Connect with us

أقلام وأراء

ماذا عن المستثمرين العرب؟!

حديث القدس

إعلان مجموعة بنك فلسطين المالية أمس عن توقيع اتفاقية مع مؤسسة «تروباركو» الفرنسية لاستثمار 12 مليون دولار في أسهم بنك فلسطين من خلال اصدار خاص للأسهم، اضافة الى ان الاتفاقية تشكل ايضاً «شراكة استراتيجية لتعزيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والريادية وتمكين المرأة ودعم مشاريع بنك فلسطين ذات التأثير المجتمعي»، كما أوضح الاعلان، يشكل خطوة مهمة لها انعكاسات ايجابية سواء على الاقتصاد الفلسطيني أو آثارها المجتمعية في الوقت الذي تعيش فيه فلسطين ومرافقها الاقتصادية ظروفاً صعبة وتواجه تحديات جسيمة جراء استمرار الاحتلال وبفعل اجراءاته.
ومما لا شك فيه ان تشجيع مثل هذه الاستثمارات في فلسطين يتطلب من جهة تشريعات تشجيعية للمستثمرين ومن الجهة الاخرى بيئة آمنة تسودها سلطة القانون ومكافحة الفساد وتوفير الضمانات اللازمة للمستثمرين.
ومن الواضح ان فلسطين بحاجة لاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني من جهة ولمواجهة القيود والاجراءات الاسرائيلية التي تحاول خنق الاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي فإن للاستثمار الاجنبي في فلسطين بعد سياسي أيضاً في مواجهة الاحتلال.
الخطوة المهمة التي أقدمت عليها المؤسسة الفرنسية، وتأكيد رئيسها التنفيذي جريجوري كليمنت بقوله «هذا الاستثمار يدل على ثقتنا المستمرة في بنك فلسطين وفي الامكانات الاقتصادية القوية لفلسطين على الرغم من التحديات التي تواجهها» يثيران التساؤل: ماذا عن المستثمرين العرب؟! أليس من الأولى أن يستثمروا بعض ثرواتهم في فلسطين بدلاً من استثمارها في عواصم غربية؟ وهل يدرك المستثمرون العرب ما أدركته هذه المؤسسة الفرنسية حول «الامكانات الاقتصادية القوية لفلسطين رغم التحديات التي تواجهها».
واذا كان العرب لا يستطيعون حسم الصراع عسكرياً، ألا يستطيع المستثمرون العرب دعم فلسطين بجزء من استثماراتهم في مواجهة محاولات اسرائيل لاستمرار هيمنتها على الاقتصاد الفلسطيني؟.
ان ما يجب ان يقال هنا ان هذه الخطوة الفرنسية يجب ان تشكل حافزاً للمستثمرين العرب للإقدام على خطوات مشابهة أو خطوات ومبادرات أوسع دعماً لفلسطين واقتصادها، كما يجب ان تشكل حافزاً للسلطة الوطنية لتعزيز البيئة الاستثمارية بكل ما يتطلبه ذلك من جهة وتعزيز سيادة القانون من الجهة الاخرى.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *