Connect with us

فلسطين

الشقيقتان ربا ورهام الكتوت أبدعتا بالبرمجة وانتزعتا صدارة مسابقة دولية

نابلس- “القدس” دوت كوم- شوق منصور- في أجواء من الفرح والسعادة والفخر والاعتزاز، تلقت الشقيقتان ربا ورهام منير الكتوت من مدينة نابلس، خبر تصدرهّما مسابقة Girls ACPC الدولية في البرمجة على مستوى أفريقيا والوطن العربي.
وحصدت الطالبة ربا على الميدالية الذهبية لتتوج بالمركز الأول، فيما حصدت شقيقتها رهام الميدالية الفضية متوجة بالمركز السادس.
تقول ربا الكتوت (16 عاماً)، وهي إحدى طالبات مدرسة طلائع الامل: “سر هذا الإنجاز الكبير الذي حققته أنا وشقيقتي يعود بعد توفيق الله عز وجل، الى عائلتي وتحديدا والدتي التي كانت تدعمنا دائما، وتشجعنا وتحفزنا على النجاح والتفوق”.
وتضيف: “والدتي كانت دائما تخبرنا بأنها لا تريدنا أشخاصاً عاديين بل مميزين، وكانت دائما تقول لنا: أريدكم أن تكون من التواقين والمبدعين وأن تحققوا إنجازات عظيمة، وهذه الكلمات كانت دائما هي المحفز لنا للاستمرار والإبداع وتحمل مشاق التدريب والتسجيل”.
وحول طبيعة المسابقة تقول ربا انها مسابقة في البرمجة تحتوي على 14 سؤالاً تعتمد على الرياضيات والمنطق، ويتم حلها عن طريق خوارزميات بلغة برمجة معينة.
وأشارت ربا إلى أنها شاركت وشقيقتها في هذه المسابقة العام الماضي، لكنها حصلت على المركز 33 وشقيقتها رهام على المركز 44، مضيفة “لكننا لم نستسلم، وبتشجيع من عائلتي شاركنا فيها هذا العام، وخصصنا جل وقتنا للتدريب والتعلم حتى نحقق حلم عائلتنا بالبداية، وحلمي أنا ورهام، وحققنا هذا التفوق والنجاح بحصولي على المركز الأول، ورهام على المركز السادس”.
وأوضحت بأنها كانت تتدرب وتتعلم على الخوارزميات عن طريق الانترنت واليوتيوب، بالإضافة للتدريب المكثف الذي يصل لقرابة 4 ساعات يومياً من خلال المحاضرات الإلكترونية مع مدرس أكاديمي في مصر، عن طريق عقد محاضرات على تطبيق زوم.
وتتابع: “كنت أحرص دائما أن لا تؤثر مشاركتي في هذه المسابقة على دراستي، فكنت أعمل على تنظيم وقتي بين التدريب والدراسة، وأيضاً حفظ القرآن الكريم”.
وتعزو ربا سبب التفاوت بين المرتبة التي حصلت عليها هي وتلك التي حصلت عليها شقيقتها رهام، الى عدم حصول شقيقتها على التدريب الكافي بسبب انشغالها بامتحانات الثانوية العامة في العام الماضي ومن ثم التحاقها بالجامعة.
وهذا الانجاز الذي حققته الشقيقتان ربا ورهام ليس الاول لهما، فقد حصلت رهام على المركز الأول على مستوى الوطن بمسابقة الـ ic عام 2018، وأيضاً حصلت على المركز الأول على مستوى الوطن بأولمبياد الرياضيات عام 2017.
أما ربا، فحصلت على المركز الأول على مستوى مديرية التربية بالريشة عام 2018، والمركز الأول على مستوى الوطن 2019 بأولمبياد الرياضيات.
“أم أحمد” والدة رهام وربا، والتي وقفت هي وزوجها الى جانبهما لحظة بلحظة، عاشت معهما لحظة اعلان النتيجة وشاركتهما فرحة الانجاز.
وتقول “أم أحمد”: “لا شيء يضاهي فرحة أن يسطع نجم فلذات كبدك، ويبرق ليضيء النور في سماء الوطن العربي وأفريقياً، لا يمكن وصف فرحتي، وعندما أعلنت النتائج شعرت بفخر كبير، فهذا أول مرة يحدث في فلسطين”.
وتتابع: “بدأت المسابقة في الساعة الخامسة واستمرت لغاية الساعة العاشرة ليلا، وبقينا بعدها حتى منتصف الليل بانتظار إعلان النتائج بفارغ الصبر، وكنا نتوقع أن تحصل رهام وربا على مراكز، لكن لم نكن نتوقع أن يكون بهذا التفوق”.
وتبين “أم أحمد” أن العائلة كان لها دور مهم في تشجيعهن دائما ليكنّ متميزات وأن يكنَّ الأفضل، سواء كان ذلك بتوفير أجهزة اللابتوب للتدريب، أو توفير الجو المناسب للتدريب في البيت.
كما كان لوالدهم دور في تشجيعهم من خلال اصطحابهم مرتين الى الاردن للمشاركة بمسابقة في البرمجة، وكذلك يرافقهم الى رام الله للمشاركة بالمسابقات.
وتردف: “الأهل دائما يستطيعون دائما أن يخلقوا شيئا من اللاشيء لأبنائهم، عن طريق التشجيع الدائم لهم، وتوفير كل ما يحتاجونه من أجل الإبداع والتفوق”.
وبينت أم أحمد أنها واجهت صعوبة في البداية من محيطها الذي لم يكن يتقبل فكرة مشاركة الفتيات في مسابقة كهذه، وكثيرا ما كانوا يسمعوا انتقادات بسبب سماحهم لبناتهم بأن يتدربوا عبر تطبيق “زووم” وخصوصاً أن الكاميرا تكون مفتوحة.
وتقول: “أبو أحمد كان مترددا بالبداية بسبب ما كان يسمعه من انتقادات، لكني أصررت عليه بأن نسجل ربا ورهام في المسابقة، فهذا كان حلمي منذ الصغر، لكن بسبب زواجي في سن مبكر لم أستطع تحقيقه، لذا عاهدت نفسي أن أحققه من خلال بناتي”.
وتؤكد أم أحمد على ضرورة أن يكون هناك مراقبة من الأهل لأبنائهم، وأن لا يسمحوا لهم بتضييع أوقاتهم دون فائدة، خاصة على الهواتف والألعاب، وأيضا أن يكون الأب والأم قدوة لأبنائهم، حتى يحققوا نجاحات وإبداعات.
وتتابع” منذ أن كان أبنائي اطفالاً وأنا دائما أشجعهم على التعلم والتفوق، فكنت حتى في أيام العطل لا أسمح لهم بالنوم لساعات طويلة، فأول كلمة أقولها لهم في الصباح: “لا تجعلوا النوم يفقدكم لذة الصباح”، وكنت أحضر لهم الكتب المفيدة وأشجعهم على قراءتها”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *