Connect with us

عربي ودولي

الأمم المتحدة تأسف لعدم قدرة القادة اللبنانيين على الاتفاق بشأن تشكيل الحكومة

بيروت- (شينخوا)- أعربت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونِتسكا، اليوم الجمعة، عن أسفها الشديد لعدم قدرة قادة لبنان على التوصل إلى اتفاق حول تأليف حكومة جديدة تعد مطلوبة بشكل عاجل لمواجهة التحديات العديدة التي تواجهها البلاد.

جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة في بيروت وتلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه.

ودعت فرونِتسكا في ظل تعرض عملية تأليف الحكومة إلى انتكاسة للتحرك سريعاً لضمان تكليف رئيس وزراء جديد، بما يتماشى مع الاستحقاقات الدستورية، وإلى تأليف حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية لوضع لبنان على طريق التعافي قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية في العام 2022 التي يجب أن تتسم بالحرية والنزاهة.

واعتبرت المنسقة الخاصة أن “لبنان يواجه أزمة غير مسبوقة ، وبالرغم أن الأمل لا زال موجوداً إلَا انه لم تعد هناك فسحة من الوقت لإضاعتها”.

ودعت “لتحرك عاجل من أجل المصلحة الوطنية للاستجابة لاحتياجات ومطالب الشعب الذي يدفع الثمن الأكبر لتلك الأزمة”.

وأكدت المنسقة الخاصة أن الأمم المتحدة ستظل إلى جانب لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة.

من جهة ثانية أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم أن بلاده ستتمكن من تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها حاليا على مختلف المستويات.

وقال عون خلال لقائه مع وفد جامعي بحسب بيان للرئاسة أن “لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين رغم قساوة ما يتعرضون له” متعهدا بذل كل الجهود للخروج من الأزمات المتلاحقة التي يعانون منها.

وكان رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أعلن أمس (الخميس) اعتذاره عن التشكيل عقب اجتماع مع الرئيس ميشال عون بعدما كان سلمه أول أمس (الأربعاء) تشكيلة من 24 وزيرا.

وقال الحريري إن عون طلب إجراء تعديلات جوهرية على التشكيلة الحكومية المقترحة، مشيرا إلى أن عدم التوافق معه دفعه إلى الاعتذار.

وبدوره أعلن مكتب الإعلام الرئاسي أن عون سيحدد بسرعة موعدا للاستشارات البرلمانية الملزمة لتسمية رئيس وزراء مكلف .

واتهم البيان الحريري بأنه اتخذ قرارا مسبقا بالاعتذار رغم رغبة الرئيس عون بتسهيل التأليف وقال إن الحريري لم يكن مستعدا للبحث في أي تعديل لتشكيلته الحكومية .

وسبق أن قدم الحريري إلى عون تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص غير الحزبيين في 9 ديسمبر الماضي إلا أن عون اعترض حينها على ما اعتبره “تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، من دون الاتفاق مع رئاسة الجمهورية”.

ويختلف الحريري مع عون وصهره جبران باسيل رئيس “التيار الوطني الحر” الذي كان أسسه عون بشأن تشكيل الحكومة حول عدد الحقائب والحصص الوزارية وشكل وطبيعة الحكومة العتيدة.

وكان عون كلف الحريري بتشكيل الحكومة في 22 أكتوبر الماضي بعد اعتذار سلفه مصطفى أديب لفشله في تأليف حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الراهنة.

وجاء تكليف الحريري بعد ترشيحه من 65 نائبا من أعضاء البرلمان فيما امتنع 53 نائبا عن التسمية في الاستشارات البرلمانية الملزمة التي أجراها عون.

ويقوم النظام اللبناني يقوم على تركيبة طائفية وينص الدستور على أن يكون رئيس الوزراء من الطائفة السنية ورئيس البرلمان من الطائفة الشيعية ورئيس البلاد من الطائفة المارونية المسيحية فيما يتقاسم المسيحيون والمسلمون مقاعد البرلمان وحقائب الحكومة.

وتترافق الأزمة الحكومية في لبنان مع انهيار العملة الوطنية وسلسلة أزمات اقتصادية ومعيشية وصحية متشابكة أدت لارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 50 في المائة وتفاقم البطالة والتضخم وتآكل القدرة الشرائية والمدخرات ووقف المصارف لسحوبات الودائع بالدولار وتقييدها بالعملة المحلية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *