Connect with us

فلسطين

“يونيدو” واليابان تساعدان بدمج النساء والشباب اقتصادياً في قطاع غزة

“خيطان غزة”.. تعزيز القدرة التنافسية لصناعة الملابس والأزياء


رام الله- “القدس”دوت كوم- بعد أكثر من عام على تنفيذ مشروع “خيطان جنين”، وبناء على نتائج ذلك المشروع، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” قبل أيام مشروع “خيطان غزة”، ليكون قادرًا أيضًا على تعزيز القدرة التنافسية بصناعة الملابس والأزياء في قطاع غزة.

“خيطان غزة”.. مركز إبداعي لتصميم الأزياء
في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية مشروع “خيطان غزة” الممول من قبل حكومة اليابان، والذي يعمل على تحسين فرص الحصول على الطاقة المستدامة والتدريب المهني وزيادة فرص العمل والروابط التجارية لسلسلة قيمة صناعة الملابس والأزياء في قطاع غزة، بينما سيعمل المشروع على تأسيس وتفعيل مركز إبداعي لتصميم الأزياء جديد في قطاع غزة.

وسيعمل المركز الإبداعي كمنصة للمصممين والرياديين لتطوير مشاريعهم وتعزيز أفكارهم من خلال تصاميم أزياء جديدة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق المستهدفة، كما سيقدم مشروع “خيطان غزة” المساعدة التقنية للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة.

وفقدت صناعة الملابس والأزياء في قطاع غزة عدداً كبيراً من العمال ذوي الخبرة، والمرافق الصناعية، والحصة في الأسواق المحلية والإقليمية، وذلك بسبب القيود المفروضة على إمكانية وحرية الوصول والحركة للأفراد والبضائع، وبشكل خاص تلك المتعلقة بالمواد الخام والصادرات، بالإضافة إلى عدم استقرار إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الكهرباء كمعيقات تواجه هذه الصناعة كما غيرها من الصناعات الفلسطينية.

ويتوافق مشروع “خيطان غزة” مع استراتيجية الاستجابة الاقتصادية لكوفيد 19 التي وضعتها وزارة الاقتصاد الوطني، وسوف يعمل على تعزيز الروابط مع مراكز مماثلة في وطنياً وإقليمياً، وأيضاً مع مراكز دولية وخاصة تلك الواقعة في الدول الأعضاء في مؤتمر التعاون بين بلدان شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية (CEAPAD) الذي بادرت اليابان إلى تنفيذه في فلسطين.

سعي لتخفيض تكاليف الطاقة
وباستخدام الطاقة النظيفة، يمكن لقطاع صناعة الملابس أن يخفض تكاليف الطاقة ويزدهر، مما يشجع على الاستثمار في هذا القطاع الواعد ويمكن من إيجاد فرص عمل مستدامة، وبالتالي دعم إشراك المستفيدين المهمشين من الشباب والنساء في الإنتاج والوصول إلى الأسواق.

وسوف تتمكن منشآت العمل الإنتاجية المحلية، ومن خلال التدخلات والأنشطة التي يقدمها مشرع “خيطان غزة”، من تحقيق تخفيضات في تكاليف الكهرباء باعتماد إجراءات كفاءة الطاقة، وكذلك مواجهة النقص في مصادر وسبل الوصل إلى الطاقة بتطبيق الحلول الممكنة للطاقة المستدامة للحصول على طاقة أكثر استقراراً وأقل تكلفةً، بالإضافة لفرص خفض الإجهاد على شبكة توزيع الكهرباء بالنسبة للمستفيدين منها.

ممثل اليابان لدى فلسطين: نأمل أن يعزز المشروع التكامل الاقتصادي للنساء والشباب
خلال الإعلان عن إطلاق مشروع “خيطان غزة” بيّن سعادة السفير ماسايوكي ماغوشي، ممثل اليابان لدى فلسطين أنه “استناداً إلى التدخل والدعم الناجح لمشروع خيطان، الذي عمل على تفعيل جميع ركائز سلسلة قيمة الملابس والمنسوجات من خلال تعزيز إمكانية توظيف النساء والشباب في الضفة الغربية، قررت حكومة اليابان مواصلة دعم هذه المشاركة لتطبيق مشروع مماثل في قطاع غزة”.

وقد عبر السفير ماغوتشي عن أمله أن يتمكن المشروع الجديد من تنفيذ التدخلات اللازمة لتعزيز التكامل الاقتصادي للنساء والشباب من أجل تمكين القدرة على التحمل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في قطاع غزة، و”أن تقوم القطاعات الصناعية ذات الصلة بتوفير المزيد من فرص العمل للشباب والنساء المهمشين في المستقبل وأن يساهم في جعل الاقتصاد الفلسطيني أكثر قوة”.

العسيلي: نهج “يونيدو” أثبت فعالية تعزيز القدرة التنافسية الصناعية الوطنية
ويؤكد وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي في كلمة له خلال حفل إطلاق مشروع “خيطان غزة”، أن “نهج (يونيدو) الداعم للصناعات الإبداعية في فلسطين قد أثبت فعاليته في أن يعزز القدرة التنافسية الصناعية الوطنية”.

وشدد الوزير العسيلي أن “المركز الإبداعي لتصميم الأزياء والذي تم إطلاقه في جنين للمحافظات الشمالية في إطار أنشطة مشروع خيطان وبالشراكة مع (يونيدو)، قد ساهم بشكل ملموس في رفع مستوى سلسلة القيمة لصناعة الملابس والأزياء، ومكّن بشكل عملي من دعم الاستجابة للاحتياجات الفورية لأدوات الحماية الشخصية أثناء تفشي وباء كوفيد 19”.

ويؤكد الوزير العسيلي أن “وزارة الاقتصاد الوطني سعيدة بتجديد شراكتها مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لإطلاق (خيطان غزة)، ولا سيما من أجل تعزيز تراثنا في صناعة النسيج، وارتباطها بأحد أركان الثقافة الفلسطينية، فضلاً عن خبرة العاملين في هذه الصناعة وأفاقها المستقبلية”.

وبين الوزير العسيلي “أنه من المهم دعم القدرة التنافسية لهذا القطاع الصناعي الواعد، والذي أضعفته تحديات كثيرة خلال العقود الماضية، لما له من اليوم حيوية وقدرة على النمو والتصدير”.

الفرا: المنتجات تستند إلى الهوية الفلسطينية
يوضح رئيس مكتب برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) في فلسطين أحمد الفرا، بكلمته خلال إطلاق “خيطان غزة”، أن “تقديم المساعدة التقنية، إلى جانب إنشاء علامات تجارية جديدة ومجموعات إبداعية جديدة من المنتجات التي تتقاطع مع طبيعة الطلب في الأسواق على منتجات محدثة تستند إلى الهوية الفلسطينية، تعتمد المنهجية المطبقة من قبل اليونيدو في مختلف أنشطتها لدعم تطوير التكتلات والصناعات الإبداعية لسلاسل القيمة المحلية والتي تم أيضاً اعتمادها في خيطان الضفة الغربية.”

وبيّن الفرا أن “اليونيدو تعتزم الاستمرار في نفس الإتجاه، مع إدراج أصول جديدة لدعم القدرة التنافسية لصناعة الملابس والأزياء من خلال تطبيقات تعتمد على التكنولوجيا المستدامة في التصنيع باستخدام المواد والخبرات الملائمة وحلول الطاقة المستدامة وسبل ميسرة للوصول لمصادر تمويل فعالة”.

دعم سلاسل القيمة
يأتي مشروع “خيطان غزة” في سياق مشروع “خيطان” في فلسطين الذي انطلق من خلال تطبيق منهجية “يونيدو” في فلسطين عبر دعم سلاسل القيمة، حيث مبدأ “مراكز التطوير الصناعي” كما أن مشروع “خيطان فلسطين” هو واحد من أهداف المركز لتطوير منتج فلسطيني يلتئم مع احتياج السوق المحلية أو الخارجية، وفق ما يؤكده رئيس برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في فلسطين “يونيدو” أحمد الفرا في حديث لـ”القدس”دوت كوم.

وأشار الفرا إلى أن “سلاسل القيمة” هي جزء من عملية صناعية كاملة متكاملة من المادة الخام للسوق حتى تتمكن من دعم الصناعة الفلسطينية عبر توفير الأسواق والمنتج المتميز ذا الإبداع في التصميم والتطوير، ليقدم في السوق الفلسطينية أو العالمية.

“خيطان جنين”.. كانت البداية
كان لنجاح تجربة مشروع “خيطان جنين” الذي بدأت “يونيدو” العمل عليه في شمال الضفة الغربية عامي 2017-2018، وتم تنفيذه عامي 2019- 2020، الأثر الكبير في نقل تجربة “خيطان جنين” إلى قطاع غزة، وفق ما أكده رئيس برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في فلسطين “يونيدو” أحمد الفرا.

يقول الفرا: “لقد جهزت يونيدو مركز تطوير أزياء إبداعي في جنين بمساحة 300 متر مربع بتمويل ياباني بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني، وأصبح لدينا إبداع بكافة العملية سواء في التدريب أو التنفيذ أو التصميم أو التسويق، واستهدفنا الشركات والأفراد من شباب وسيدات”.

ووفقاً للفرا، “حينما نجحت الفكرة في جنين، تم نقل التجربة إلى قطاع غزة، حيث إن المشروع يشمل قطاعًا واعدًا هناك، وستكون هناك كفاءة وتوفير فرصة نحو الأسواق”، مشيرًا إلى أن (خيطان غزة) تم التركيز وإضافة قضية الطاقة لوجود إشكالية كبيرة بها ولأن الطاقة تمثل 40% من تكلفة الصناعة، وعملنا على إيجاد حلول من خلال توفير الاستهلاك وتوفير وسائل بديلة مثل الطاقة الشمسية ووسائل أخرى”.

وبحسب الفرا، فإن مشروع “خيطان جنين” استهدف أكثر من 150 شركة وفردًا، ومشروع “خيطان غزة” سيستفيد منه 120 شركة وفردا.

“خيطان” الهوية والعالمية
وتسعى “يونيدو” والجهات الشريكة إلى أن يكون مشروعا “خيطان جنين” و”خيطان غزة” في سياق الوصول نحو المنافسة العالمية بهوية فلسطينية، عبر التشبيك بين المشروعين بهدف الوصول إلى أسواق مشتركة.
ويؤكد الفرا أن مشروع “خيطان” سيكون بديلًا للمنتج الأجنبي ومنافسًتا بالجودة والموضة وباالأسعار من خلال العمل على “تحدي الطاقة” من خلال “خيطان غزة”، وتوفير تكاليف الطاقة في الضفة الغربية.

ويشدد الفرا على أن كل قطعة تصنع عبر مشروع “خيطان” سوف تتحدث عن قصة فلسطينية، وستحمل الأزياء التراث الفلسطيني بما يتناسب مع الهوية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه يوجد سعي للإبداع عبر إدخال الهوية الفلسطينية بالمنتج “وهو ما نرسخه بمصممينا ومنتجينا، حيث إن عناصر الهوية الفلسطينية غنية جداً”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *