Connect with us

عربي ودولي

ملفات ساخنة على طاولة مباحثات لجنة التراث العالمي لليونسكو

باريس- (أ ف ب) – بعد انقطاع دام سنة بسبب وباء كوفيد-19، يلتئم مجددا شمل لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو اعتبارا من الجمعة لإدراج مواقع جديدة في القائمة الشهيرة أو تصنيفها “في حالة خطر” أو حتّى إزالتها من اللائحة.

وكثيرة هي الملفات المطروحة هذه السنة على اللجنة التي تنظر في مسائل العام 2020 و2021 على السواء، والبعض منها حسّاس جدّا. وهي مثلا حال مدينة ليفربول في بريطانيا ومحمية سيلوس في تنزانيا اللتين قد تسحبان من القائمة. ولم يسبق أن أزيل من لائحة التراث العالمي لليونسكو سوى موقعين.

فليفربول التي تتوسّم فيها ملامح العصر الصناعي مدرجة منذ العام 2012 في قائمة التراث المهدد بالخطر، غير أن مشاريع التعديل والتخطيط الحضري ما انفكت تتواصل لدرجة جرّدتها من طابعها الأصيل، بحسب الخبراء.

ومن الملفات الحساسة الأخرى، إدراج مواقع عدة في قائمة التراث المعرض للخطر، من بينها الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا الذي أثار احتمال شموله بهذا التصنيف ردّات فعل محمومة في البلد.

وستجتمع اللجنة عبر الإنترنت برئاسة تيان شوجون نائب وزير التعليم في الصين ورئيس اللجنة الوطنية الصينية لليونسكو لتنظر في حالة حفظ 255 موقها مدرجا في قائمة التراث العالمي، من بينها 53 مصنّفة أصلا في حالة خطر.

وإلى جانب الحاجز المرجاني الكبير، قد ينطبق هذا التصنيف على البندقية المتضرّرة، في جملة العوامل التي تضرّ بها، من السياحة الجماعية، وعلى بودابست، لا سيمّا ضفتي الدانوب ومحيط قصر بودا نتيجة أعمال هدم “في غير محلّها” وورش إعادة تشييد كبيرة.

وفي مسعى إلى “تفادي هذا الخطر”، أعلنت إيطاليا الثلاثاء عن حظر السفن السياحية الكبيرة التي تهدد الوسط التاريخي للمدينة، في قرار وصفته المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي على “تويتر” بـ “الخطوة المهمة”. غير أن الملف يبقى مطروحا على طاولة مباحثات اللجنة التي ترجع إليها الكلمة الفصل.

أما أستراليا التي ما انفكت تروج لإنجازاتها في الحفاظ على “الرصيف المرجاني الخاضع لأفضل إدارة في العالم”، فهي كثفت الجهود للتصدي لتصنيفه في عداد المواقع المهددة عملا بمشورة الجهات الاستشارية. وترى هذه الأخيرة أن الحاجز المرجاني الكبير متضرر من جراء التغير المناخي، “وهو أكبر تهديد يواجهه”، وتلوث المياه والأنشطة البشرية. وقد شهد الحاجز المرجاني المدرج في قائمة التراث العالمي منذ ثلاثين سنة تدهورا شديدا يعزى خصوصا إلى موجات ابيضاض متعددة شهدها المرجان.

أشاد علماء ومنظمات بيئية غير حكومية بهذه التوصية، غير أن كانبرا تلقت دعم 11 سفيرا لدى اليونسكو.
واشتكت السلطات الأسترالية خصوصا من عدم إيفاد بعثة إلى الموقع منذ فترة. غير أن اليونسكو أكدت من جهتها أن “الإجراءات خضعت لمتابعة دقيقة”. وتستند الأجهزة الاستشارية في خلاصاتها إلى دراسات علمية وتقنية حديثة، بما فيها تقارير مقدّمة من الدول بذاتها.

وليست كانبرا بالغريبة عن هذه الإجراءات. فعندما كانت عضوا في لجنة التراث، أدرج موقعان في قائمة التراث المعرض للخطر من دون إيفاد بعثات إليهما لثماني وثلاث سنوات على التوالي هما غابات أتسينانانا المطيرة (مدغشقر) سنة 2010 ومتنزهات بحيرة توركانا الوطنية (كينيا) في 2018.

ولا يكون تصنيف المواقع في حالة خطر مصحوبا بعقوبات، بل إنه قد يساعد على حشد الموارد لصيانة الموقع، بحسب اليونسكو. كما يفترض ذلك متابعة معزّزة من المنظمة الأممية مع تقارير سنوية حول تطور الوضع.

ومن الممكن أيضا الرجوع عن هذا القرار، كما الحال مع بليز. فحاجزها المرجاني الذي يعدّ أكبر حاجز مرجاني في العالم بعد ذاك في أستراليا سُحب سنة 2019 من قائمة المواقع المهددة التي انضمّ إليها في 2009.

وبحلول الرابع والعشرين من تموز/يوليو، تتطرّق اللجنة التي يستمر اجتماعها حتى الثلاثين من الشهر إلى المواقع الجديدة المحتمل إدراجها في القائمة التي تضمّ راهنا 1121 موقعا من 167 بلدا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *