Connect with us

أقلام وأراء

ماذا عن المصالحة وحق المواطن بالانتخاب؟!

حديث القدس …
مع استمرار التحديات الجسام التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي، وفي مقدمتها بناء المزيد من المستعمرات والاستيلاء على المزيد من الاراضي والعقارات الفلسطينية وهدم المزيد من المنازل والمضي قدما في مخططات تهويد القدس والتنكر للحقوق المشروعة لشعبنا ..الخ من المواقف والممارسات الاسرائيلية، يبدو واضحا غياب الحديث مجددا عن المصالحة الوطنية وحشد كل الطاقات ضمن برنامج متفق عليه لمواجهة هذه التحديات، وكذا غياب الحديث عن حق المواطن الفلسطيني في قول كلمته في صندوق الاقتراع لانتخاب ممثليه ولتجديد الشرعيات الفلسطينية في هذه المرحلة المصيرية من عمر القضية.
ومما لا شك فيه ان ما شهدته الساحة الفلسطينية مؤخرا من إرهاصات وتراكم التقارير حول الأوضاع الصعبة التي تواجه السلطة الوطنية، يجب ان تشكل ايضا حافزا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية واجراء الانتخابات العامة لتمتين صلابة وقوة الساحة الفلسطينية في مواجهة كافة التحديات.
ومن الواضح للجميع انه لا أوروبا ولا أمريكا ولا المجتمع الدولي لديهم النية لاتحاذ مواقف جادة للجم هذا العدوان الاسرائيلي الشامل على شعبنا وحقوقه، وبالتالي حان الوقت كي تتحرك كافة القوى الوطنية الفلسطينية باتجاه تعزيز مناعة الساحة الفلسطينية ووحدتها وقدرتها على المضي قدما نحو تحقيق اهداف شعبنا المشروعة .. حان الوقت كي يسمع هذا الاحتلال المتغطرس، والعالم اجمع الصوت الفلسطيني المدوي، الواحد الموحد، المطالب باستعادة الحقوق المشروعة وفي مقدمتها انهاء الاحتلال والحرية والاستقلال.
ومن الواضح ان خلق مثل هذه الجبهة الفلسطينية الواحدة الموحدة لن يكون ممكنا بمعزل عن مشاركة شعبنا في اختيار ممثليه ولا بمعزل عن تواصل كافة القوى الوطنية لبرنامج نضالي واستراتيجية قادرة على التقدم نحو انتزاع حقوقنا المشروعة.
حان الوقت، كي تتسامى كافة القوى والفصائل على المصالح الفئوية الضيقة ووضع المصلحة الوطنية العليا نصب أعينها، كما حان الوقت لإنهاء هذا الاستهتار بحق الشعب الفلسطيني الطبيعي في الانتخاب، وحان الوقت لإنهاء تجاهل عدم وجود سلطة تشريعية لدينا، ووقف تجاهل ضرورة تجديد الشرعيات السياسية حتى يظل النظام السياسي الفلسطيني قادرا عن أداء دوره بفاعلية وكفاءة وقبول على الصعيد الدولي، وحتى نجسد حقيقة إيماننا بالديمقراطية وبالتعددية السياسية وبالحريات على اختلافها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *