصة مدرب سياقة، والتي يتطلب الحصول عليها شهادة ثانوية عامة كحد أدنى، وهو شرط قد تحقق الان.
وتهدي الغلاييني نجاحها لوطنها ولعائلتها، وللمرأة الفلسطينية القادرة على الصمود والعطاء في كل مراحل عمرها وفي كل الظروف، كما وتنصح النساء والفتيات اللواتي تركن الدراسة لظروف معينة، باستكمال تعليمهن، حيث لا شيء مستحيلا في هذا المجال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *