Connect with us

فلسطين

“بلوطة القوادرية” أقدم أشجار حلحول

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- تتربع بلوطة القواديرية، التي تنتصب منذ ٨٠٠ عام في خربة مانعين الاثرية، غرب مدينة حلحول، شمال الخليل، بثبات وسط بنايات مهدمة، تاريخا تراثيا، وتشهد على الحياة التي كانت تضج بها في زمان ما، ضاربة بجذورها العريقة عمق الارض، لتروي تاريخ وعراقة المكان، وقصص وحكايات تتناقلها الاجيال.


حارسة الشهداء


وقال الكاتب والمؤرخ محمد الوحوش، أن بلوطة القوادرية، لها تاريخ طويل وعميق، وتعتبر من اقدم اشجار حلحول، حيث يزيد عمرها عن 800 عام، نجت خلالها من نوائب الزمن، مشيرا انه لأسباب ما لم تقتلعها جحافل إبراهيم باشا، عندما غزا فلسطين والشام سنة “1832”، ولاحق الثوار وقطع بعض الغابات، كي لا يختبئوا فيها.
وأشار الى انها تقع في جبل مانعين، الذي يتمتع بالمنعة، حيث كان حامية صليبية، الى ان جاء وقت تحريرها، موضحا ان البلوطة يرقد تحتها 7 شهداء من عائلة واحدة، عائلة القوادري، ولذلك سميت تخليدا لذكراهم، مشيرا انهم استشهدوا في المعركة الفاصلة في موقعة معصرة الجمعة، حيث دارت معركة حامية الوطيس وتحرير وطرد الصليبين، وبعدها بشهرين حررت بيت المقدس، عام (1087) م بعد احتلال دام 90 عاما، فكان هذا الموقع آخر حامية صليبية في فلسطين.


تعظيم وقدسية

وبين الوحوش، ان بلوطة القوادرية الجميلة والضخمة، تحظى باهتمام وقدسية وتعظيم من اهل حلحول، ويأتي اليها السياح والزوار، كونها معلما مهما في حلحول، والباحثون في التاريخ لأخذ اكبر قدر من المعلومات عن تاريخ المكان.
وأضاف، انه بعد تحريرها اصبحت مكان مقدس ويحترمه الناس ويحترمون الشهداء، وقبور بعض القادة، حتى انهم يأتون للقسم تحت بلوطة القوادرية، مشيرا ان الاحتلال الاسرائيلي دأب ومنذ عام 1948م، على طمس المعالم العربية والاسلامية، مؤكدا اننا هنا منذ نحو 4 آلاف سنة قبل الميلاد، ولم نبرح المكان، الذي احتل بقوة السلاح والقهر.
وأوضح المؤرخ الوحوش، الذي كتب حلحول الارض والشعب، وسنة التيل، ان اقدم تاريخ لحلول يرجع الى ٢٥٠٠ ق٠م اي ان عمر حلحول منذ ان بني اول حجر فيها حوالي خمسة الاف سنة فقد قدم اقدم جذر لحلحول من منطقة الوشم في نجد من جزيرة العرب اثر هجرة سامية بسبب القحط الذي كان يصيب الجزيرة وهم اربع عائلات، وهم القين وهم جذر “آل الوحوش” ومن علامات وجودهم في حلحول عقد القين، وكرم القين في الطبيقة، وخلة القين في غقبة عين كسبر، ثم عائلة ابو دية وعائلة فربحة وعائلة عقل ابو عيهور وهؤلاء الاربعة هم اساس تكيبة حلحول ذات العشائر الاربعة الدودة والسعدة والزماعرة والقرجة، موضحا ان حلحول اعلى بقعة مسكونة في فلسطين وهي عاصمة العنب صيفا وعاصمة الثلج شتاءا وهي تحمل اكثر من ستين نبعا من الماء اشهرها نبع الذروة المقدس الذي هو وحلحول رغم طول الليل ما هان يوما وترتفع ١٠٢٧ مترا عن سطح البحر ونسيم البحر يأتيها من عسقلان مباشرة وفيها قبر يونس عليه السلام وذكرى نبع ووادي سيدنا ايوب الذي اغتسل وشرب وشفي منه، مؤكدا ان تاريخها غزير بالرجولة والجهاد على مر الزمان .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *