Connect with us

فلسطين

الأسير بكر أبو عبيد.. الاحتلال سرق فرحة أسرته بالعيد وبطفله الثالث المرتقب

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي- كلما اقترب موعد عيد الأضحى المبارك، يزداد حزن المواطنة وردة أبو عبيد (أم حمزة)، بعدما غيب الاحتلال زوجها بكر محمد أحمد أبو عبيد خلف القضبان، ليحرمها مشاركته لحظة الفرح بولادة طفلهما الجديد، وليحرم أطفالهما فرحة العيد.

وتقول أم حمزة: “الألم يعتصرني كثيراً، ففرحتي التي كنت أحضر لها لطفلي القادم وللعيد وطقوسه تبددت، وكل شيء أصبح مؤجلاً ما دام زوجي غائباً عنا، ونشعر بقلق مضاعف كونه مريض ويعيش على الادوية، حيث ما يزال محتجزاً في زنازين التحقيق، ولا توجد لدينا أي معلومات عن حالته الصحية وسبب اعتقاله”.

ويعد بكر الثاني في عائلته المكونة من 10 أنفار، وقد لد قبل 34 عاماً في بلدة عرابة بمحافظة جنين، وهناك نشأ وعاش وتعلم بمدارسها حتى أنهى الصف الحادي عشر، ثم تحمل المسؤولية مع والده، وعمل سائقاً على مركبة عمومية حتى بدأ مسلسل اعتقالاته.

ويقول والده الستيني أبو محمد: “تميز بكر بطيبة القلب وبر الوالدين والعطاء، ولم يكن يهتم بالسياسة ويكرس وقته وحياته لعائلتنا التي يحظى بمكانة كبيرة في قلب كل واحد منها، وعشنا صدمة كبيرة عندما اعتقله الاحتلال أول مرة، وعانى في التحقيق والسجون التي قضى فيها 4 سنوات”.

ويضيف: “استانف حياته وعمله وتزوج، لكن الاحتلال لم يتركه بحاله، فتعرض للاعتقال مرة ثانية لعدة أشهر، وفي المرة الثالثة ، تم تحويله للاعتقال الاداري الذي جرى تمديده مرتين حتى تحرر”.

وكرس بكر حياته لاسرته بعدما تزوج ورزق بطفلين (حمزة 6 سنوات، ونور الدين عامين)، وعاش أجواء الفرحة والسعادة بعدما اصبحت زوجته حامل بطفلهما الثالث.

ويروي الوالد أبو محمد أن قوات الاحتلال دهمت الساعة الثانية من فجر تاريخ 5/7/ 2021 منزل نجله بكر بعدما دمرت الابواب، واحتجزت عائلته حتى أنهت عملية التخريب والتفتيش ثم قام الجنود بانتزاعه من وسط أسرته، واقتادوه لاقبية التحقيق.

ويضيف: “منذ اعتقاله انقطعت أخباره ولم تصلنا أي معلومات عنه سوى احتجازه في اقبية التحقيق في سجن الجلمة، ورغم توجهنا لكافة المؤسسات ما زالت زيارته ممنوعة، وقد مددت المحكمة توقيفه بناء على طلب المخابرات دون السماح لنا بحضور الجلسة”.

وتعيش عائلة الأسير بكر مشاعر الخوف والقلق على حياته بسبب معاناته من عدة أمراض.

ويقول والده: “لقد قضى طفولته بمرض ومعاناة مريرة ، فقد اضطر الأطباء لاستئصال كليته وهو بعمر 8 سنوات، وأصبح يعيش على الادوية ويخضع لفحوصات منتظمة ودورية لمراقبة وتقييم حالته، وعندما اعتقلوه ، لم يسمحوا له باخذ الدواء الذي يتناوله، وحالته الصحية لا تحتمل العزل والضغوط وظروف السجن ، وهو بحاجة ماسة للادوية، واذا تعرض لأي نوبة ألم فانه معرض لانتكاسة طبية، والجميع يعلم أن الاحتلال يهمل المرضى ولا يوفر العلاج لهم”، محملاً الاحتلال كامل المسؤولية عن حياته.

بحزن وألم، يقول والد الأسير: “اعتقال بكر تعسفي وظالم، فهو يقسم حياته بين العمل الشاق والمتعب وبيته وأسرته ورعاية أطفاله، وكان ينتظر على احر من الجمر موعد ولادة طفله الجديد، كون زوجته حاملاً في الشهر الثامن، وستكون وحيدة في ظل غياب زوجها رغم اجتماعنا حولها”.

ويضيف: “مع حلول العيد، أشعر بألم على حفيديّ اللذين يسألان دوماً عن والدهما ويرددان اسمه، فالاحتلال حرمهما فرحة العيد مع والدهما”.

ويكمل: “أحزن كثيراً عندما يسألني حفيدي حمزة عن والده وهل ستطول غيبته في السجون، فتقف كلماتي عاجزة، ولا نملك سوى الصبر والدعاء ليكون معهم ويفرحهم بالعيد إن شاء الله”.

ولا يختلف حال الزوجة أم حمزة كثيراً، حيث تقول: “هذه اصعب لحظات العمر مع قدوم العيد، فقد اعتاد زوجي شراء الملابس لطفلينا، خاصة في العيد، وبكيت بمرارة، عندما حضر حمزة وقال لي: أولاد عمي اشتروا ملابس العيد، فمتى سيأتي والدي ليختار ملابسي الجديدة؟ والألم الأكبر عندما يطلبان مني الاتصال بوالدهما ليشتري لهما الهدايا وأغراضهما، فحمزة ونور الدين يرتبطان بعلاقة وطيدة مع والدهما ولم يعتادا على غيابه، وحمزة متعلق بوالده ولا يستطيع النوم في اغلب الليالي وهو ينتظره ليأتي ويحتضنه ويضمه بين ذراعيه”.

وتكمل: “اعتقاله أثر على حياتنا، ولم نتخيل أن يختطفه الاحتلال منا قبل مناسبة العيد، التي لن تدخل بيتنا ما دام غائباً عنا، فقد الغينا طقوس العيد لان حضوره يمثل المعنى الحقيقي للعيد والسعادة والبهجة لأطفالنا ولنا”.

وتضيف: “الأمل دائماً بالله كبير، ويجب علي أن أصبر رغم الحزن، لان طفلي الجديد سيولد ووالده ليس بيننا، فهي لحظة صعبة جداً في رحلة العذاب المستمرة التي نتمنى نهايتها بحريته”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *