Connect with us

أقلام وأراء

من القدس والضفة الى مجلس الأمن .. !!

حديث القدس

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول القضية الوطنية وتحدث فيها معظم الممثلين للدول الاعضاء، وكانت كلماتهم متضامنة مع القضية الفلسطينية وضد ممارسات واجراءات الاحتلال التي تنتهك الحقوق والاراضي الفلسطينية، وهي مواقف ايجابية بصورة عامة ولكنها تظل مجرد أقوال او حبر على ورق، لأن الاحتلال لا يستمع ولا يستجيب لأية مواقف أو بيانات وتصريحات.
لقد أقدمت اسرائيل في هذه الأيام على اتخاذ عدة مواقف تتناقض مع أبسط الحقوق الدولية ومع كل أقوال المندوبين في مجلس الأمن، ومن بين هذه الخطوات الاسرائيلية على سبيل المثال لا الحصر، قتل الطفل الفلسطيني محمد العلامي بالرصاص في مدينة الخليل ولم يكن يشكل اي خطر ولا كان يحمل سلاحا ومع هذا اطلقوا النار عليه وارتقى شهيدا.
كما أقدمت اسرائيل على اتخاذ خطوات اخرى في مقدمتها تمديد اغلاق عدة مؤسسات مقدسية بينها بيت الشرق والغرفة التجارية ونادي الأسير.. وأيضا المجلس الأعلى للسياحة وهذه كلها مؤسسات سلمية واجتماعية بحتة ولا تشكل أي تهديد بأي شكل من الأشكال على الاحتلال، ، وأهدافها سلمية وعلنية وتستهدف دعم الوجود الوطني وتقويته في العاصمة الموعودة ولكن اسرائيل ترى في هذه الأهداف والمؤسسات خطرا عليها ولا تريد في القدس أن ترى شيئا غير الاحتلال بكل ممارساته ضد الوجود الفلسطيني والحقوق الوطنية.
هناك قضية فلسطينية أخرى كبيرة تتضح معالمها في هذه الأيام، وهي العجز المالي الكبير الذي تعاني منه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ويقدره مسؤول فيها بنحو مائة مليون دولار، مما يهدد الخدمات التي تقدمها الى ملايين الفلسطينيين اللاجئين وعشرات آلاف الموظفين.
وبهذه الحالة، تظل اجتماعات مجلس الأمن وقراراته وغيره من المؤسسات الدولية وكل ما نسمعه من أقوال ايجابية، مجرد حبر على ورق فعلا ولا تغير من الواقع شيئا.
المطلوب مثلا، سد العجز الذي تعاني منه الوكالة وهذا أمر بسيط وسهل نسبيا، ومبلغ المائة مليون دولار لا تشكل قضية كبيرة لدى الدول الثرية ودول البترول والمليارات المكدسة في بنوك العالم.
والمطلوب ايضا، هو إلزام اسرائيل بفتح المؤسسات المقدسية التي أغلقتها ودعم هذه المؤسسات لتقوية الخدمات التي تقدمها للمجتمع الفلسطيني، وهذه أمور سهلة وبسيطة لو توفرت الارادة الدولية الصحيحة والملتزمة بما هو أعمق من الأقوال التي يرددونها في مجلس الأمن وغيره من المؤسسات، بدون أية نتائج حقيقية وعملية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *