Connect with us

أقلام وأراء

القرصنة لن توقف نضال شعبنا

حديث القدس

دولة الاحتلال الاسرائيلي معروفة بالقرصنة، وعلى رؤوس الأشهاد، فهي سرقت منذ ما يزيد عن 73 عاما 78٪ من الأرض الفلسطينية وأقامت عليها دولتها العنصرية على أنقاض شعبنا الذي تم تهجيره تحت تهديد السلاح وارتكاب المجازر بحقه.

وفي 1967م أكملت سرقتها لبقية فلسطين، وأقامت عليها المستوطنات / المستعمرات غير الشرعية، وعملت وتعمل على تهجير المواطنين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، في أكبر عملية تطهير عرقي عرفها تاريخ البشرية.

وجميع هذه السرقات / القرصنات جاءت تحت سمع وبصر العالم قاطبة، وبدعم من الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، في حين انها أبعد ما يكون عن ذلك، على صعيد شعبنا وقضيته.

وجاءت مصادقة المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر «الكابينت» امس الاول، على خصم مخصصات الأسرى وذوي الشهداء من عائدات الضرائب الفلسطينية والبالغة 597 مليون شيكل، وهو ما يعادل ما دفعته السلطة الفلسطينية كرواتب لأسر الشهداء والأسرى خلال عام 2020، كما ادعت المصادر الاحتلالية، ليؤكد ان القرصنة الاحتلالية متواصلة، رغم ان ذلك يتعارض مع القوانين والأعراف والقرارات الدولية.

ورغم هذه القرصنة، فإن الجانب الفلسطيني سيواصل تقديم المخصصات لأسر الشهداء والأسرى، لأن هؤلاء قدموا أرواحهم وحريتهم من أجل بلادهم ومن أجل دحر الاحتلال عنها، وتحقيق أهداف شعبهم في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فهؤلاء الأسرى وأسر الشهداء هم أحق الناس في تلقي المخصصات التي لا تساوي في قيمتها سوى الجزء البسيط واليسير مما قدموه من تضحيات، يشهد لها القاصي والداني.

وهدف الاحتلال من هذه القرصنة هو المس بالنضال الوطني الفلسطيني، ووصف المناضلين الفلسطينيين بأوصاف لا تليق سوى بدولة الاحتلال، فهي التي تمارس التطهير العرقي والقتل بدم بارد وتحاول وصم الأسرى والشهداء بأنهم قتلة، وأيديهم ملطخة بالدماء اليهودية، في حين ان دولة الاحتلال هي التي تقتل وتعتقل، وتسلب الأرض وتبني المستوطنات على حساب شعبنا وقضيته الوطنية.

فتقديم المخصصات للأسرى وأسر الشهداء لن يتوقف، ولا تستطيع دولة الاحتلال المس به، فهو واجب وطني من الدرجة الأولى، كي تعيش أسرهم عيشة كريمة ولا تحتاج لأحد. ولن تستطيع دولة الاحتلال النيل من الشهداء والأسرى مهما بلغت سياسة الابتزاز التي تتبعها، كما انها لن تستطيع المس بشرعية النضال الوطني الفلسطيني مهما حاولت، فالنضال الوطني أباحته كافة القوانين والأعراف الدولية، ومنصوص عليه في الأمم المتحدة، التي تعترف بأن الأراضي الفلسطينية هي أراضٍ محتلة من قبل قوات الاحتلال القمعية والعنصرية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *