Connect with us

فلسطين

رغم الوضع الاقتصادي الصعب.. إقبال جيد على الأضاحي بغزة هذا العام

غزة – تقرير القدس- تشهد أسواق الأضاحي في قطاع غزة هذا العام إقبالا جيدا مقارنةً بالأعوام السابقة، وذك رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتشديد الخناق على المعابر، وزيادة معدلات الفقر، كما تشير التقارير الحقوقية والأممية بذلك.

وتمكن التجار رغم إغلاق المعابر، من استيراد كميات وافرة من المواشي لاستخدامها في موسم الأضاحي عبر الجانب المصري من خلال معبر رفح البري، قبل أن يشتكي أولئك التجار في الأيام الأولى من ضعف كبير مع بدء الموسم، إلا أنه مع بدء أيام “ذي الحجة” التي تسبق العيد، بات الإقبال جيدًا، كما تحدثوا لـ”القدس”.

وقال تاجر المواشي أحمد صلاح، إن إقبال المواطنين مقارنةً مع الأعوام الماضية ما زال ضعيفًا، إلا أن المؤسسات الخيرية المختلفة التي تنشط في غزة والتي تتلقى تمويلًا من الخارج، هي من أنقذت موسم الأضاحي هذا العام بشراء كميات كبيرة، منها لتوزيعها على العوائل الفقيرة والمستورة.

وأعرب صلاح في حديثه لـ”القدس”، عن رضاه من الموسم الحالي بعد أن أنقذته المؤسسات الخيرية من الفشل الذي كاد أن يمنى به ويكبده والتجار الآخرين خسائر كبيرة، مشيرًا إلى أن غالبية الأضاحي التي تم استيرادها تم بيعها.

وبحسب وزارة الزراعة في قطاع غزة، فإن نحو 20 ألف رأس من المواشي كان متوفرًا لدى التجار قبل بدء موسم الأضاحي، مشيرةً إلى أنها تكفي وتلبي حاجة السوق.

من جهته، قال التاجر حسن حرب، إن إقبال المواطنين هذا العام أفضل قليلًا من الأعوام الماضية لكنه ليس بالمستوى المطلوب، الذي كان يأمل التجار فيه، مشيرًا إلى أن أسعار اللحوم ما زالت تحافظ على نفسها منذ سنوات ولكن هذا لم يساهم في تحسن حالة الإقبال على الأضاحي.

وأشار حرب إلى أنه مع قرب حلول العيد يزداد الطلب بشكل أكبر على الأضاحي، ولذلك متوقع خلال اليومين المقبلين أن يكون هناك إقبال أشد من الأيام الماضية.

وأكد أن المؤسسات الخيرية العاملة بغزة نجحت في إنقاذ موسم الأضاحي بالنسبة للتجار، مشيرًا إلى أن إقبال مجموعات من المواطنين على الشراكة في أضحية واحدة زاد أيضًا من حالة الإقبال، خاصةً في ظل تحسن نسبة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بعد أن كانت في الأعوام الأخيرة تصل إلى 60 أو 70 بالمائة، إلا أن عودتها بشكل كامل دفع عدد لا بأس به من الموظفين للشراكة في أضاحي مع أقاربهم أو أصدقائهم وغيرهم ممن لديهم القدرة على ذلك.

وقال توفيق العكلوك من موظفي السلطة الفلسطينية، إنه تشارك هذا العام مع عدد من أصدقائه، بينهم موظفون في شراء “عجل” سيتقاسمون لحمه فيما بينهم، وفق أوزان محددة، مشيرًا إلى أن بعضهم شارك في شراء حصة باستخدام آلية تقسيط شهري وهو أمر بات متعارف عليه في قطاع غزة ويلجأ إليه غالبًا من لديه قدرة محدودة ماديًا وبحاجة للأضحية ويستطيع دفع القسط الشهري والذي يصل لنحو 200 شيكل.

وتبلغ الحصة الواحدة للفرد المضحي نحو 1500 شيكل (نحو 450 دولارًا) أو أكثر قليلًا، حسب عدد الأفراد ووزن الأضحية، كما ذكر لـ”القدس” عدد من التجار.

وفي المقابل، تشهد الأسواق انتعاشة محدودة مع دخول كميات من الملابس والبضائع، التي كان الاحتلال يمنع إدخالها منذ بداية شهر أيار الماضي.

وشهدت الأسواق العامة حالة من الركود قبيل دخول البضائع منذ عدة أيام، والتي ما أن وصلت حتى بدأ أصحاب المحال بعرضها للمواطنين وجذب الزبائن لشرائها، وهو ما أنعش الأسواق بشكل محدود خلال اليومين الأخيرين.

وقال عادل شامية أحد تجار الملابس لـ”القدس”، إن حركة الشراء والبيع تحسنت، ومن المتوقع أن تزداد في اليومين المتبقيين لعيد الأضحى، معربًا عن أمله في أن يعوض التجار خسائرهم التي تكبدوها منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *