Connect with us

عربي ودولي

الكاظمي يصل واشنطن.. الإعلان غداً عن موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق

واشنطن– “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- وصل واشنطن، الأحد، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي يقوم بزيارة إلى العاصمة الأميركية، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، الإثنين، ويتفق معه على سحب كافة القوات الأميركية المقاتلة من العراق، بحسب مصادر مطلعة.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه من المرجح أن يتم الإعلان، الإثنين، عن موعد نهائي لانسحاب القوات القتالية الأميركية من العراق، قد يكون بحلول نهاية العام الجاري.

ووفقاً لما نقلت الصحيفة عن البنتاغون ومسؤولين في الإدارة الأميركية، فإن واشنطن ستتجاوب مع المطالب بسحب عدد صغير، لا يزال غير محدد، من أصل 2500 جندي أميركي متمركزين في العراق حالياً، إضافة إلى إعادة تصنيف دور القوات الأخرى “على الورق”.

وعلى حد تعبير الصحيفة، فإن الكاظمي بهذا الإنجاز سيحقق نصرا سياسيا يعود به إلى العراق لإرضاء الأطراف المعادية للولايات المتحدة في بلاده، بينما يبقي على التواجد العسكري الأميركي.

ووصفت الصحيفة خطوة الكاظمي بأنها أحدث جهود الكاظمي ليسير ما بين احتياجات ومطالب الحليفين الأقرب للعراق، الولايات المتحدة وإيران.

وتطالب الفصائل المدعومة من إيران بسحب القوات الأميركية من العراق، فيما يصر المسؤولون العراقيون على أنهم لا يزالون بحاجة لدعم القوات الأميركية.

وبحسب مصادر مطلعة على الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد، الجمعة، فإنه من المتوقع أن تبقى مستويات القوات الأميركية في العراق على وضعها الحالي، 2500 جندي، فيما ستتم إعادة تحديد أدوار بعض القوات منها.

ويعتقد الخبراء أن خطوة كهذه تمنح الكاظمي “غطاء سياسيا مؤقتا”، إعادة تحديد أدوار القوات الأميركية بدلا من الانسحاب الكامل لن يكون أمرا مرضيا على الأرجح للأطراف التي تطالب بسحب القوات.

وتنسب صحيفة “نيويورك تايمز” إلى محمد الربيعي، الناطق السياسي باسم ميليشيا “عصائب أهل الحق” المدعومة من إيران، قوله “إن تغيير اسمهم (القوات الأميركية) من قوات قتالية إلى مدربين ومستشارين (..) نعتبرها كمحاولة للخداع”.

وتعد “عصائب أهل الحق” من أكبر الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، وتسيطر على 16 مقعداً من مقاعد البرلمان في بغداد.

وبدأ وفد عراقي، الخميس، في واشنطن محادثات بمجالات عدة ضمن الحوار الاستراتيجي بين البلدين، ومنها ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في العراق، قبيل اجتماع الكاظمي مع بايدن، الإثنين، في البيت الأبيض.

واستقبلت مسؤولة الشؤون الدولية في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” مارا كارلين وفداً برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، للبحث في “التعاون العسكري على المدى الطويل” بين البلدين، بحسب المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي.

وأشار كيربي إلى أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن انضم إلى المحادثات لـ”إعادة تأكيد التزامه” مواصلة القتال ضد تنظيم داعش.

وبعد أن استُهدفت المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام بنحو 50 هجوما بصواريخ أو بطائرات بدون طيار، شدد أوستن على “ضرورة أن تكون الولايات المتحدة والتحالف قادرين على مساعدة الجيش العراقي بأمان تام”.

وكان الكاظمي قد بحث مع موفد البيت الأبيض بريت ماكغورك، الأسبوع الماضي، في بغداد، انسحاب “القوات المقاتلة من العراق”.

لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، قالت، الخميس، إن الحكومة العراقية “راغبة في أن تُواصل الولايات المتحدة والتحالف تدريب جيشها ومساعدته، وتقديم الدعم اللوجستي (و) تبادل المعلومات”.

والجمعة، جدد العراق والولايات المتحدة التزامهما بتعزيز الشراكة بين البلدين، والتأكيد على “متانتها”، وقيامها على المصالح المشتركة، وذلك مع بدء اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “متانة الشراكة الأميركية مع العراق”، مضيفا أن “العمل الذي نقوم به مع العراق اليوم يقوم على تحقيق المصالح المشتركة”.

وقال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن “داعش لا يزال موجودا في العراق”، وإن بلاده تجدد التزامها بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة بوصفها شريكا أساسيا في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، مضيفا في تصريحات لقناة الحرة، أن القوات الأمنية العراقية “ما تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *