Connect with us

أقلام وأراء

فرص حل الصراع شبه معدومة والوحدة هي السلاح الأمضى

حديث القدس

يجمع العديد من المراقبين الفلسطينيين على ان فرص الادارة الاميركية لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي هي فرص ضعيفة جداً، ان لم يقولوا انها معدومة نظراً لظروف موضوعية واخرى ذاتية تتعلق بإدارة الرئيس الاميركي بايدن.
فالظروف الموضوعية غير مواتية حالياً نظراً لأن الولايات المتحدة مشغولة على الصعيد الخارجي في انسحاب قواتها من أفغانستان وكذلك من العراق وتقليص تواجدها في سوريا وغيرها من الاماكن الاخرى.
كما ان ادارة بايدن مشغولة في المرحلة الراهنة في عدائها لكل من الصين الشعبية وروسيا، وكذلك ايران، حيث جددت عقوباتها على الصين التي اتخذتها ادارة الرئيس ترامب السابقة، والتي حاولت تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما يسمى بصفقة القرن والاعتراف بالقدس عاصمة دولة الاحتلال.
وباختصار فإن القضية الفلسطينية لا تحتل أولويات السياسة الخارجية الاميركية، وان جميع تصريحات اركان هذه الادارة لم تدخل بعد الى حيز التنفيذ، بل هي مجرد تصريحات هدفها ادارة الصراع وليس ايجاد حل له يقوم على اساس حل الدولتين وفق الرؤية الدولية.
اضف الى ذلك ان الادارة الاميركية الحالية ليست معنية بالضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي خوفاً من التصادم معها وانهيار الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي جاءت على انقاض حكومة نتنياهو والتي هي يمينية مثلها مثل سابقتها مع بعض الرتوش التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
وعلى الصعيد الداخلي فإن ادارة بايدن مشغولة في انعكاسات فيروس كورونا سواء على الصعيد الاجتماعي أو الصعيد الاقتصادي الى جانب محاولات واجراءات اصلاح ما خربته ادارة ترامب على هذا الصعيد، من حيث تفكك وانقسام المجتمع الاميركي، ومحاولات ترامب العودة للسلطة في الانتخابات القادمة.
وبصريح العبارة فإن المراقبين الفلسطينيين لا يرون في المرحلة الحالية حلاً للصراع الفلسطيني الاسرائيلي خاصة وان العديد من الدول العربية قامت بالتطبيع مع دولة الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية الثابتة مما زاد من تغول الاحتلال على كافة الاصعدة ضد شعبنا وارضه وممتلكاته ومقدساته.
وامام هذا الواقع فإنه لا مفر أمام القيادة الفلسطينية وعموم فصائل العمل الوطني والاسلامي سوى العمل الجاد على انهاء الانقسام وتوحيد الساحة الفلسطينية سياسياً وجغرافياً، ووضع برنامج عمل موحد لمواجهة التحديات واجبار الولايات المتحدة وغيرها من الدول على وضع القضية الفلسطينية في رأس سلم أولوياتهم، لأن العالم لا يعترف إلا بالأقوياء، وان الوحدة الفلسطينية هي السلاح الاقوى والامضى في احقاق حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *