Connect with us

أقلام وأراء

المطلوب مواقف عملية لا مجرد بيانات مكررة!!

حديث القدس

يزور المنطقة في هذه الأيام مبعوث أميركي هو هادي عمرو، وهو من الناحية السياسية لا يشكل عنصرا أساسيا او كبيرا وانما هو في الواقع نائب مساعد وزير الخارجية، وقد سلمته السلطة وثيقة اجراءات لاعادة بناء الثقة مع الادارة الأميركية، تشمل بنودا اقتصادية وسياسية وأمنية. وهذه الوثيقة صاغتها لجنة فلسطينية برئاسة ابو مازن وعضوية مجموعة من كبار المسؤولين في مختلف الاختصاصات.
على صعيد آخر، طالب الاتحادالاوروبي بوقف عمليات هدم المنازل في الأراضي الفلسطينية التي تقوم بها سلطات الاحتلال. وهذا مطلب ايجابي ولكنه يظل مجرد حبر على ورق اذا لم ترافقه اجراءات ميدانية فعالة.
لقد هدمت سلطات الاحتلال منذ بداية العام الحالي 62 مبنى بالقدس وحدها، وصادرت آلاف الدونمات من أراضي الأغوار، وهم لا يتوقفون عن اقتحام المسجد الأقصى المبارك بقيادة المغرق بالتطرف يهودا غليك، كما لا تتوقف المطالب بفرض ما يسمونه «السيادة الاسرائيلية» على الحرم القدسي وكذلك البناء الاستيطاني ومساعي تهويد المدينة المقدسة لا تتوقف ابدا.
وقد اتخذ سفراء اوروبيون خطوة ايجابية الى حد ما، حين قاطعوا حفلا أقامته السفارة الأميركية بالقدس بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال الاميركي، وهي خطوة لها دلالتها برفض الاعتراف بما اتخذته واشنطن من قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في عهد الرئيس ترامب، من جهة واغلاق القنصلية الأميركية بالقدس الشرقية.
كما لا بد من الاشارة الى ما دعا اليه الممثل الأعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بعد اجتماع مجلس العلاقات الخارجية الاوروبي بعد اجتماع في بروكسل، من أهمية حل الدولتين بعد أن قال وزير خارجية اسرائيل يائير لبيد، ان حل الدولتين غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن، وهو منطق من أتفه ما يكون فكيف يكون حل الدولتين غير قابل للتطبيق ونحن نرى الاحتلال يمارس كل أنواع الغطرسة والاستيلاء على الأرض وتهجير السكان وبناء المستوطنات؟!
المطلوب من الاتحاد الاوروبي ان يترجم مواقفه وتصريحاته الى جهود ملموسة، كفرض المقاطعة السياسية والاقتصادية على اسرائيل مثلا، او حتى التهديد بذلك، وعدم الاكتفاء بالادانة والرفض اللفظي.
لقد سئمنا ولم نعد نهتم بالمواقف اللفظية ونحن ندعو المجتمع الدولي بأسره الى البدء باتخاذ خطوات عملية ضد الاحتلال بكل ممارساته، وبالمقدمة الاتحاد الاوروبي هذا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *