Connect with us

فلسطين

وصولاً إلى الإضراب المفتوح.. خطوات احتجاجية متصاعدة للأسرى الإداريين في عوفر

بيت لحم– “القدس” دوت كوم- نجيب فراج– قرر الأسرى الإداريون في سجن عوفر الإسرائيلي البالغ عددهم 150 أسيراً الشروع بخطوات احتجاجية جماعية ضد سياسة الاعتقال الإداري المستمر بحقهم، التي اكتوى بنارها الآلاف من الأسرى.

وقال الأسير نضال أبو عكر لـ”القدس” دوت كوم، وهو الذي أمضى مدة 13 عاماً قيد الاعتقال الإداري على فترات، إن من بين الخطوات التي سينفذها الأسرى إرجاع وجبات الطعام على فترات، وقد استُهلت هذه الإجراءات أمس الأول عندما جرى إرجاع الوجبات الثلاث، ومن ضمن الخطة الامتناع عن الظهور أمام محاكم الإداري في عوفر في الفترة المقبلة، إضافة إلى إجراءات أُخرى داخلية، ويترافق ذلك مع تنفيذ فعاليات في الخارج تضامناً مع الأسرى.

وأضاف: جرت مراسلة العديد من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، بما فيها مؤسسة الصليب الأحمر، حيث حملت الرسائل شرحاً مفصلاً عن هذا الاعتقال غير الشرعي، الذي يكتوي بناره الآلاف من الأسرى وأفراد عائلاتهم من دون توجيه لوائح اتهام بحقهم، وأن مدى هذه الاعتقالات من دون أمد ووقت معين، وأن مخابرات الاحتلال تستخدم سياسة الباب الدوار لهؤلاء الأسرى، حيث يقضي منهم نحو عامين ليعود بعد أشهر إلى عامين آخرين، وهكذا دواليك، ليكون الأسير أمضى أكثر من عشر سنوات قيد هذا الاعتقال.

وتابع: هناك الكثير من الأسرى أمضوا تلك المدد كما حصل معي، حيث أمضوا نحو 13 عاماً، فنحن مغيبون عن أبنائنا وبناتنا وعن مناسباتهم سوى أثناء تخريجهم من الجامعات أو حتى خلال حفل زفافهم، إضافة إلى أننا مغيبون، حيث يرحل أحباؤنا عن هذه الدنيا دون أن نتمكن من وداعهم وإلقاء النظرة الأخيرة عليهم، كما حصل مع نضال ذاته والآلاف من الأسرى حين توفي والده قبل عام.

وأضاف أبو عكر: “إن الخطوات النضالية ضد الاعتقال الاداري ستتدحرج حتى تصل إلى الإضراب المفتوح عن الطعام دون أن يكون وقت محدد لهذه الخطوة، ولكن أملنا أن تكون الخطوة جماعية، وهي تحمل في طياتها إضراباً سياسياً ضد هذا النوع من الاعتقال، وأن يشارك فيه كافة الأسرى الإداريين في كافة السجون، وعددهم نحو 500 أسير وأسيرة”.

وحسب مؤسسات وتقارير حقوقية، فإن هذا النوع من الاعتقال بدأ منذ الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين، واستمر به الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن الطريقة التي تستعمل بها إسرائيل الاعتقال الإداري تتناقض بصورة فظة مع هذه القيود.

ويتم القيام بالاعتقال الإداري في إسرائيل تحت غطاء كبير من السرية، بحيث لا يُتاح للمعتقلين أن يرتبوا لأنفسهم دفاعاً لائقاً، وقد احتفظت إسرائيل خلال السنوات بآلاف الفلسطينيين المعتقلين إدارياً بصورة مستمرة دون تقديمهم للمحاكمة، وبدون الإفصاح لهم عن التهم الموجهة لهم، ودون السماح لهم أو لمحاميهم بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، وهي تهدف إلى ضمان الحق في الحرية والإجراء العادل والحق في الدفاع والحق في البراءة.

وعلى مدار السنين اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين ضمن الاعتقال الإداري فترات تراوحت بين بضعة أشهر إلى بضع سنين، والعدد الأكبر من المعتقلين الإداريين تم تسجيله خلال الانتفاضة الأولى. فبتاريخ 5 تشرين الثاني من العام 1989 تم التحفظ على 1794 فلسطينياً في الاعتقال الإداري، وفي مطلع سنوات التسعينيات وفي أواسطها كان عدد المعتقلين يتراوح ما بين 100 إلى 350 معتقلاً في كل لحظة معطاة، وفي ختامها وصل العدد مرة واحدة إلى عشرات على أقصى تقدير. وبتاريخ 13 كانون الأول 2000، بعد مرور نحو شهرين ونصف الشهر على الانتفاضة الثانية، احتفظت إسرائيل بـ12 معتقلاً إدارياً فلسطينياً. وقد وصل عدد المعتقلين الإداريين في شهر آذار 2002 إلى 44 معتقلاً إدارياً، وفي نيسان 2002 اعتقلت إسرائيل مئات الفلسطينيين ضمن الاعتقال الإداري، وفي نهاية العام ذاته ارتفع عددهم ليتجاوز الألف، ومنذ ذلك الحين يتناقص عدد المعتقلين الإداريين.

وفي الأعوام 2005- 2007 كان عدد المعتقلين الإداريين نحو 750 معتقلاً إدارياً بالمعدل في الوقت ذاته، ومنذ تشرين الثاني 2007 هناك تناقص مستمر، وفي آب 2010 وصل عددهم إلى 189 معتقلاً إدارياً، وعاد ليتزايد منذ 2013 حتى 2016، وفي أيار 2017 بلغ عدد المعتقلين إدارياً ومن دون تهم 475 معتقلاً.

يذكر أن المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين عبد الناصر فروانة ذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو خمسة آلاف أسير، بينهم 240 من الأطفال والنساء، ومن بين الأسرى 450 معتقلاً إدارياً، و26 أسيراً قبل اتفاقية اوسلو.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *