Connect with us

أقلام وأراء

الاقصى ينادي العرب والمسلمين فهل من مجيب ؟

حديث القدس

ما جرى أمس في ساحات المسجد الاقصى المبارك من استباحتها من قبل المتطرفين والمستوطنين اليهود وبهذه الاعداد الكبيرة لأول مرة وبحماية قوات وشرطة الاحتلال والاعتداء على المصلين وحراس المسجد وعلى المرابطات، واخراج الجميع من الحرم القدسي الشريف، وتحت سمع وبصر العالم أجمع، لهو عدوان غاشم يندى له أولاً جبين كل مسلم وعربي قبل ان يندى له جبين الانسانية قاطبة، خاصة وان هذا العدوان الكبير والاجرامي والذي جاء بأوامر من رئيس وزراء دولة الاحتلال الذي يعيش في مستوطنة وكان رئيساً للمستوطنات، هو عدوان على المسجد الاقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعروجه الى السماء حيث أم بجميع الانبياء والرسل.
وهذا العدوان الكبير والذي ضم أكثر من (١٥٠٠) مستوطن يحمل في ثناياه أهدافاً سياسية واخرى دينية الأمر الذي يهدد الامن والسلم الدوليين، والذي يتحدى العالم قاطبة، بما في ذلك قرارات الامم المتحدة التي تعتبر القدس والمقدسات هي مدينة محتلة وعلى الاحتلال الحفاظ على المقدسات فيها.
فالهدف السياسي الاحتلالي من هذا الاقتحام وبهذا العدد الكبير هو للتأكيد بأن القدس هي عاصمة دولة الاحتلال وفقاً لاعتراف الادارة الاميركية السابقة برئاسة الرئيس ترامب بهذا الامر الذي هو تحد للعالم وضرب بعرض الحائط بكل القوانين والاعراف والقرارات الدولية.
والهدف السياسي الآخر هو اثبات ان المسجد الاقصى هو تحت السيطرة الاحتلالية، وان دولة الاحتلال هي التي تقرر بشأنه وليس الاوقاف الاسلامية ولا الوصاية الاردنية، رغم اعتراف دولة الاحتلال في اتفاق السلام في وادي عربة بينها وبين الاردن، بهذه الوصاية الاردنية على الاماكن المقدسة في القدس وفي مقدمتها وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك.
أما الهدف الديني من وراء هذا الاقتحام العدواني وبهذا العدد الكبير من المستوطنين والمتطرفين، فهو مقدمة لتقسيم المسجد الاقصى مكانياً بعد نجاح قوات الاحتلال بتقسيمه زمانياً، وهو الامر الذي سيشعل عاجلاً أم آجلاً، حرباً دينية ستحرق الاخضر واليابس وتطال آثارها العالم أجمع.
ومن هنا فإن بيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت لا تسمن ولا تغني من جوع، لا يمكنها ردع المستوطنين وفي مقدمتهم ما يسمى أمناء جبل الهيكل المزعوم والتي جاء الاقتحام العدواني بدعوات منها في ذكرى خراب هيكلهم الذي لا أساس لوجوده في المسجد الاقصى المبارك، وانما هي مزاعم هدفها النيل والمس وهدم هذا المكان المقدس لأكثر من مليار مسلم ان لم يكن أكثر من ذلك بكثير.
صحيح ان المقدسيين تصدوا ويتصدون لهذه الاعتداءات بصدورهم العارية، وأفشلوا وسيفشلون جميع مخططات الاحتلال في تهويد المدينة وتزييف تاريخها العربي والاسلامي، إلا أن ذلك لا يحول دون تحمل العالمين العربي والاسلامي لمسؤولياتهما تجاه القدس والمسجد الاقصى وجميع المقدسات الاسلامية والمسيحية.
كما ان على المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة توفير الحماية لشعبنا الواقع تحت الاحتلال من جرائم المحتل المتواصلة، وهذا الامر يتطلب من القيادة الفلسطينية مواصلة التحرك العاجل والبحث عن سبل اخرى غير البيانات لحماية الاقصى الذي هو في خطر داهم، ولن يرحم التاريخ من يتقاعس عن الدفاع عن مسرى الرسول الكريم. فالقدس تناديكم والاقصى يناديكم لانقاذهما من براثن الاحتلال، فهل من مجيب؟!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *