Connect with us

فلسطين

قوات الاحتلال تهاجم مخيماً صيفياً في أراضي المخرور في سياق التمهيد للسيطرة عليها

بيت لحم- “القدس” دوت كوم- نجيب فراج- ضاقت إسرائيل ذرعاً بعلم فلسطيني رفعته المجموعة الأرثوذكسية البجالية على إحدى الخيم التي نصبتها في إطار مخيمها الصيفي السنوي الذي افتتح اليوم في منطقة وادي المخرور التابعة لمدينة بيت جالا.

وذكر قائد المخيم خالد قسيس بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة “المخرور”، غربيّ المدينة، حيث يقام المخيم، وأخطر القائمين عليه بإنزال العلم الفلسطيني وإزالة بيت متنقل يستخدم كمطبخ، بذريعة أنه يزعج مستوطناً استولى على أرض المواطنين واستوطن فيها.

وأشار الى أن إنزال العلم الفلسطيني يعني إزالة المخيم وهذا لن يحدث، مضيفاً: إن المخيم يضم 140 مشاركاً ومشاركة من الفئة العمرية (13 عاماً).

وكان مستوطن نصب قبل نحو العامين كرفانات في أرض واسعة من وادي المخرور، وأقام فيها مزرعة للأبقار والأغنام والطيور، ووفرت له قوات الاحتلال حراسة دائمة على مدى 24 ساعة في وسط أراضٍ واسعة تبلغ مساحتها نحو ثلاثة آلاف دونم، تمتد إلى حدود بلدتي الخضر وبتير إلى الجنوب والغرب من بيت لحم.

وفي هذا الصدد، قال حسن بريجية، مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم: إن المزرعة المذكورة أصبحت مسمار جحا، وذلك تمهيداً للسيطرة على أراضي المخرور بأكملها، مشيراً إلى أن ملكية الأرض التي استولى عليها المستوطن تعود إلى ورثة المرحوم سابا إسكندر الفحار، من أهالي المدينة، وتبلغ مساحتها نحو أربعة دونمات، وتعرف بموقع “القصير” وسط منطقة المخرور.

يذكر أن جنود الاحتلال قاموا بهدم مطعم ومنزل تابعين للمواطن رمزي قيسية يقعان بجوار مكان نصب هذا البيت، كما قام جنود الاحتلال بعملية مسح للأرض.

ونبه بريجية من خطورة هذه الخطوة، ووصفها بالخطيرة لأسباب عدة، من بينها أن مكان نصب “الكرفان” يقع في منتصف أراضي المخرور، وكذلك على بعد مئات الأمتار من النفق الذي يشق أراضي بيت جالا، ويشكل حلقة الوصل بين القدس المحتلة ومستوطنات غرب وجنوب بيت لحم.

وأضاف: إن هذه الخطوة تعد استراتيجية للمستوطنين وحكومة الاحتلال التي تسعى لتقيم مخطط القدس الكبرى ولتكون أراضي المخرور جزءاً مهماً وحاسماً لإعلان القدس الكبرى فيما إذا نفذ المخطط، ولذلك لا بد من مواجهته بكل السبل والوسائل.

وأكد بريجية متابعة الهيئة للموضوع عن كثب، وسوف تقدم اعتراضاً للجهات القضائية الإسرائيلية، عن طريق المحامي غياث ناصر، مشيراً إلى عدم الثقة بالقضاء الإسرائيلي.

كما أشار إلى أنه قدم شكوى وأوراق ملكية للمواطنين الفلسطينين لشرطة الاحتلال، وقال: إن عدم إزالة البيت سيكون تمهيداً لأن يتحول لبؤرة استيطانية، واستيلاء اليهود على ألفي دونم، كما ستتحول بيت لحم إلى قطع مجزءة مقطوعة التواصل بين أطرافها وعلى الرأس منها عزل أربعة قرى عن بيت لحم، ووضع مستوطنة في قلب أراضيها، لتصبح فيما بعد “القدس الكبرى”.

وشدد على قيام الجنود باستهداف المخيم الصيفي يأتي في سياق المحاولات للسيطرة على اراضي المخرور التي تعبر منطقة استراتيجية فلسطينية، ولتكون حلقة وصل بين غربي القدس ومستوطنات محافظة بيت لحم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *