Connect with us

فلسطين

إجراءات الاحتلال سلبت بهجة العيد في الحارات المحاصرة بالخليل العتيقة

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- غابت معالم البهجة والسعادة التي ترافق عيد الأضحى المبارك، عن الحارات والاحياء المغلقة والمحاصرة في قلب الخليل العتيقة، التي بات كل شيء فيها منقوص، بفعل هجمات المستوطنين المنظمة والمحمية من جنود الاحتلال، الذي يستكثر عليهم فرحتهم بقدوم العيد ويحاول سلبها، بقطع اواصر العلاقات الاجتماعية، في محاولاته تهجيرهم وتفريغ هذه المناطق من سكانها لتهويدها.

وقال عارف جابر، من سكان حارة جابر، ان الاحتلال تعمد تشديد اجراءاته في ايام عيد الاضحى المبارك، ومارس اجراءات عقابية منظمة في تل الرميدة وحارة جابر وواد الحصين وحارتي غيث والسلايمة وشارع الشهداء، بإخضاع السكان والزائرين لهم للتفتيش والفحص الامني المشدد، في محاولاته تقطيع الاواصر الاجتماعية والدينية، للتنغيص عليهم وسلب فرحتهم بالعيد، بممارساته العدوانية والاستيطانية، مؤكدا ان سكان البلدة القديمة والمناطق المغلقة انتزعوا فرحة العيد من حلق الاحتلال ومستوطنيه.

سياسة إحلال

وبين عماد أبو شمسيه، من سكان تل الرميدة المحاصر، ان الاحتلال يعمل ومنذ سنوات طويلة على تهجير المواطن الفلسطيني من البلدة القديمة والمناطق المغلقة كحي تل الرميدة وواد الحصين وحارة جابر وشارع الشهداء والمناطق التي يسيطر الاستيطان فيها، من خلال حواجز متعددة ومتداخلة.

وأضاف: لا توجد فرحة وكانت فرحة العيد منقوصة، بسبب اجراءات الاحتلال العنصرية التي تهدف الى اذلال المواطن وخاصة الزائرين لأهلهم واقاربهم، مشيرا ان الاجراءات كانت مشددة من خلال فحص بطاقات الشخصية والسؤال ومنع الكثير الوصول لمعايدة ذويهم، واغلق حاجز شارع الشهداء اكثر من مرة ولم يسمح الخروج والدخول.

وأوضح أبو شمسية أن الأطفال منعوا اللعب في الشوارع بحجة توفير الأمن والأمان للمستوطن على حساب حياة الفلسطينيين، لافتا ان الاحتلال صادر كافة الطقوس الدينية والاجتماعية في العيد، وان قائمة الممنوعات في البلدة القديمة والمناطق المغلقة لا تنتهي، لتهجير السكان الصامدين المرابطين من أجل احلال المستوطنين محل المواطن الثابت على رغم كل هذه العدوانية.

يتصنعون الابتسامة

وقال مهند الجعبري، مسؤول المناطق المغلقة في اقليم فتح وسط الخليل، ان الكبار في البلدة القديمة والمناطق المغلقة يتصنعون الابتسامة من أجل فرحة الاطفال الصغار، الذين لا يدع الاحتلال لهم ان يفرحوا كبقية اطفال العالم في العيد.

وأضاف: يتجرع سكان البلدة القديمة وحارتي غيث والسلايمه وحارة جابر وواد الحصين والنصارى وتل الرميدة وشارع الشهداء والسهلة، مرارة الوقوف على الحواجز التي تذل الانسان الفلسطيني، مشيرا انه يوجد عشرات الحواجز التي تذل وتقهر وتقتل فرحتهم بكل المناسبات.

صدحت التكبيرات

حواجز الاحتلال ومضايقاته لم تمنع ان تصدح التكبيرات مآذن الحرم الابراهيمي، الذي أمه آلاف المصلين لتأدية صلاة عيد الاضحى المبارك، وسط اجواء من الفرحة والسرور خاصة بين الاطفال والنساء.

وقال تيسير أبو اسنينه، رئيس بلدية الخليل، إن الحرم الابراهيمي سيظل وجهتنا وسنعيد احياء البلدة القديمة رغم اجراءات الاحتلال، مشيرا انه رغم كل مضايقات الاحتلال وإجراءاته العنصرية بحق المصلين، إلا أن حجم المتوافدين إلى الحرم الإبراهيمي كان مميزاً، ليثبت تعلقهم بمسجد سيدنا إبراهيم عليه السلام وارتباطهم الوثيق بقدسية المكان، مؤكدا أنّ البلدية ستبقى بالمرصاد لكل المحاولات الرامية لتهويد البلدة القديمة وإفراغها من الوجود الفلسطيني حتى زوال الاحتلال وكنسه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *