Connect with us

أقلام وأراء

التعويل الفلسطيني على القرارات الدولية فقط لن يجدي نفعا

حديث القدس

التعويل الفلسطيني فقط على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي في حل القضية الفلسطينية لم يعد يجدي نفعا، لأن جميع القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ان لم تجد القوة التي تسندها، فلن يكون مصيرها سوى في أدراج وخزائن الدول والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
فالمجتمع الدولي الذي يكتفي باصدار بيانات الشجب والاستنكار وفي معظم الأحيان توجيه الانتقاد الناعم لدولة الاحتلال لا يمكنه ان يرغم دولة الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية، لأن الدول العظمى او بالادق معظم هذه الدول هي التي أوجدت دولة الاحتلال على الارض الفلسطينية وعلى حساب شعبنا وقضيته العادلة، ولذا فانه من المستبعد ان تضغط هذه الدول على دولة الاحتلال لتنفيذ القرارات الخاصة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، رغم ان هذه القرارات لا تلبي الحد الأدنى من حقوق شعبنا الوطنية.
كما ان دولة الاحتلال تعرف ذلك جيدا ولذا نراها تضرب بعرض الحائط بهذه القرارات، بل تتعامل معها وكأنها غير موجودة، او انها فقط لذر الرماد في العيون، وتواصل مخططاتها في الاستيطان السرطاني والضم والتوسع والتهويد والاسرلة والتهجير القسري والقتل والاعتقال واصدار القرارات والقوانين العنصرية التي تستهدف شعبنا وارضه وممتلكاته ومقدساته.
ولذا فان الانتظار من المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة لحل قضية شعبنا على أساس القرارات الدولية، هو انتظار لا فائدة منه، بل على العكس من ذلك يعطي دولة الاحتلال الفرصة والزمن والوقت لتنفيذ مخططاتها وسياساتها في الاراضي الفلسطينية المحتلة في اطار محاولاتها تنفيذ الرؤية الصهيونية بأن دولة الاحتلال هي من النيل الى الفرات.
فالمجتمع الدولي خاصة الدول التي ساهمت في زراعة الكيان الاسرائيلي في المنطقة، لا تعترف سوى بالقوة، وعندما نكون نحن الفلسطينيين وكذلك الأمة العربية والاسلامية أقوياء، فإن العالم حينها سيضغط على دولة الاحتلال لتنفيذ القرارات الخاصة بفلسطين.
والقوة تبدأ من عندنا، ومن اولوياتها العمل بجد على توحيد الساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا، والاتفاق على برنامج عمل واستراتيجية مرحلية وبعيدة المدى، وعندها سينظر الينا العالم نظرة مختلفة ويبدأ بإعادة صياغة سياساته تجاهنا وتجاه قضية شعبنا، اما اذا بقينا على هذا الحال من انقسام يتعمق شيئا فشيئا وعدم وحدة الصف الوطني، والانتظار من المجتمع الدولي حل قضية شعبنا، فاننا سنخسر الكثير، ولن نجني شيئا سوى الفشل.
وبسبب أوضاعنا الحالية، فإن دولة الاحتلال تستغل ذلك من أجل مواصلة نهبها للأرض والتطهير العرقي وتهويد القدس، فهل يغلب قادتنا المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، لوقف حالة التدهور التي يعيشها شعبنا في الداخل والخارج على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ام سنواصل سياسة الخلافات التي نراها تتحول الى صراعات على المراكز والمرجعيات وغيرها.
ان التاريخ لا يرحم وان قضية شعبنا هي الأساس، وهي التي يجب ان توحد ولا تفرق.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *