Connect with us

عربي ودولي

القيادة العسكرية الأميركية تخوفت من قيام ترامب بمحاولة انقلاب بعد الانتخابات

واشنطن- “القدس” دوت كوم– سعيد عريقات- نقلت شبكة “سي إن إن” عن مقتطفات كتاب قيد الصدور أن كبار الجنرالات الأميركيين تخوفوا من أن يحاول ترامب القيام بانقلاب بعد الانتخابات التي خسرها يوم 3 تشرين الثاني 2021.

ونقلت الشبكة عن كتاب بعنوان: “أنا وحدي من يستطيع إصلاح هذا الأمر”، ألفه الصحافيان من واشنطن بوست، كارول ليونيج وفيليب روكر، وخصص للسنة الأخيرة من وجود ترامب في البيت الأبيض، أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جنرال الجيش، مارك ميلي ” كان مصدوما للغاية من أن ترامب وحلفاءه قد يحاولون القيام بانقلاب وإجراءات غير قانونية أخرى بعد الانتخابات، لدرجة أنه ومسؤولون آخرون رسميون رفيعون، خططوا بطريقة غير رسمية لطرق مختلفة لإيقاف الرئيس”.

ونقلت “سي إن إن” عن ميلي قوله: “إنهم (ترامب وشركاءه) يمكنهم المحاولة، لكنهم لن يفلحوا. لا يمكنكم فعل ذلك من دون الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي. نحن رجال مسلحون..”.

ويقول الكاتبان إن الجنرال ميلي كان يعتبر ترامب بمثابة “زعيم استبدادي كلاسيكي ليس لديه ما يخسره”، ورأيا أوجه تشابه بين خطاب أدولف هتلر وادعاءات الرئيس الأمريكي آنذاك بتزوير الانتخابات، حيث نسب لميلي قوله في تعليق بهذا الشأن: “هذه هي لحظة (حرق) الرايخستاغ (البرلمان الألماني عام 1933)”.

ويقول المؤلفان :”كان ترامب قد عين ميلي رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة في 2018، على الرغم من اعتراضات وزير الدفاع جيمس ماتيس. كانت فترة ولاية جنرال بالجيش في قمة البنتاغون هادئة نسبيًا ، حتى الصيف الماضي، عندما ظهر بالزي العسكري خلال فرصة سيئة السمعة لترامب لالتقاط الصور في ساحة لافاييت، التي أعقبت إخلاء المتظاهرين أمام البيت الأبيض. اعتذر ميلي لاحقًا عن خلق “تصور للجيش المتورط في السياسة الداخلية”.

وبحسب الكتاب، على الرغم من أن الكتاب يؤرخ قلق ميلي مع ترامب الذي يعود إلى تلك اللحظة، إلا أن مخاوف الجنرال نمت بسرعة حيث أغرق الرئيس البلاد في الفوضى بعد يوم الانتخابات. بعد سبعة أيام ، تلقى ميلي مكالمة من “صديق قديم” مع تحذير صريح من أن ترامب وحلفائه يحاولون “قلب الحكومة”. ولكن ميلي كان واثقًا من قدرته على إحباط أي محاولات من جانب ترامب للبقاء في السلطة ، لأن الجيش لن يفعل. قال لمساعديه: “قد يحاولون ، لكنهم لن ينجحوا”. “لا يمكنك القيام بذلك بدون الجيش. لا يمكنك القيام بذلك بدون وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي. نحن الرجال المسلحين “.

ومع ذلك ، يقول الكتاب “شعر ميلي بالانزعاج من مشهد مؤيدي ترامب وهم يحتشدون وراء قضيته في الانتخابات ؛ لقد اعتقد ميلي أن ترامب كان يؤجج الاضطرابات ، ربما على أمل الحصول على ذريعة لإنفاذ قانون التمرد واستدعاء الجيش”. وشبه الجنرال الولايات المتحدة بجمهورية فايمار الألمانية الهشة في أوائل الثلاثينيات. “هذه لحظة رايخستاغ” ، قال ، في إشارة إلى هجوم الحرق المتعمد على البرلمان الألماني الذي استخدمه هتلر كذريعة لتولي السلطة المطلقة وتدمير الديمقراطية.

وفي 6 كانون الثاني، “شاهد ميلي باشمئزاز ترامب وهو يخاطب مؤيديه، وكيف أنه بعد فترة وجيزة من انتهاء ترامب من حديثه ، اقتحمت حشود عنيفة من مؤيديه مبنى الكابيتول (الكونغرس) في محاولة لتعطيل التصديق على الانتخابات الرئاسية من خلال جلسة مشتركة للكونغرس -ووعد الكثيرون بالعودة لتخريب تنصيب جو بايدن رئيساً: “هؤلاء الرجال هم نازيون ، إنهم من مجموعات “أولاد بوغالو” و “براود بويز” العنصريون..أنهم نفس الأشخاص الذين قاتلناهم في الحرب العالمية الثانية”.

ويقول الكاتبان إنه بعد أن أدى بايدن اليمين الدستورية يوم 20 كانون الثاني 2021، وأصبح ترامب أخيرًا رئيسًا سابقًا، التقت السيدة الأولى السابقة، ميشيل أوباما مع ميلي في مبنى الكابيتول وسألت عن شعوره، فأجاب “لا أحد لديه ابتسامة أكبر مني اليوم”.. “لا يمكنك رؤيتها (الابتسامة) تحت الكمامة التي أرتديها، ولكني أفعل ذلك” بمعنى أنه تنفس الصعداء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *