Connect with us

عربي ودولي

كتاب جديد: حبل الغسيل دل على مكان أسامة بن لادن

واشنطن “القدس”دوت كوم- – سعيد عريقات – يكشف كتاب جديد للمؤلف بيتر بيرغان، الذي عمل مخرجاً للأخبار، ثم مراسلاً لشبكة “سي.إن.إن” الأميركية أن مجموعة من الظروف التي أثارت انتباه عملاء الاستخبارات الأميركية قادت لاكتشاف مكان واصطياد الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقتله، بما فيها “حبل غسيل” ساعد بالتعرف على مكان تواجد الهدف الأبرز للولايات المتحدة، آنذاك.

يذكر أن بيتر بيرغان كان المخرج الذي رافق المذيع الشهير في شبكة “سي إن.إن” في مقابلته الشهيرة مع أسامة بن لادن في عام 1997 ، أربعة سنوات قبل هجمات 11 سبتمبر، وكانت هذه أول مقابلة لـ”بن لادن” مع إعلام دولي.

ونشرت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية الأحد، أنها اطلعت على نسخة من كتاب “صعود وسقوط أسامة بن لادن”، المرتقب طرحه، يوم الثلاثاء، 3 آب 2021، والذي كشف فيه بيرغان عن “تفاصيل مثيرة” ارتبطت بمقتل الزعيم السابق لتنظيم القاعدة.

وبحسب الكتاب، فقد تشتت أسرة بن لادن على أثر هجمات 11 سبتمبر، التي استهدفت الولايات المتحدة، وعندما شعر قائد القاعدة بأنه لم يعد مطارداً بشكل كبير، أمر حارسه الشخصي، إبراهيم عبد الحميد، بتشييد منزل كبير بما يكفي لأسرته، في مدينة “أبوت آباد” الباكستانية، القريبة من الكلية العسكرية الباكستانية.

وتصف الصحيفة المنزل الذي بناه بن لادن بأنه “حصن” سعى من خلاله للم شمل أسرته التي أخذت بالانتقال إليه، في 2005.

وأقام إبراهيم وشقيقه وأسرتاهما في المنزل مع بن لادن، إلا أنهم سكنوا في ملحق تابع للمبنى الرئيسي.

وبحسب الكتاب، في 2010، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع إبراهيم بسيارته البيضاء، حتى وصوله إلى “الحصن”، لتبدأ عملية المراقبة وجمع الأدلة.

وكان المنزل محصناً بأسوار يبلغ ارتفاعها نحو 5.5 متراً، تكسوها الأسلاك الشائكة.

وكانت زوجات بن لادن الثلاث، وثمانية من أطفاله، وأربعة أحفاد له، يعيشون مع زعيم التنظيم في منزله، ولم يغادر أي منهم المنزل سوى في حالات قليلة.

وخلال مراقبة عملاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية “سي.آي.إيه” (CIA) لمنزل بن لادن، لاحظوا ظروفاً غريبة لفتت أنظارهم، مرتبطة بتصميم المنزل والخدمات الموصلة إليه.

وأثار انتباه عملاء “CIA” عدم وجود أي خط هاتفي مرتبط بالمنزل، ولا حتى اشتراكاً بالإنترنت، رغم أنه كان يبدو كمنزل يعود لشخص ثري.

كما لفت انتباه عملاء المخابرات احتواء المنزل على عدد قليل من النوافذ، كما كانت الشرفة العلوية محاطة بجدران مرتفعة من جميع الجوانب، والتي تبين لاحقاً أنها الشرفة الشخصية لبن لادن.

وبينما كان الجيران يلقون النفايات في القمامة، اعتاد سكان “الحصن” حرق نفاياتهم، في تصرف كان مثيراً للريبة.

وبحسب الكتاب، فقد كان الدليل الأخير الذي عزز شكوك عناصر المخابرات يكمن في “حبال الغسيل”، والتي كانت تحمل ملابس ترفرف في الهواء، كانت وفقاً للصحيفة “أكثر بشكل كبير مما قد يرتديه 11 فرداً من أسر الحرس الشخصي”.

ووفقاً لتقديرات أجراها عملاء “CIA” بناء على محتويات حبال الغسيل، فقد كان هناك رجل بالغ والعديد من النساء البالغات، وتسعة أطفال على الأقل، ما يتماشى مع نمط حياة بن لادن، وهو التحليل الذي كان مقنعاً للإدارة الأميركية، لدى وضعه مع الظروف الأخرى التي كشفت عنها مراقبة المنزل.

وفي يوم 1 مايو\ أيار 2011، أمر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بإطلاق العملية التي أدت لقتل أسامة بن لادن، عن عمر يناهز 54 عاماً.

ويأتي نشر الكتاب مع اقتراب الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر\ أيلول، التي استهدف بن لادن فيها الولايات المتحدة، عام 2001، ما أدى إلى مقتل 2977 شخصًا على الأقل.

وعلى حد تعبير الصحيفة، فإن مصير بن لادن كان من المحتمل أن يكون مختلفاً “لو فكر بمنح زوجاته نشافة للملابس” .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *