Connect with us

أقلام وأراء

القرارات الدولية بدون قوة ستبقى حبرًا على ورق

حديث القدس

الاجتماع الذي سيعقده مجلس الامن الدولي غداً الاربعاء بناء على طلب دولة فلسطين لبحث انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي واعتداءات قطعان المستوطنين/المستعمرين على شعبنا والحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 14 عاماً، لن يأتي بأي جديد على صعيد محاسبة ومعاقبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها التي ترتقي لمستوى جرائم الحرب.

فالمجلس سيكتفي بإصدار بيان غير ملزم يدين فيه هذه الانتهاكات خاصة ما يتعلق بجرائم قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، من عمليات قتل بدم بارد واعتقال الاطفال والاعتداء على المقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف وغيرها من الجرائم المتواصلة، بل المتصاعدة ايضاً بما فيها الاستيطان السرطاني.

والامم المتحدة ممثلة بكل هيئاتها لم تستطع منذ قيام دولة الاحتلال من تنفيذ قراراتها بشأن القضية الفلسطينية والتي مضى عليها اكثر من ٧٣ عاماً وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم، فكيف يمكن لمجلس الامن الذي تتحكم بقراراته الدول الخمس الكبرى ومن بينها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وهذه الدول هي المسؤولة عن قيام دولة الاحتلال وتواصل دعمها في كافة المجالات خاصة الولايات المتحدة الاميركية التي يربطها بدولة الاحتلال حلف استراتيجي؟! اللهم إلا اذا كان الهدف من هذا الاجتماع هو تسجيل مواقف للتاريخ من ان مجلس الامن ادان انتهاكات الاحتلال بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا … الخ.

صحيح ان هذه الادانات مفيدة، ولكنها ستبقى حبراً على ورق ان لم يتم تجسيدها على أرض الواقع من خلال فرض عقوبات على دولة الاحتلال ترغمها على الانصياع للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية،، وهذا الامر غير متاح حالياً نظراً لتأييد الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان لدولة الاحتلال، الامر الذي جعل هذه الدولة تتحدى القرارات الدولية وتضرب بها عرض الحائط وتواصل انتهاكاتها بل وتصعدها أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.

إن المطلوب أولاً وحتى تكون القرارات الدولية قابلة للتطبيق، هو ان نكون أقوياء، لأن العالم اليوم لا يعترف بالضعفاء، ونحن لدينا من عوامل القوة الشيء الكثير، فهناك على سبيل المثال إرادة وعزيمة شعبنا على تحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وقد قدم على مذبحها الكثير من التضحيات ولا زال يقدم ويتصدى للاحتلال وقطعان المستوطنين، واستطاع افشال العديد من مخططاتهما التهويدية والمس بالمسجد الأقصى وغيرها الكثير.

كما ان شعبنا لديه الاستعداد لمواصلة النضال وتقديم ما يلزم من تضحيات لتعزيز المكتسبات التي حققها خلال مسيرته النضالية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

وهذه الإرادة والعزم والتضحيات يجب ان تدفع كافة القوى والفصائل من أجل إنهاء الانقسام المدمر، لأنه هو حجر الأساس في تعزيز صمود شعبنا، وان الوحدة هي طريق الانتصارات لأنها تشكل القوة المطلوبة والمدعومة من كافة شعوب أمتنا العربية والإسلامية، وعندها فقط سيستمع العالم لنا ويعمل على تطبيق قراراته على أرض الواقع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *