Connect with us

أقلام وأراء

المرحوم سامي صادق … كان مقاوما عنيدا للاحتلال

حديث القدس

بوفاة رئيس مجلس قرية العقبة المناضل الجريح سامي صادق تكون المقاومة الشعبية في الاراضي الفلسطينية قد خسرت أحد أبرز الرجالات الذين قادوا ويقودون هذه المقاومة، رغم اعاقته التي سببها اطلاق الاحتلال النار عليه ما ادى الى اختراق جسده بثلاث رصاصات رافقته احداها حتى وفاته لتعذر ازالتها لأنها قريبة من القلب ما أدى الى اصابته بشلل نصفي عندما كان شاباً في السادسة عشرة من عمره.
والحديث عن هذا الرجل يطول، ولكن نضاله الصلب في مواجهة الاحتلال وطوفانه عدة بلدان اجنبية لكسب التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية وابراز معاناة اهالي الاغوار من انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، هو ما دفع ويدفع لكتابة هذه العجالة عنه وعن مسيرته النضالية وبقائه صامداً مدافعاً عن قريته العقبة في وجه الترحيل ومصادرة الاراضي واقامة المعسكرات العسكرية، والمناورات بالذخيرة الحية ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف أبناء قريته والقرى المجاورة في منطقة الاغوار المستهدفة من قبل الاحتلال الاسرائيلي والمدرجة وفق اتفاق اوسلو منطقة «C» والتي سعى الاحتلال ويسعى لضمها اليه دون السكان.
فالمناضل سامي صادق قاد النضال السلمي والمقاومة الشعبية من على كرسيه المتحرك وأبهر العالم من خلال جولاته لكشف حقيقة الاحتلال الغاشم وممارساته التي وصلت لمستوى جرائم الحرب من خلال استهداف المواطنين بالرصاص الحي وقضم الاراضي واقامة المستوطنات وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية.
واستطاع صادق من خلال مواجهته للاحتلال وجولاته في الخارج واستقباله للوفود الاجنبية في مكتبه الذي كان في البداية تحت شجرة في قرية العقبة من تحقيق العديد من المنجزات لصالح قريته وألحق الهزيمة بقوات الاحتلال في أكثر من موقع، فيكفي انه استطاع بنضاله من اقتلاع معسكر الاحتلال المقام على مدخل قريته.
كما استطاع استعادة الكثير من اراضي قريته التي صادرها الاحتلال وفي مقدمتها اراضي الاهالي قبل ان يستعيد اجزاء من اراضيه التي صادرها الاحتلال ولا تزال مصادرة حتى الآن. ونجح في إعادة العديد من أبناء وعائلات قريته الذين رحلهم الاحتلال عنها، وتمكن من اقامة مصنع للأخشاب بدعم وتمويل من اليابان.
ان بصمات هذا الرجل واضحة وتدلل على انه رجل وطني مناضل بكل معنى الكلمة رغم شلله النصفي، وعدم استطاعته جراء ذلك من تحقيق احلامه في تكوين أسرة وأبناء، غير أنه اعتبر أبناء قريته هم أبناؤه ولذلك قام ببناء مدرسة في القرية وبناء آخر لوفود التضامن الى جانب مسجد وغير ذلك الكثير رغم أنف الاحتلال الذي كان يستهدفه شخصياً ويلاحقه.
فلهذا الرجل المناضل الحقيقي كل التقدير والاحترام، وما أحوجنا للكثير من أمثاله الذين يناضلون وناضلوا بصمت، فالرحمة لك ولن تنساك قريتك العقبة، ولا أبناء فلسطين، فنم قرير العين وسيواصل أبناء شعبك المسيرة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *