Connect with us

فلسطين

وفاة المناضل الجريح سامي صادق رئيس مجلس العقبة

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي- توفي، اليوم الجمعة، المناضل والجريح الحاج سامي صادق رئيس مجلس قروي العقبة في الاغوار الشماليةورئيس الاتحاد العام للاشخاص ذوي الاعاقة فرع طوباس، إثر صراع مع المرض لم يمهله طويلاً.

ونعت أسرة محافظة طوباس والاغوار الشمالية ممثلة باللواء ركن يونس العاصي وطاقم المحافظة والمؤسسات المدنية والامنية وحركة افتح والفصائل والفعاليات والمؤسسات الوطنية الراحل الذي اعتبرته فقيد فلسطين والاحرار في العالم ، مشيدة بمناقبه وبصماته ودوره النضالي ، وقالت ” نعبر عن الحزن والاسى لخسارتنا الكبيرة لهذا المناضل والمقاتل الفلسطيني الصلب الذي وهب حياته في خدمة بلده ووطنه وقاد مسيرة العطاء على بوابة الاغوار الشمالية صلبا ثابتا وحقق الانجاز تلو الاخر”، وأضافت ” بقي يقاوم الاحتلال من على كرسيه المتحرك ووقفت دبابات الاحتلال عاجزة امام شموخه وثباته وقضى الى جنات الخلد باذن الله وهو يوصي من خلفه على الاستمرار حتى نيل الحرية والاستقلال والدولة”.

في عام 1955، ولد الحاج سامي في قرية “العقبة “، لعائلة فلاحة مرتبطة بالارض، فوالده كان يملك أرض النور و الخيرات ، كما عبر في أخر حديث له ل”لقدس” نشر قبل عام ، والتي تساعدت كل العائلة في رعايتها، وقال ” تنحدر أصول عائلتي من العقبة ، ووالدي كان يملك أرضاً ورثها عن أجداده وحتى اليوم ما زلنا نحتفظ بالقواشين والاوراق الثبوتية ، قضى حياته بزراعتها بالقمح والشعير والبيكا ، وقد علمني واشقائي على زراعة الارض ، فكنت ووالدتي وأشقائي الاثنين وثلاثة شقيقات ، نساعده في كل الاعمال”، واضاف ” امتلك والدي 100 رأس من الغنم، فكنا نقسم انفسنا الصغار والكبار بين رعايتها وحراستها وزراعة الارض وقطف المحاصيل التي يوزعها ويبيعها والدي لنعيش حياة كريمة “، ويكمل ” الحياة في قريتنا تميزت بالمحبة والالفة والمودة والتعاون بين الناس ، ورغم بساطتها الجميع يعيش حياة سعيدة ، وقد كنا عائلة محافظة على العادات والتقاليد والارض حتى توفي والدي وهو يوصينا بالحفاظ عليها وحمايتها وعدم التفريط فيها أبداً”.

بعد النكسة، تابع والد الحاج سامي العمل في ما نجا من ارضه من المصادرة، بينما اكمل الطالب سامي تعليمه في مدارس قرية تياسير بمحافظة طوباس لغاية الصف الثاني اعدادي، عندما تعرض للانتكاسة الكبرى في حياته، في عام 1971 ، عندما تعرض للاصابة بثلاثة اعيرة نارية من جنود الاحتلال، اثنتين منهما في الصدر والثالثة ما زالت مستقرة قرب القلب ،نجا من الموت باعجوبة لكنه اصبح يعاني من اعاقة وشلل كامل”، وقال ” برعاية رب العالمين ، كتب لي حياة جديدة، واكملت علاجي وتجاوزت صدمة اعاقتي ، التحقت بعدة دورات وتعلمت اللغات العبرية والانجليزية ، وكان النجاح حليفي في كل خطوة، عملت في عدة وظائف حتى قدوم السلطة الوطنية وتسلمت رئاسة مجلس قروي العقبة حتى اليوم”، واكمل “رصاص الاحتلال زرع في جسدي جرح ما زال ينزف ، لكنه لم يقيد ارادتي وعزيمتي ، فما زلت على الكرسي المتحرك اكمل رسالتي وواجبي في قيادة حملة حماية العقبة والاغوار والدفاع عن هويتها الفلسطينية “، وتابع ” رصاصهم قد يعيق ويدمر ، لكننا سنبقى نخوض معركة البقاء والحرية حتى تعود الاغوار وكل فلسطين حرة عربية ، والجيل الحالي لن يسمح بتكرار النكبة والنكسة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *