Connect with us

فلسطين

استطلاع | ربع يهود أمريكا: إسرائيل “دولة فصل عنصري”

واشنطن – “القدس” دوت كوم – سعيد عريقات – وجدت دراسة استقصائية للناخبين اليهود الأميركيين تم إجراؤها بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، أن أقليّة كبيرة تؤمن بأن بعض الانتقادات القاسية لإسرائيل، بما في ذلك أنها ترتكب الإبادة الجماعية والفصل العنصري، صحيحة.

ومن بين المشاركين في الاستطلاع الذي أجراه “معهد الانتخابات اليهودي”، وهي مجموعة يقودها ديمقراطيون يهود بارزون، وافق 34% على أن “معاملة إسرائيل للفلسطينيين مماثلة للعنصرية في الولايات المتحدة”، واتفق 25% على أن “إسرائيل دولة فصل عنصري”، ووافق 22% على أن “إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين”.

وبين الناخبين الأصغر سنًا الذين شملهم الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه الثلاثاء (13 تموز 2021)، في “جيويش تلغراف آجينسي -TGA ” كان الاتفاق مع هذه الإقرار أعلى صوتًا وأكثر جرأة، رغم أنه لا يزال يمثل أقلية.

ووجد الاستطلاع أن 9% فقط من الناخبين (اليهود الأميركيين) يوافقون على عبارة “ليس لإسرائيل الحق في الوجود”. لكن بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، ارتفعت هذه النسبة إلى 20%، فيما وافق ثلث الناخبين الشباب على أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، وهو موقف يعتبره حتى محامو حقوق الإنسان الذين ينتقدون إسرائيل بأنه موقف متطرف. ووافق أكثر من الثلث على أن إسرائيل دولة فصل عنصري.

وجاءت النتائج مدهشة بالنسبة لعشرات المنظمات الموجودة فقط من أجل تلميع صورة إسرائيل، وتكافح ليل نهار من أجل إثبات أن إسرائيل تعتبر عنوانًا مركزيا للهوية اليهودية وأن انتقادها غالبًا ما يتحول إلى معاداة السامية. حيث وجدت أيضًا أن العديد من اليهود الأمريكيين يتفقون مع تصريحات بعض منتقدي إسرائيل الأكثر قسوة من اليسار، والتي صدرت خلال حرب إسرائيل الأخيرة على غزة في شهر أيار/ مايو الماضي، بما في ذلك في بعض الحالات من قبل حفنة من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين الذين انتقدهم بعد ذلك زملاؤهم بسبب انتقاداتهم اللاذعة للممارسات الإسرائيلية المفرطة.

واتّسم استطلاع الرأي السياسي لليهود الأمريكيين المشار إليه باتساع النطاق، ووجد تأييدًا وموافقة واسعة للرئيس جو بايدن وقلق عميق بشأن جهود الجمهوريين في جورجيا وفلوريدا لتشديد الوصول إلى صندوق الاقتراع.

وعندما تعلق الأمر بقياس الانتقادات الموجهة لإسرائيل، سأل الاستطلاع المستطلعين أولاً عما إذا كانوا يعتقدون أن كل من العبارات النقدية الأربعة معادية للسامية. ثم سُئل أولئك الذين قالوا إن البيان ليس معاد للسامية إذا كانوا يوافقون عليه. وفي حالة واحدة فقط من بين الاستفسارات الأربعة، وافقت أغلبية (67%) على أن القول “ليس لإسرائيل الحق في الوجود” هو قول معاد للسامية. بالنسبة للأسئلة الثلاثة الأخرى، عارض عدد أكبر من المستجيبين أن العبارة كانت معادية للسامية مما اتفقوا عليه.

وفي الاستطلاع الذي شمل 800 ناخب، والذي أجرته استراتيجيات GBAO في الفترة من (28 حزيران – 1 تموز) عبر الإنترنت وعبر النصوص، هامش خطأ إجمالي يبلغ 3.5 نقطة مئوية؛ وكان هامش الخطأ في ردود من هم دون سن الأربعين 6 نقاط مئوية. (كان هامش الخطأ للمجموعة الفرعية الأرثوذكسية المتدينة 11.6 نقطة مئوية).

في حين أن نسبة المستجيبين الذين يوافقون على التصريحات الانتقادية لإسرائيل كانت أعلى مما وصفه العديد من المؤيدين لإسرائيل، فإن نتيجة واحدة على الأقل تتماشى مع نتائج استطلاع آخر تم إجراؤه مؤخرًا. عند سؤالهم عما إذا كانوا يشعرون بالارتباط العاطفي بإسرائيل، قال 62% من المشاركين في استطلاع معهد الناخبين اليهودي إنهم فعلوا ذلك، وقال 38% إنهم لم يفعلوا ذلك، وهي أرقام تتطابق مع تلك الموجودة في دراسة معهد “بيو Pew” التي شملت 4700 يهودي أمريكي والتي صدرت في أيار الماضي.

ويعرض الاستطلاع الجديد التحدي الأخير حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإصلاح العلاقات مع الجالية اليهودية الأمريكية التي أصبحت إلى حد ما معزولة عن إسرائيل خلال 12 عامًا كان بنيامين نتنياهو فيها رئيسًا للوزراء. ووجدت الاستطلاعات أن اليهود الإسرائيليين والأمريكيين يعرفون القليل عن بعضهم البعض.

يذكر أن أحد التصريحات (الاستفسارات) في الاستطلاع، ردد ادعاء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بأن “اليهود الذين يصوتون للديمقراطيين هم غير موالين لإسرائيل” تم طرحه أيضًا على المستجيبين لتقييم ما إذا كان ذلك يمثل معاداة السامية، واتسم رد المنظمات اليهودية الرئيسية بالإيجاب (أنه معاد للسامية). ومع ذلك كانت النسبة بسيطة حيث أن الإجابة أشارت إلى أن الغالبية العظمى من المستجيبين (77%) لم توافق على العبارة، بينما قال 26% فقط إنهم يعتقدون أنها معادية للسامية.

وعند سؤالهم عن حل الدولتين، قال 61% من المشاركين في الاستطلاع إن ذلك يمثل النتيجة المفضلة لديهم. لكن 19% قالوا إنهم يفضلون ضم الضفة الغربية الذي يحرم الفلسطينيين من حق التصويت في الانتخابات الوطنية، بينما قال 20% إنهم يفضلون “إقامة دولة واحدة غير يهودية ولا فلسطينية” تشمل إسرائيل والضفة الغربية وغزة علمًا بأن غزة تخضع لسيطرة حركة حماس.

كما أثار المشرعون الديمقراطيون الذين انتقدوا إسرائيل أثناء القتال في أيار الماضي، بمن فيهم النائبات كوري بوش (ولاية ميزوري) وإلهان عمر (ولاية مينيسوتا) ورشيدة طليب (ولاية ميشيغان)، احتمال قطع المساعدات عن إسرائيل. في حين أن الغالبية العظمى من المشاركين في الاستطلاع (71%)، قالوا إنه من “المهم” تقديم المساعدة المالية لإسرائيل، وقالت أغلبية صغيرة (58%)، إنه سيكون من المناسب تقييد المساعدات لإسرائيل حتى لا تتمكن من إنفاق الأموال الأمريكية على المستوطنات. وأيدت الغالبية (62%) عكس بايدن لسياسة ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.

وأظهر الاستطلاع استمرار الدعم بين الناخبين اليهود لبايدن والديمقراطيين، بما يتناسب مع استطلاع أجرته اللجنة اليهودية الأمريكية قبل صراع غزة. في الاستطلاع الأخير، حصل بايدن على 80% من الموافقة على الوظيفة (أدائه المهني)، و74% موافقة على كيفية “التعامل مع العلاقات مع إسرائيل. حصل على 62% نسبة تأييد لكيفية تعامله مع الصراع الأخير بين إسرائيل وغزة.

من بين الأرثوذكس (المتدينون)، الذين صوتوا إلى حد كبير للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، حصل بايدن على 31% من التأييد بشكل عام، ولكن بشكل ملحوظ نسبة أعلى (44%) لكيفية تعامله مع العلاقات الإسرائيلية. حصل على تأييد 37% من الأرثوذكس على “الطريقة التي تعامل بها مع الصراع الأخير بين إسرائيل وحماس”.

وعند سؤالهم عما إذا كانوا يفضّلون ديمقراطيًا على جمهوري في تصويت الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، فضل 68% أن يكون المرشح ديمقراطيًا و21% فقط فضلوا أن يكون المرشح جمهوريًا.

وحصلت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، (ديمقراطية من ولاية كاليفورنيا) وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ملاية نيويورك) على 54% و52٪ على التوالي، وحصل زعيم الأقلية الجمهوري كيفن مكارثي في مجلس النواب، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على 10%.

وفيما يتعلق بالقضايا المحلية، ركز المشاركون على ارتفاع معدلات تغير المناخ، وحقوق التصويت، والوظائف، والاقتصاد، ووباء فيروس كورونا.

اللافت للنظر، قال 83% من المشاركين في الاستطلاع إنهم قلقون بشأن جهود الجمهوريين في جورجيا وفلوريدا لتشديد الوصول إلى صناديق الاقتراع، والتي يقول الديمقراطيون إنها تهدف إلى تثبيط ناخبي الأقليات. وأيد 76% من المستطلعين التشريع الفيدرالي المدعوم من الديمقراطيين والذي من شأنه أن يعيق جهود الولاية لتقييد حقوق التصويت، وأيد 62% إلغاء المماطلة في مجلس الشيوخ للسماح للأغلبية الديمقراطية بتمرير التشريع.

وكان القلق بشأن معاداة السامية في الولايات المتحدة مرتفعًا بنسبة 90%، واعتقد أكثر من 61% من الناخبين أن التهديد جاء من اليمين أكثر مما فعل من اليسار (22%). أما الناخبون الذين شعروا بأن التهديد متساوٍ من الجانبين، فبلغوا 12% فقط. وبين الأرثوذكس، قال 69% إن التهديد جاء من اليسار، و10% من اليمين، و18% من الجانبين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *