Connect with us

أقلام وأراء

الاسرى .. معاناة لا توصف والتضامن معهم فرض عين

حديث القدس

معاناة أسرى الحرية لا توصف، فسلطات الاحتلال تضيق عليهم الخناق من جميع النواحي بهدف تركيعهم والنيل من صمودهم وعزيمتهم التي لا تلين، في حين ان التضامن معهم والانتصار لهم في الخارج لا زال مقتصراً على خيم الاعتصام الأسبوعية والتي تقتصر فقط على ذوي الاسرى والعدد القليل من المتضامنين الامر الذي يساهم في تصعيد هجمات ادارات السجون عليهم.
فأمس فقط اقتحمت وحدات القمع التابعة لادارة معتقلات الاحتلال قسم (٢) بسجن ريمون أحد سجون الاحتلال الظلامية بالضرب المبرح.
ووفقاً لبيان هيئة شؤون الاسرى والمحررين فإن وحدات القمع المتسادا والدرور واليمام شنت عملية قمع واسعة ونكلت بالاسرى وقامت بنقلهم من قسم (٢) الى قسم (٨) دون أي مبرر لعملية الاقتحام والتنكيل والتفتيش سوى محاولاتهم اليائسة للنيل من صمودهم الذي لن تزعزعه مثل هذه الانتهاكات التي تتعارض مع أبسط حقوق الانسان.
والى جانب عمليات القمع والتنكيل، فإن سلطات الاحتلال ممثلة بإدارات السجون تمارس سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى، فهناك الكثير من المرضى الذين تحرمهم من تلقي العلاج، وهم يعانون أشد المعاناة من الامراض التي بعضها تزداد وتتضاعف بسبب هذا الاهمال المقصود والذي هدفه ايضاً استجداء هذه الادارات، في محاولة ايضاً يائسة للنيل من كرامتهم وتحطيم معنوياتهم، ولكن هذه السياسة الخبيثة لن تنجح، خاصة وان سلطات وادارات السجون جربتها وتجربها كل يوم ولكن دون جدوى لأن إرادة الاسرى هي إرادة فولاذية لإيمانهم بقضية شعبهم واستعدادهم للدفاع عنها مهما بلغت التضحيات ومهما طال الاسر، ففجر الحرية آت لا محالة، والخزي والعار للاحتلال وادارات سجونه وحراسه وادوات قمعه.
وكما انتصر الاسير المحرر الغضنفر أبو عطوان على جلاديه من خلال اضرابه الاحتجاجي عن الطعام والذي استمر 65 يوماً، فإن أسرى الحرية سينتصرون في مواجهة آلة القمع الاحتلالية مهما طال الزمن أو قصر.
فحملات التضامن الشعبي والحقوقي مع الأسير المحرر أبو عطوان ساهمت في انتصاره على الجلاد وارغمت الاحتلال على الافراج عنه ونيل حريته، فإن توسيع حملات التضامن الشعبي ومنظمات حقوق الانسان والمعنية بشؤون الاسرى، ستساهم في حال تنفيذها في اجبار ادارات السجون على التخفيف عن اسرى الحرية والكرامة، وبالتالي تساعد الاسرى في انتزاع المزيد من حقوقهم المسلوبة.
فأسرى الحرية الذين ضحوا وناضلوا من اجل قضيتهم وشعبهم، فإن من واجب الجميع القيام بأكبر حملات وفعاليات التضامن معهم تشمل كل الاطياف السياسية وكافة قطاعات شعبنا، وهذا أقل ما يمكن تقديمه لأسرانا الذين يعانون أشد المعاناة، حيث يعيشون في ظروف حياتية صعبة، جراء انتهاكات وجرائم الاحتلال التي أدت الى استشهاد العشرات الى جانب اصابة المئات بأمراض مزمنة جراء هذه الظروف غير الانسانية. فالتضامن مع الاسرى هو واجب وطني وهو ايضاً فرض عين على الجميع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *