Connect with us

أقلام وأراء

عيد الأضحى المبارك وظروف شعبنا الصعبة

حديث القدس .

يأتي عيد الاضحى المبارك هذا العام وشعبنا الفلسطيني يمر في أصعب الظروف بسبب الاحتلال الغاشم من جهة، ووباء كورونا من جهة أخرى، بالاضافة الى الانقسام المدمر والذي أضر بقضية شعبنا، وألحق بها أفدح الخسائر.
فعلى صعيد الاحتلال، حدث ولا حرج، فدولة الاحتلال مع قطعان المستوطنين يواصلان استهداف شعبنا وأرضه وكافة ممتلكاته ومقدساته في وضح النهار وعلى سمع وبصر العالم أجمع. فاقتحامات الأقصى ومحاولات تقسيمه مكانياً بعد نجاح الاحتلال في تقسيمه زمانياً، والاستيطان في تصاعد مستمر وعلى قدم وساق واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال يومية وهدم المنازل والتطهير العرقي شبه يومي خاصة في مدينة القدس … الخ من انتهاكات وجرائم ترتقي لمستوى جرائم الحرب.
وعلى صعيد الوباء، فإن فلسطين مثلها مثل بقية العالم تعاني من هذا الفيروس الذي أودى بحياة الأعزاء، ولا يزال يحصد الارواح، بعد ظهور عدة سلالات منه.
أما على صعيد الانقسام فإن الخلافات القائمة تشير الى انه في طريقه الى التحول لانفصال ما لم يتم تدارك الأمر والعمل على استئناف محاولات إنهائه لمواجهة سلسلة المخاطر التي تواجه قضية شعبنا، وفي مقدمتها محاولات التصفية، تحت ستار ايجاد حل للصراع في المنطقة في ظل اختلال موازين القوى لصالح دولة الاحتلال المعتمدة على غطرسة القوة.
والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ليست بالأحسن، فالفقر في تزايد خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من حصار احتلالي منذ اكثر من 14 عاماً، ومن 4 حروب عدوانية شنتها دولة الاحتلال على غزة هاشم وأدت الى استشهاد وإصابة الآلاف وتدمير المنازل والمنشآت والمصانع والمدارس والمستشفيات وأماكن العبادة.
ومع كل ذلك فإن شعبنا الذي حقق الكثير من المنجزات على طريق إحقاق كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، سيواصل هذا النضال حتى بلوغ كافة أهدافه في الحرية والاستقلال الناجزين.
فالزمن يعمل دائماً لصالح الشعوب الحية والتي لا تعرف المستحيل، وشعبنا الذي ضحى بالغالي والنفيس والذي لا يزال يضحي، فهو أيضاً لا يعرف المستحيل، وبإرادته الفولاذية وإصراره على الانتصار سيحقق المعجزات طال الزمن أم قصر، وسيهزم الاحتلال ويحقق الانتصار على الظلم والعنصرية البغيضة.
ولا يسعنا في هذه المناسبة سوى الدعوة لاستنهاض الهمم ومواجهة تحديات المرحلة والعمل على توحيد الساحة الوطنية، وجعل المصلحة الوطنية هي العليا، وهي الأساس، وليس المصالح الخاصة والحزبية والفصائلية، لأن فلسطين فوق الجميع، وعلى الكل الفلسطيني الاستفادة من دروس الشعوب التي ناضلت ونالت حريتها واستقلالها، ولم يبق سوى الاحتلال الإسرائيلي العنصري والقمعي، ولكنه في نهاية المطاف الى زوال وهو حتمية نضالية وتاريخية. وكل عام وأنتم بخير.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *