Connect with us

أقلام وأراء

أنقذوا غزة

حديث القدس

يعيش قطاع غزة أوضاعا معيشية واجتماعية هي الأسوأ، كما ان الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم تواجه مشاكل ومصاعب كثيرة. وفي تقرير أصدره البنك الدولي والأمم المتحدة معلومات مؤلمة ويحتاج القطاع الى نحو 485 مليون دولار وذلك للتعافي خلال أول 24 شهرا، حسب التقارير الدولية.
وقد يبدو المبلغ كبيرا للغاية فيما يتعلق بامكانات غزة واقتصادها، ولكنه بالنسبة للدول المانحة والدول النفطية العربية والاسلامية يعتبر مبلغا قليلا ويمكن تسديده بأبسط الطرق والوسائل.
ان من الظلم الشديد والألم العميق ان نرى نحو مليوني انسان يعانون أشد المعاناة ويواجهون أقسى المصاعب والمصائب، بينما المليارات تملأ البنوك والاستثمارات في كل أنحاء العالم ونفقات السياحة والرفاهية وشراء العقارات وغير ذلك بلا حدود.
ان غزة تدعو الجميع الى مد يد المساعدة اليها، وبهذه المناسبة فان استعادة الوحدة الوطنية والعمل الفلسطيني يدا واحدة وقلبا واحدا، قد يشكل خطوة ايجابية نحو إزاحة بعض الأعباء والويلات عن هذا القطاع الصامد والصابر رغم كل المعاناة والعقبات والقيود والحصار الاسرائيلي فهل من يستمع ويستجيب،ام ان هذا الصوت هو طبل عند أطرش؟!

المجتمع العربي قبل الدولي
للتعامل مع اسرائيل !!
التقى وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي، أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الوطنية وأطلعهم على الأوضاع العامة وتطوراتها، والأهم من ذلك انه دعاهم الى كسر النمطية العاجزة في التعامل مع اسرائيل وضرورة اتخاذ الخطوات الرادعة والعقوبات الكفيلة باجبار الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي ووقف ممارسات واعتداءات المستوطنين ضد أبناء شعبنا وارضنا والممتلكات العامة.
والمجتمع الدولي بصورة عامة يبدو أكثر تفهما لأوضاعنا ورفضا للاحتلال والمستوطنين بكل اجراءاتهم العدوانية، وقد سمعنا بيانات كثيرة ضد اسرائيل وتأييدا لنا، ولكن هذا، وان كان ايجابيا، فانه يظل أقل من المطلوب ومجرد كلام في الهواء، ولا يعيره الاحتلال أي اهتمام.
وان كان هذا هو حال المجتمع الدولي عموما، فان حال المجتمع العربي بدوله المختلفة، يبدو أكثر سلبية ونحن نرى التطبيع يتزايد والاهتمام بالقضية الوطنية يتناقص، وفي هذا السياق فان وزير خارجية اسرائيل يائير لبيد قد اختار دولة الامارات لكي تكون أول دولة يزورها بعد توليه منصبه الجديد.
وقد زار الامارات أكثر من 200 ألف سائح اسرائيلي ووصلت التجارة المتبادلة نحو 354 مليون دولار بالاضافة الى عقود اخرى كثيرة قيد الدراسة واحتمالات الاتفاق، والامارات ليست الدولة العربية الوحيدة التي تمارس التطبيع مع اسرائيل، ومن تلك الدول خليجية اخرى ومغاربية.
ان المطلوب ان تقف الدول العربية كلها ومعها الدول الاسلامية كما يقف المجتمع الدولي وقفة اسناد حقيقية مع قضيتنا وضد الاحتلال بكل غطرسته وممارساته..!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *