Connect with us

اقتصاد

إطلاق مشروع تنمية الريف المصري “حياة كريمة” أضخم مشروع تنموي متكامل بتاريخ مصر

القاهرة- (شينخوا)- أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ليل الخميس/الجمعة، مشروع تنمية الريف المصري “حياة كريمة” والذي يعد أضخم مشروع تنموي متكامل في تاريخ مصر.

وأعلن السيسي، في كلمته بالاحتفالية التي أقيمت بإستاد القاهرة وبحضور الألاف من كافة شرائح الشعب المصري، “انطلاق مشروعنا الوطني الأعظم لتنمية الريف المصري، حياة كريمة، والذي نسعى من خلاله إلى رفع مستوى المعيشة لأكثر من أربعة آلاف قرية مستهدفين تحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة لحوالي 58 مليون مواطن خلال السنوات الثلاث القادمة بموازنة تقارب الـ 700 مليار جنيه أو يزيد”.

وقال الرئيس المصري، “إنني إذ أعلن اليوم، انطلاق هذا المشروع الطموح (..) فإنني اعتبره تدشينا للجمهورية الجديدة، الجمهورية المصرية القائمة بثبات ورسوخ على مفهوم الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التي تمتلك القدرات الشاملة عسكريا، واقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا”.

وأوضح أن الجمهورية الجديدة “تعلى مفهـوم المواطنة وقبول الآخر وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وتتطلع لتنمية سياسية تحقق حيوية للمجتمع المصري قائمة على ترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة والإنسانية”.

ويعد مشروع تطوير قرى الريف المصري ضمن مبادرة “حياة كريمة”، أضخم مشروع تنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث، ويأتي تحت مظلة تنفيذ رؤية مصر 2030، ويهدف إلى تطوير جميع جوانب تفاصيل الحياة في الريف، وتحقيق جودة الخدمات واستقرارها للمواطنين.

ويهدف المشروع إلى تحديث مختلف جوانب الحياة لنحو 4 آلاف و584 قرية في جميع المحافظات، تضم 58 بالمائة من إجمالي سكان مصر، وبتكلفة تقديرية حوالي 700 مليار جنيه.

ويركز المشروع على الارتقاء بالمستوى الاجتماعي والصحي والتعليمي والاقتصادي والسكني وجميع القطاعات الخدمية لتلك القرى، وكذلك القضاء على الفقر متعدد الأبعاد، بالإضافة إلى الاستثمار في تنمية وبناء الإنسان المصري بالمفهوم الشامل، بالتعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المتخصصة بالدولة، على نحو يتكامل مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وخلال الاحتفالية، استعرض رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي 10 ملامح رئيسة لمشروع “حياة كريمة”، ستحدث لأول مرة في تاريخ مصر، مشيرا إلى أن مصر ستشهد لأول مرة ملحمة بناء وتعمير تمتد لكل أرجاء مصر، تغطي 4500 قرية، وأكثر من 28 ألف تابع، تنفذ فيها المشروعات في 175 مركزاً، و20 محافظة.

وقال مدبولي إن هذا المشروع العظيم هو أول مشروع مصري يتم تنفيذه بنسبة 100% باستثمارات مقررة تتجاوز 700 مليار جنيه، مشيرا إلى أن مبادرة “حياة كريمة” ستشهد لأول مرة إطلاق مؤشرات لقياس جودة الحياة بقرى الريف المصري، وكيفية القيام برفع مستوى كفاءة وجودة مياه الشرب، وتحسين التغطية بالخدمات الصحية، وتحسين نسبة التغطية بالصرف الصحي، وتحسين مؤشرات التعليم، وزيادة فرص العمل المتاحة.

وأضاف أنه سيتم خلال المشروع تنفيذ خدمات لم يشهدها الريف المصري من قبل مثل شبكات الغاز الطبيعي، والاتصالات، والألياف الضوئية، والمجمعات الزراعية، فضلا عن المجمعات الخدمية المتقدمة للمصالح الحكومية في القرى الأم.

وأوضح أن هذا المشروع القومي الكبير، والذي أشار إليه العالم أيضا بأنه المشروع الوحيد الذي يعد تطبيقاً حقيقياً ومُجمعا لجميع أهداف التنمية المستدامة الـ 17 التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة، أصبح محل اهتمام واسع من جانب المؤسسات الدولية المرموقة لكونه أضخم مشروع من نوعه يحقق تلك الأهداف.

وقدم رئيس الوزراء المصري شرحا مفصلا للتدخلات الرئيسة في تنفيذ مشروع “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، واستهل ذلك بمحور تحسين مستوى خدمات البنية الأساسية، وبناء الإنسان المصري، والتدخلات اجتماعية، والتنمية اقتصادية، لافتا إلى أن كل محور من هذه المحاور يندرج تحته عشرات المشروعات.

بدوره، أكد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة الدكتور محمود محيي الدين أن الأمم المتحدة تعتبر هذه المبادرة واحدة من أفضل ممارسات تطبيق برامج التنمية المستدامة حول العالم .

وشدد محيي الدين في كلمته، على أن الأمم المتحدة عندما تقوم بهذا الاختيار فهي تستخدم المعايير الدولية والتي يأتي في مقدمتها مراعاة جميع قواعد التنمية المستدامة وأهمها مكافحة الفقر وخاصة الفقر المدقع، كما تراعي أيضا تكافؤ الفرص وإتاحتها للجميع وخاصة الفئات الأضعف في مجتمعاتنا مثل النساء والأطفال يضاف إلى ذلك الاهتمام بكل ما يرتبط بتقوية نوعية الحياة سواء في القرى أو المدن والأحياء الصغيرة.

وأشار إلى أنه وفقا لهذه المعايير قامت الأمم المتحدة باختيار هذه المبادرة ضمن أفضل الممارسات خاصة أنها تتم طبقا لجدول زمني محدد يبدأ من 2019 حتى 2024.

ونوه المسئول الأممي إلى أن هذه المبادرة تتيح فرص الارتقاء بمستوى حياة أهلها وبالتالي تستمر معدلات النمو الأكثر شمولا لكافة والأكثر تأثيرا على عموم الناس.

وتهدف مبادرة “حياة كريمة” إلى التخفيف عن كاهل المواطنين بالتجمعات الأكثر احتياجا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر، وتحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجا بهدف القضاء على الفقر متعدد الأبعاد لتوفير حياة كريمة مستدامة للمواطنين.

كما تهدف المبادرة الارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للأسر المستهدفة، وتوفير فرص عمل لتدعيم استقلالية المواطنين وتحفيزهم للنهوض بمستوى المعيشة لأسرهم وتجمعاتهم المحلية، وإشعار المجتمع المحلي بفارق إيجابي في مستوى معيشتهم، وسد الفجوات التنموية بين المراكز والقرى وتوابعها، وإحياء قيم المسؤولية المشتركة بين كافة الجهات الشريكة لتوحيد التدخلات التنموية في المراكز والقرى وتوابعها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *