Connect with us

فلسطين

“وادي الجوايا” يختنق من تمدد الاستيطان والإجراءات الاحتلالية

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- يخنق الاستيطان وادي الجوايا، شرقي يطا إلى الجنوب من الخليل، ويحاصر أراضيه، ويستهدفه باخطارات وقف العمل وأوامر هدم المساكن والمنشآت، للحد من التمدد السكاني والعمراني.

وتحاصر “وادي الجويا” مستوطنة “ماعون” التي تطل عليه من الجهة الشرقية، ومستوطنة كرامئيل والشارع الالتفافي الاستيطاني، وصولاً إلى الأراضي التي استولى عليها المستوطنون في العين البيضا.

في دائرة الاستهداف

وقال حسين الشواهين، من لجنة إعمار الجوايا: إن عين الاحتلال على منطقة الجوايا المهمشة، التي يسكنها نحو ألف مواطن على مساحة 8 آلاف دونم، وأهلها يتعرضون لاستهداف وهجمة شراسة من الاحتلال والمستوطنين منذ عشرين عاماً، لافتاً إلى أنها محاطة بمستوطنتي كرامئيل وماعون والشارع الالتفافي المحاذي لها.

وأضاف: لدى الاحتلال برنامج ومخطط يستهدف المنطقة للسيطرة عليها، وتهجير سكانها، بشكل ممنهج، مشيراً إلى أن ما يسمى دائرة التنظيم والبناء في ما يسمى “الإدارة المدنية” برفقة جيش الاحتلال دهمت المنطقة، ووزعت إخطارات وقف عمل، وأوامر هدم، وعلقتها على المباني المهددة، والتقطت صوراً لهم قبل مغادرتهم المكان.

وبيّن الشواهين أن الأوامر النهائية بوقف العمل والهدم، استهدفت مساكن مأهولة وبركسات لتربية الماشية، مهددة أصحابها في حال لم يقوموا بهدمها بأنفسهم، سيقوم الاحتلال بتنفيذ أمر الهدم وتكبيدهم تكاليفها، موضحاً أن أصحاب المنازل والمنشآت المخطرة تقدموا بطلبات الحصول على تراخيص، لكن الاحتلال لا يمنح التراخيص لمباني المواطنين، في الوقت الذي يسمح للمستوطنين العمل في الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها.

برنامج تعزيز صمود

وأشار الشواهين إلى أن أهالي الجوايا جذورهم ممتدة بالأرض كأشجار الزيتون لن يرحلوا، لكنها بحاجة إلى برنامج لتعزيز صمودهم، خاصة البنية التحية، موضحاً أنّ المنطقة بحاجة إلى تعبيد طرق وممددة بشبكتي كهرباء ومياه واستصلاح الأراضي.

وأضاف: إن المنطقة بحاجة إلى مدرسة لأنها تعاني الأمَرين، هناك مسافات طويلة يقطعها الطلاب لتحصيل العلم في قرية التوانة، ويقطعون الشارع الالتفافي، بعضهم مشي على الأقدام، وبعضهم على الدواب، يتعرضون إلى خطر شديد في الصيف الحار والشتاء بسب بُعد المسافة، ما جعل عدداً كبيراً منهم يفضلون التسرب من مدارسهم.

وتابع: إن الخدمات الصحية معدومة، مشيراً إلى أن لجنة تم تشكيلها قامت ببناء عيادة على نفقة المجتمع المحلي، مضيفاً أنها بحاجة دعم مديرية الزراعة بسياج وآبار مياه والأشجار، خاصة الزيتون، لأن شجرة الزيتون هي طابو، والاحتلال لا يروق أن يرى هذه الشجرة ويعتبرها جهنم، ونحن نريد أن نريه جهنم بالزراعة وشق الطرق حتى يتمكن المواطن الوصول إلى أراضه وفلاحتها وزراعتها، من أجل الحد من استهداف الاستيطان.

خطوات بطيئة ومنطقة استراتيجية

وأعرب شواهين عن أسفه بأن الاحتلال والمستوطنين يسارعون للسيطرة على الارض، فيما خطواتنا بطيئة نتيجة قلة الدعم، موضحاً أن الاحتلال بحكم قرب المنطقة من المستوطنات يحاول توفير الامن للمستوطنين على حساب تهجير المواطنين وإبعادهم مسافات بعيدة، مؤكداً أنه عندما يرى الاحتلال والمستوطنين أرضاً فارغة يسيطرون عليها بحجة أنها أرض دولة وليس لها مالك، مقابل أنه لا يقدم خدمات كونها منطقة (سي).

وأوضح راتب الجبور، منسّق لجان مقاومة الجدار والاستيطان بجنوب الخليل، ان الجوايا منطقة استراتيجية، يحاول الاحتلال استغلال اراضيها الخصبة بالاستيلاء عليها وزراعتها، واستغلال مرتفعاتها والبناء عليها، ولذلك فهي تتعرض لهجمة استيطانية وخاصة الجهة الشرقية، التي لا تبعد 500 متر عن اراضي العين البيضا، التي تم الاستيلاء عليها وتجريفها وزراعتها بحجة انها أراضي دولة.

وأضاف: إن جيش الاحتلال يساعد المستوطنين بالضغط على الاهالي بتجريف أراضيهم ومنع البناء، والسماح لهم بممارسة اعتداءاتهم وارهابهم، بإقامة خيام للسيطرة على السلسة الجبلية وتهجير السكان.

وأشار الجبور إلى أن الجوايا منطقة معزولة عن التجمعات السكانية، ولذلك يتطلب أن يكون لها مجلس قروي، يعمل على انشاء مشاريع انمائية ومشاريع لتعزيز الصمود لمواجهة الخطر الاستيطاني، وإيجاد حياة تعمل على الهجرة العكسية للأرض، ويتشجع الأهالي بالاهتمام بأراضيهم وحمايتها من براثن الاحتلال والاستيطان.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *