Connect with us

اقتصاد

الطلب على النفط يسجل ارتفاعاً والسوق تستعد لنقص في الانتاج وتقلب الأسعار

باريس- (أ ف ب)- سجل الطلب على النفط الشهر الماضي ارتفاعا في وقت ساهم تسارع وتيرة التلقيح في تحقيق نشاط اقتصادي قوي، لكن مع ضخ دول أوبك بلاس أقل من الكمية المطلوبة يتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات إلى أن تتوصل المجموعة لاتفاق بشأن رفع الإنتاج، كما حذرت الوكالة الدولية للطاقة.

وكان اجتماع لدول أوبك بلاس مطلع الشهر قد انتهى من دون التوصل لاتفاق بشأن تخفيف قيود الإنتاج تدريجا، والتي كانت قد فرضت لوقف انهيار أسعار النفط في بداية الأزمة الوبائية مع تدهور الطلب.

لكن الطلب على النفط يسجل انتعاشا الآن، وقدرت الوكالة الدولية أنه ارتفع بنحو 3,2 ملايين برميل يوميا الشهر الماضي، أي أكثر من ثلث التراجع الإجمالي على الطلب العام الماضي.

وتتوقع الوكالة أن يرتفع الطلب على النفط 3,3 ملايين برميل إضافي يوميا في الأشهر الثلاثة اعتبارا من تموز/يوليو. وهذا أكثر من ضعفي الزيادة الموسمية المسجلة خلال الفترة نفسها من 2019، وهو ما اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة أنه نتيجة تخفيف القيود المفروضة لمكافحة الجائحة وتسارع وتيرة التلقيح.
وكان من المتوقع أن ترفع مجموعة أوبك بلاس الانتاج تدريجا، إلا أن الأزمة تعني إبقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية إلى حين التوصل لاتفاق.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري الأخير “تفاعلت أسعار النفط بقوة مع أزمة أوبك بلاس الأسبوع الماضي، أمام احتمال حصول نقص كبير في الإمدادات إذا لم يتم التوصل لاتفاق”.

ويتم التداول باسعار النفط في الأسواق العالمية عند 75 دولارا للبرميل، ويرى بعض المحللين أنه من الممكن أن تصل إلى 100 دولار.

لكن ثمة احتمالا آخر، وهو أن ينهار اتفاق أوبك بلاس برمته ويتخلى المنتجون عن حصص الانتاج سعيا لتحقيق مكاسب في السوق ما من شأنه أن يؤدي إلى انهيار الأسعار.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة “في الوقت نفسه يرخي احتمال حصول نزاع على حصص السوق، وإن كان ذلك بعيدا، بظلاله على الأسواق، وكذلك احتمال أن تؤدي أسعار وقود مرتفعة إلى تضخم وإلحاق الضرر بانتعاش اقتصادي هش”،

ويشعر المستثمرون بقلق من أن ارتفاع التضخم يمكن أن يجبر البنوك المركزية على رفع معدلات الفائدة المنخفضة جدا، وبالتالي إزالة أحد أهم الدعائم الأساسية للانتعاش الاقتصادي.

وقالت الوكالة إنه في غياب رفع الانتاج من جانب دول أوبك بلاس، يتوقع أن تتقلص سوق الخام، فيما تفرغ الكميات الاضافية المتراكمة خلال الوباء وتتراجع الكميات الاحتياطية دون المعدل طويل الأجل في الدول الصناعية.

إضافة إلى ذلك، تتوقع الوكالة أكبر عملية سحب للمخزون خلال عقد على الأقل، خلال الربع الحالي في وقت تضخ أوبك بلاس كمية تقل بمليوني برميل يوميا تقريبا عن طلب السوق. وستتوسع الفجوة إلى 3,2 ملايين برميل يوميا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وحذرت الوكالة من أن “أسواق النفط ستبقى على الأرجح متقلبة حتى تتضح سياسات أوبك بلاس المتعلقة بالانتاج”.

وألمحت أيضا إلى أن ارتفاع الأسعار لن يكون على المدى البعيد في مصلحة منتجي النفط.

وجاء في التقرير “فيما قد تسرّع الأسعار عند هذه المستويات وتيرة اعتماد الكهرباء في قطاع النقل وتساهم في تسريع التحول في مجال الطاقة، فإنها قد تشكل عبئا على الانتعاش الاقتصادي، وخصوصا في دول ناشئة ونامية”.

وإذ تتوقع الوكالة، التي تقدم المشورة لدول مستهلكة للنفط، انتعاش الطلب على النفط بموازاة انتعاش الاقتصاد العالمي، إلا أنها لا تستبعد أن يواصل الوباء ضغوطه على السوق.

وأشار التقرير إلى أن “كوفيد-19 لا يزال يمثل تهديدا ملحوظا لنمو الطلب على النفط على المدى القريب إلى المتوسط، وخصوصا خارج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي”.

وساهمت الدول الناشئة من خارج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، مثل الصين والهند، في الجزء الأكبر من نمو الاقتصاد العالمي قبل الجائحة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *