Connect with us

أقلام وأراء

أيتها القيادات إن قوتنا في وحدتنا .. لا تشرذمنا

حديث القدس ..

نحن نواجه، كما يعرف الجميع، احتلالاً توسعياً لا يتوقف عن الاستيطان ومصادرة الأرض وهدم المنازل وتجهير المواطنين ما استطاع الى ذلك سبيلا، وهذه الحقيقة تتطلب وحدة سياسية ووحدة وطنية وتكافلاً اجتماعياً على كل المستويات وفي كل المناطق والمواقع.
ولكننا للأسف، لا نتحد سياسياً والانقسام الذي يبلغ حداً مؤلماً للغاية بين غزة والضفة أو بين حماس وفتح للحقيقة، وفي هذه الايام تزداد الأمور تعقيداً، خاصة بعد مقتل نزار بنات وما يتبع ذلك من تداعيات ونتائج سياسية. ففي كثير من مدن الضفة، وبصورة خاصة في الخليل ورام الله، تخرج تظاهرات احتجاج واسعة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن عملية الاغتيال. وللأسف ايضاً فإن السلطة الوطنية تقمع هذه المسيرات وتعتقل عدداً من النشطاء السياسيين والحقوقيين. ومع ان د. محمد اشتية رئيس الوزراء أمر بالافراج عن هؤلاء المعتقلين، إلا ان الأزمة لم تتوقف ولا تنتهي، ولا نعرف إن تم الافراج عن الجميع أم لا.
نعتقد ان الشعب يشعر بالإحباط نتيجة هذه الأوضاع السياسية والداخلية، وتزداد الفجوة بين الناس والقيادات ويصبح كل طرف في واد مختلف، مما يشكل مصلحة كبيرة وفائدة مجانية للاحتلال بكل غطرسته وتوسعه.
ان من حق الشعب ان يتظاهر ويعترض على ما يراه غير صحيح، وليس من مصلحة أجهزة الأمن الوطنية ان تعترض على ذلك بالقوة، وليس من مصلحة الجميع ان نتشرذم ونختلف وتتسع الهوة الداخلية، في حين ان مصلحتنا الوطنية تستدعي ان نقف صفاً واحداً فوق كل الخلافات ما دام الاحتلال يقف أمامنا بالمرصاد ويهدد كل تطلعاتنا ومستقبلنا.
هذا نداء للقيادات كلها للتأكيد ان قوتنا في وحدتنا وليس تشرذمنا، وانهم جميعاً يتحملون المسؤولية وان يتأكدوا ان الكراسي زائلة والتاريخ لا يرحم والوطن هو الأغلى والمصلحة الوطنية هي الأولى والأهم من كل شيء وان مواجهة أطماع الاحتلال يجب ان تكون الهدف الاول والوحيد حرصاً على دماء الشهداء التي سالت والتضحيات الكبيرة التي قدمها الآلاف من أبناء شعبنا، وفوق كل هذا حرصاً على الوطن المهدد بالضياع والتهويد. فهل تسمعون أيها المعنيون والقياديون أم أن أصوات الناس هي طبل عند أطرش لا يرى إلا الكرسي والمصلحة الخاصة، ويتمتع بقصر النظر وغياب الرؤية الوطنية الصادقة.
ان هذه الكلمات التي تبدو عنيفة هي تعبير عن الغضب القوي الذي يجتاح مجتمعنا الفلسطيني، وقد طال الانتظار بدون ان نرى نتائج ميدانية حقيقية، ونأمل ان تصل الرسالة إلى من يعنيهم الأمر …!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *